تخطى إلى المحتوى

مجتمع

ممنوع التعليق، فأنت لست مثلهم!

ممنوع التعليق، فأنت لست مثلهم!

ينشأ المواطن العربي ويترعرع على مذهب الخَرَس العام: (ممنوع التعليق، فأنت لست مثلهم!) فيشبُّ وهو لا يستطيع أن يُعلِّق أدنى تعليق عن أي أحد ولأيِّ سبب، فتجده خجولاً إنطوائياً لا يُجيد النقد البنَّاء ولا إصلاح العيوب التي تتكلله وتحيط به عدا عن البوح بها.

فعلى سبيل المثال تسمع دائماً رجال الدين يحثون المسلمين على عدم مسِّ أي أحد من الرموز الدينية – وأنا أؤيد ذلك بلا شك – وعندما يصل حظر التعليق إلى درجةٍ مُبالغ فيها كعدم التعليق حتى على مواقف السلف التي أخطئوا فيها … فتصمت وتقول يكفيهم شرفاً أنهم رأوا رسول الله ﷺ أو كانوا قريبين من زمانه، وأنت لا تستطيع أن تبلغ مِعشار ما بلغوا، فتؤمن بهذا المبدأ وتعيش عليه ولا تبلغ منزلتهم لأنك تبرمجت سلفاً على ذلك، مع أن رسول الله بشَّر بكثير من الأعمال الفضيلة التي يستطيع أن يجتهد فيها المسلم في أي زمان ليصل إلى مراتب الصحابة والصالحين … لا علينا، فهؤلاء رجال دين ولا يجوز مناقشتهم حتى لا نكون من المُرجئة أو الرافضة.

اقرأ المزيد »ممنوع التعليق، فأنت لست مثلهم!

نظرية التحدي والإستجابة

أرنولد توينبيمن أجمل ما قرأت وتأثرت به، ووجدته مُفـتَـقراً في مجتمعاتنا العربية والإسلامية المعاصرة هو نظرية “التحدي والإستجابة” لصاحبها “آرنولد توينبي 1889 – 1975م”، هذه النظرية نشأت في موسوعته التاريخية المُعنونَة بـ “دراسة للتاريخ” الواقعة في إثني عشر مجلَّدا، حيث أنفق توينبي واحد وأربعين عاماً في تأليفها.

ما هي نظرية التحدي والإستجابة؟

يُـفسّر توينبي نشوء الحضارات الأولى، أو كما يسمِّيها “الحضارات المنقطعة” من خلال نظريّـته الشهيرة الخاصة بـ “التحدي والإستجابة”، والتي استلهمَها من عِلم النفس السلوكي، وعلى وجه الخصوص من “كارل يونغ 1875 – 1961م” الذي يقول أنَّ الفرد الذي يتعرض لصدمة قد يفقد توازنه لفترةٍ ما، ثم قد يستجيب لها بنوعين من الإستجابة:

  1. إستجابة سلبية: النكوص إلى الماضي لاستعادته والتمسك به تعويضاً عن واقعه المُرّ، فيصبح إنطوائيّاً.
  2. إستجابة إيجابية: تَـقَـبُّـل الصدمة والإعتراف بها، ثم مُحاولة التغلُّب عليها، فيكون في هذه الحالة إنبساطيّاً.

اقرأ المزيد »نظرية التحدي والإستجابة

حتى لا نكون كالأنعام

لعل قدرة التحكم بالمسلمين ومشاعرهم من قِـبَـل غير المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها تجاوزت كل الحدود والتصورات، إذ أنهم يستطيعون العبث بمشاعر المسلمين وإستفزاز حماستهم بإخراج الحشود الهائلة للتظاهر في الشوارع لأيام بل لشهور بمجرد نشر مقال أحمق أو رسمة سخيفة لا تُـنقص من قدر الإسلام ورموزه شيئاً ولا حتى مثقال ذرة.

إن الأعداء يتمتعون بممارسة شذوذهم الفكري والعزف على أوتار الرذيلة الإعلامية لإغاظة المسلمين، حتى أصبحوا يتسابقون على سحب الجمهور الإسلامي إلى الشارع بدون أدنى مشقة، فهل تظاهرنا أثرّ فيهم؟ وهل معنى ذلك أننا لا نستطيع أن نفعل شيئاً للرد عليهم وردعهم؟

اقرأ المزيد »حتى لا نكون كالأنعام

أزمة الهوية والانتماء .. إلى متى؟

كم هو مؤلم ألاّ يكون لك نقطة إرتكاز ثابتة وقوية تنطلق منها وتعود إليها متى شئت، كم هو شاق ألاّ يكون لك وطن وهوية. في الحقيقة لم أجد أفضل من الكتابة عن الأزمة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج من منظور الهوية والإنتماء في يوم مقالي الأسبوعي الذي وافق تماماً تاريخ نكبة فلسطين 15 مايو 1948م، اليوم الذي انسحبت فيه بريطانيا من فلسطين وأعلن مجلس الدولة المؤقت الإسرائيلي قيام دولة إسرائيل عشية إنتهاء الإنتداب البريطاني وإرسال الجيوش العربية والهزيمة المنظّمة.

أنا لست بصدد شرح القضية الفلسطينية المعروفة للقاصي والداني، والعودة إلى فلسطين حقيقة قرآنية لا يستطيع العُقلاء إنكارها، ولكني بصدد طرح أزمة حقيقية للهوية والإنتماء، التي تكاد أن تنحرف عن مسارها الصحيح وتصبح سلبية وضارة.

اقرأ المزيد »أزمة الهوية والانتماء .. إلى متى؟