تطوير الذات

العمر الذي تبدأ فيه الحياة ويتبدل معه كل شيء

منذ أيام، فتحت تطبيق جورنال (Journal) الذي أدوِّن فيه خواطري اليومية، فاستوقفني سؤال بسيط: (صف شخصًا قابلته مؤخرًا وكان مثيرًا للاهتمام) لم أحتج إلى أكثر من لحظات حتى كتبت: (الشخص الأكثر إثارة للاهتمام الذي قابلته مؤخرًا.. هو أنا، ولكن في نسختي الجديدة) ربما يعلم بعضكم أنني بلغت مؤخرًا عقدي الذهبي. ولم أكن أظن أنَّ رقمًا واحدًا قادر على أن يُغيِّر طريقة الإنسان في النظر إلى نفسه والعالم من حوله. اليوم أفهم لماذا سُمّيت هذه المرحلة بالذهبية؛ ليس لأن الجسد يزداد قوة، بل لأن الرؤية تزداد صفاءً. في هذه المرحلة لا يتغير العالم.. بل تتغير أنت. تُدرك أنَّ كثيرًا مما كنت …

أكمل القراءة

ماذا يعني أن تبدأ من جديد؟

أن تؤمن، بعمقٍ وصدق، أنك تستحق الأفضل.أن تُعيد احترامك لنفسك، وتُصالح ذاتك بعد طول خصام.أن تفتح عينيك على أرزاق الله التي كانت تُحيطك من كل جانب، ولم تكن تراها لأنك كنت مُثقلاً بالألم، والخوف، والخذلان.أن تبدأ من جديد يعني أنك من القِلَّة الشجاعة التي لا تكتفي بترميم الماضي، بل تجرؤ على بناء مستقبلها بوعي، وتختار قَدَرها بدل أن تُساق إليه.يعني أنك فاعلٌ في حياتك، لا ضحيةً لظروفها، وأنك ترفض أن تكون مُجرَّد مفعولٍ به في قصة كتبها غيرك.أن تبدأ من جديد يعني أنك تستحق أن يلتفت إليك الناس، وأن يراك المجتمع؛ لا طلباً للضوء.. لأنك جديرٌ أن تكون تحت الأضواء، …

أكمل القراءة

حين تتحوَّل ليالي العمر إلى مرآة للذات

لطالما أحببتُ الصباح وأجواءه المنعشة، بخلاف المساء الذي كنت أنفر منه، فألجأ إلى النوم مبكراً علَّه يرحل سريعاً، لأستقبل صباحاً جديداً يمدّني بالشعور بالثبات والثقة. لكن مع مرور الوقت، خصوصاً عندما وجدت نفسي أواجه سكون الليل وحيداً، أدركت أنَّ نفوري من المساء لم يكن عبثاً. فقد تكشَّف لي أنَّ سرَّ حبي للصباح يعود إلى طبيعته القائمة على المواجهة والانشغال، بينما سرُّ نفوري من المساء أنه يضعني وجهاً لوجه أمام نفسي. في الصباح نبدأ يوماً مزدحماً: مواجهة مع العمل والدراسة، مواجهة مع الزملاء والمدراء، مواجهة مع الزبائن والعملاء، مواجهة مع المجتمع وقوانينه وأزماته التي لا تنتهي. نحن في انشغال متواصل يجعلنا …

أكمل القراءة

الهجرة.. قلق العرب الدائم

أجزم أنَّ هذا السؤال مازال يُقلق الكثيرين من العرب حول العالم، سؤال لا ينفلت العقل عن التفكير فيه ما بين هجر الشرق إلى الغرب والعكس، والبوصلة هي إيجاد الاستقرار الحقيقي الذي يمنح الإنسان حياة كريمة هانئة كتلك التي نراها في الشاشات والمنصَّات المختلفة، والجميع ينتظر بفارغ الصبر الفرصة التي تمنحهم ذلك الاستقرار بضغطة زر. بداية، دعوني أستميحكم عذراً لشُحِّ الكتابة، فالأسباب مختلفة ما بين انشغال في العمل والأسرة، وفتور في بذل أي مجهود بسبب انحدار اهتمامات القُرَّاء التي كانت مصدر طاقة أساسية، والتي باتت اليوم مُنعدمة ولا تبعث أي روح لبذل أي مجهود، فأجد نفسي أجلس أمام الشاشة لكتابة مقال …

أكمل القراءة

لم تعد حياتي كما كانت

لا أبالغ إن قلت لكم أنَّ حياتي منذ ٧ أكتوبر لم تعد كما كانت، أشعر بأنَّ كل شيء قد تغيَّر، وكأن حياتي إما قد توقفت تماماً أو تقدَّمت تماماً.. لا أدري كيف أصفها.. ولكنها لم تعد كما كانت. مع كل ما يحدث في فلسطين وما نشاهده على شاشات التلفاز في كل لحظة، وموقف الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي، وعجز الشعوب العربية وشللها التام إزاء ما يحدث لأهلنا من مجازر وحشية وغير مسبوقة، وضياع كرامة أمة بأكملها، مع كل هذا الكم الهائل والسريع من الصدمات في وقت قصير جداً، أشعر بأنَّ أولوياتي قد تغيَّرت.. أو أنها يجب أن تتغيَّر، لكني عاجز …

أكمل القراءة

اجتنبوا مهنة التعليم

صحية فيما يخص المستقبل المهني لأولادكم.. خصوصاً الإناث منهم، خذوها مني ولن تندموا بإذن الله. مهما كان شغف الأولاد وحبهم لمهنة التعليم.. إياكم أن تجعلوهم مُعلِّمين، خصوصاً إن كنتم تعيشون في شرق العالم، فهذه المهنة مع الأسف الشديد أسوأ مهنة في الوطن العربي. الأسباب واضحة: إن كان ولابد.. فيمكن أن تُمَارس هذه المهنة كهواية جانبية وليست كمهنة أساسية، تماماً كمهنة الكاتب والمؤلف التي لا تُسمن ولا تُغني من جوع. لا تُصدِّقوا ما يُقال.. أنَّ الإنسان يجب أن يتبع شغفه.. هذا هُراء يُقال في الكُتب والدورات التدريبية الرخيصة التي تبيع الوهم ولا تمت للواقع بأي صلة. علمتني الحياة أنَّ الشغف يمكن …

أكمل القراءة

هل تستحق الحياة أن نكون إيجابيين؟

هل فكَّرتم يوماً في حقيقة النجاح والدوافع التي تقود إليه؟ عندما نكون مغمورين بالإيجابية ومحاطين بالإيجابيين.. هل ننجح فعلاً ونحصل على ما نريد؟ أم أنَّ الحقيقة عكس ذلك؟ ماذا لو كانت الإيجابية محاولة لتحويل البشر عن حقيقتهم السلبية؟ ماذا لو كان هذا النوع من الحياة يحولنا من أناس أصحَّاء طبيعيين إلى مرضى في أنفسنا وأجسادنا؟ ماذا لو كانت الإيجابية التي يُنادي بها المطوِّرون ما هي إلاَّ وهم ليس له وجود؟ ماذا لو كانت عبئاً يُؤرِّق مضاجعنا لمثاليات غير قابلة للتطبيق؟ ماذا لو كانت الإيجابية في حقيقة الأمر نوع من الهروب من العالم الحقيقي إلى آخر خيالي؟ قد تكون حالة انفصال …

أكمل القراءة