مجتمع

تباً لها من حياة لا نفهمها

تباً لها من حياة لا نفهمها!

على الرغم من عصبيتي الأزلية، إلاَّ أني أصبحت أميل في الآونة الأخيرة إلى الهدوء كثيراً، خصوصاً عندما تخطيت الأربعين، بل أصبحت أنفر من الأماكن التي يشوبها الضجيج من خلال سماعات الجوَّال التي تعزف في أذني ما تهوى روحي من الموسيقى، كما أصبحت أجتنب النقاشات الحادة التي تعلو فيها الأصوات.. وكأنَّ روحي أصحبت لا تحتمل! أيضاً أصبحت أجتنب السجال والجدال، وعندما يُقال لي: (حاول أن تُقنع فلان) أقول لهم: (الله يجعله ما اقتنع!)، فلم يعد يُهمني أن يقتنع الناس برأيي، أقوله مرة.. وهم بعد ذلك أحرار بالأخذ به أو الإعراض عنه. بسبب طبيعة حياتي الأُسَرية التي أُركِّز فيها على التربية أكثر …

أكمل القراءة

لماذا يُنكرون؟

لماذا يُنكرون؟

في مقابلة تلفزيونية، يقول الروائي الليبي «إبراهيم الكُوني» في خِضَم حديثه عن مسيرته الحياتية وتحدياتها: (إذا كان المسيح يقول ”لا كرامة لنبي في وطنه“ فإنني أضيف وأقول ”لا كرامة لنبي في زمنه“)، وكأنه يريد أن يؤكد على أنَّ التقدير دائماً ما يأتي مِمَن هو بعيد عنك أو لا يعيش زمانك. وأضاف «الكُوني» في نفس المقابلة: (أقل مَن يقرأني هو القارئ العربي، وأقل من القارئ العربي هو القارئ الليبي، وأقل من القارئ الليبي هم أبناء جلدتي الطوارق! وللمفارقة، أكثر مَن يقرأني هم الأوروبيون والآسياويون والعالم الخارجي!). يقول «طرفة بن العبد» في مُعلَّقته: وظُلْمُ ذَوِي القُرْبَى أَشَدُّ مَضَاضَةً :: عَلَى المَرْءِ مِنْ …

أكمل القراءة

الهجرة لمَن يفهمها

الهجرة لمَن يفهمها

قد لا ينتبه الكثير من المسلمين إلى أنَّ كلمة (الهجرة) مُرتبطة بالوجدان الإسلامي منذ نشأته، حتى أصبح الإسلام يُؤرَّخ بها لأهميتها البالغة، فيُقال (قبل الهجرة) أو (بعد الهجرة) إشارة إلى الفارق الذي أحدثته تلك الهجرة في تقوية الإسلام ونجاحه كدين بعيداً عن مهبطه الأصلي في مكة المكرمة، وسيبقى هذا الإرتباط وثيقاً إلى يوم الدين. في اعتقادي أنَّ الهجرة دائماً مُرتبطة بالنجاح إذا صاحبتها نية طيبة تُمهِّد الطريق لذلك، يقول الفاروق عمر رضي الله عنه، سمعت رسول الله ﷺ يقول ((الأعمالُ بالنِّيَّاتِ ولكلِّ امرئٍ ما نوى، فمَن كانت هجرتُه إلى اللهِ ورسولِه فهجرتُه إلى اللهِ ورسولِه، ومَن كانت هجرتُه لدنيا يُصيبُها …

أكمل القراءة

الدهماء أصل البلاء

الدهماء أصل البلاء!

لو نظرنا اليوم إلى الأفكار (الموجَّهة) في الإعلام بشتى أنواعه والتي يتعرض لها العقل البشري عموماً والعربي خصوصاً، لفهمنا حجم التحدي الذي يتعرض له الإنسان في هذا الكون، تحديات كبيرة هدفها تسطيح العقل وجعل صاحبه تائهاً غير قادر على الفهم أو الإستفادة من قدرات تلك الآلة العظيمة التي يحملها فوق كتفيه. سأستعرض قضية بسيطة في ظاهرها، عميقة في مضمونها، كارثية في نتيجتها.. ألا وهي قضية المنهج! النهج أو المنهج الذي يستند عليه الإنسان في نظرته إلى الأمور، غالباً ما يتزعزع ويختفي إذا خلا من الموضوعية وسيطرت عليه العاطفة، لتبدأ بعدها تناقضات في المنهج لا تنتهي، وهذه القضية مع الأسف الشديد …

أكمل القراءة

عندما أظلَّني مَلَك الموت

عندما أظلَّني مَلَك الموت!

من الطقوس اليومية التي أقوم بها كل صباح، الجري لمدة ٣٠ دقيقة ومن ثم السباحة لمدة ٢٠ دقيقة، لأكون بعدها جاهزاً تماماً لاستقبال يوم مليء بالمسؤوليات المرهقة. لكن في الأسبوع الماضي وبالتحديد في عطلة نهاية الأسبوع، أحببت أن أستثني رياضة الجري، وعوضاً عنها قمت بالسباحة لمدة ٤٥ دقيقة من دون إنقطاع، وعندما أقول سباحة.. فهي سباحة رياضية متواصلة كما ينبغي، وليست فقط الوقوف في عرض المسبح! بعدما انتهيت من السباحة، استلقيت على الكرسي الخشبي بجانب المسبح لآخذ قسطاً من الراحة، وعندما هممت بالعودة إلى مقر إقامتي، شعرت بالعطش، ومن ثم هبوط في الضغط وتعرُّق شديد مع رغبة بالتقيُّء، مع أنَّ …

أكمل القراءة

أمة متلاحمة من السعودية إلى فلسطين

في عام ٢٠٠٣ تشرَّفت بأدآء مناسك الحج برفقة هذا الشيخ الكريم الدكتور «وليد الرشودي» وكان وقتها هو صاحب الحملة والمُنسِّق العام. وكانت الحملة في ذلك الحج مُتعجِّلة، فذهبت إلى خيمته في منى وعرضت عليه رغبتي في أن أكون حاجاً متأخراً.. إضافة إلى خمسين حاج آخرين يودون أن يكونوا متأخرين، بحيث نجلس في منى ليلة إضافية في نفس المخيم. فقال لي: لا أقدر أن أتأخر، ولكن ليس لدي مانع أن أترك لكم المخيم بطعامه وشرابه مع حافلة تُقلُّكم إلى مدينة الرياض (من حيث أتينا) ومن دون أي ثمن إضافي.. لكن بشرط واحد! فقلت له: ما هو الشرط؟ قال لي: أن تكون …

أكمل القراءة

الإعلام العربي وشيطنة الإسلام

خلال السنوات السبع الماضية منذ أن وصلت كندا مهاجراً، لم أشاهد أياً من المسلسلات التي تُعرَض على الفضائيات العربية سواء في رمضان أو غيره، والحال نفسه هذا العام من فضل الله ورحمته. لكن شاهدت الكثير من التقارير التي تتحدث عن تلك المسلسلات ما بين ناقد وحامد، وتبين لي عندما سمعت الكثير من الآراء المختلفة أنَّ الآراء الناقدة هي الأقرب للحق والصواب من تلك الآراء التي أثنت على تلك المسلسلات. الخلاصة أنه قد أصبح واضحاً وضوح الشمس وبما لا يدع مجالاً للشك أنَّ النهج المُتبع هو شيطنة كل ما يمت للإسلام بصلة من جماعات وأحزاب وتيارات دينية وفكرية بحجة محاربة الإرهاب، …

أكمل القراءة