تخطى إلى المحتوى

أمة متلاحمة من السعودية إلى فلسطين

في عام ٢٠٠٣ تشرَّفت بأدآء مناسك الحج برفقة هذا الشيخ الكريم الدكتور «وليد الرشودي» وكان وقتها هو صاحب الحملة والمُنسِّق العام.

وكانت الحملة في ذلك الحج مُتعجِّلة، فذهبت إلى خيمته في منى وعرضت عليه رغبتي في أن أكون حاجاً متأخراً.. إضافة إلى خمسين حاج آخرين يودون أن يكونوا متأخرين، بحيث نجلس في منى ليلة إضافية في نفس المخيم.

فقال لي: لا أقدر أن أتأخر، ولكن ليس لدي مانع أن أترك لكم المخيم بطعامه وشرابه مع حافلة تُقلُّكم إلى مدينة الرياض (من حيث أتينا) ومن دون أي ثمن إضافي.. لكن بشرط واحد!

فقلت له: ما هو الشرط؟

قال لي: أن تكون أنت الأمير عليهم.. وعلى المخيم وعلى حافلة العودة، وسيكون كل الحجاج تحت مسؤليتك إلى أن تصل بهم إلى الرياض سالمين.. هل تقبل؟!

ومن دون تفكير.. قلت له: نعم أقبل!

كنت وقتها في الـ ٢٨ من عمري.. متزوج حديثاً وزوجتي برفقتي في ذلك الحج، ولا أنكر أن الرعب تمَلَّكني لحداثة سني، لكن لم أظهر ذلك الخوف وسترته.. والحمدلله أنَّ الله وفقني ولم أخذل أحد!

ما يقوله هذا الشيخ الكريم في هذ التسجيل.. يجعل منه رجلاً حقيقياً في الزمن الصعب!

أحببت أن أشارككم إياه فقط لتعلموا أنَّ لكم إخوة في السعودية والخليج يحبونكم ويكترثون لأمركم، والذين يقولون أين هم علماء ودعاة الحرمين.. هذا واحد منهم.

فخير أمة محمد ﷺ لا يفنى ولا ينحسر.. ولكن نحن مَن نقترب منه أو نبعد عنه!

close

مرحباً 👋 سعيد بوجودك هنا

قم بالتسجيل ليصلك أفضل محتوى على بريدك الخاص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.