حسين يونس

هي الخيوط وإن لم ترها

هي الخيوط وإن لم ترها

عندما بدأت بطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم لهذا العام، عاد الكنديَّون لأصولهم دون أن يشعروا، وافتخر كل عرق بأصله دون تردد، ورفعوا أعلام بلدانهم الأصلية رغم أنهم قد أصبحوا كنديين منذ جيلين أو أكثر، وفجأة اختفت كندا وأصبحت أسقف المركبات في شوارعها مغطاة بأعلام إيرلندا وروسيا وأوكرانيا وبولندا وإيطاليا وإنجلترا وألمانيا واليونان وفرنسا وإسبانيا .. إلخ، وهذا الشيء قادني للتفكير في حال كندا والإختلاف الشديد في أعراقها، إذ تعود أصول الكنديين إلى أكثر من 90 دولة .. وهذا عدد مهول، والجميع منصاع تماماً للمنظومة الكندية دون أي مشكلة، وهذه الحالة يصعب إيجادها في دول العالم الثالث خصوصاً في الوطن …

أكمل القراءة

ميلاد إسرائيل الكبرى

إسرائيل الكبرى

قد تكون على علم عزيزي القارئ أو قد لا تكون .. أني أحب فلسطين حباً فطرياً يزداد شيئاً فشيئاً كلما تقدم بي العمر، أحبها كما أحَبَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم موطنه مكة المكرمة، الذي قال لها يوم هاجر منها: (( ما أطيبك من بلد وأحبك إليّ، و لولا أنَّ قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك )) صحيح الجامع للألباني 5536 فالإغتراب في غياهب الأرض وبين أصقاع الثقافات المختلفة، قد يكون ممتعاً في أوله .. لكنه مُرهق بعد ذلك، فليس كل مكان تطؤه تكون محل ترحيب فيه، لأنه إذا ما أردت أن تعيش بآدميتك الطبيعية كإنسان .. يبدأ النفور …

أكمل القراءة

كاثوليكية المُفكر الإسلامي

الرئيس الأمريكي « باراك أوباما »

في كل يوم أقرأ فيه لكتابنا ومفكرينا العرب في الصحف والمواقع الإلكترونية والتويتر، أشعر أني في طريقي إلى الشلل والإعاقة الدائمة !! وفي كل يوم يسقط فيه قناع عن قلم .. أحزن حزناً شديداً على ما كنت أكنه من تقدير واحترام لهذا القلم الذي خرج صاحبه من ميدان الثوابت الفكرية مذموماً مخذولاً كما يخرج الجندي المهزوم من ساحة المعركة، ويبدو أنه أفضل لي أن أتوقف عن القراءة حتى أصون ما تبقى من صحتي. غرَّد البارحة أحد – النُخب الفكرية الإسلامية – على التويتر مُعلقاً على فوز الرئيس الأمريكي « باراك أوباما » في إنتخابات الرئاسة الأمريكية بدورة ثانية فقال: عندما …

أكمل القراءة

وداعاً ستيفن كوفي

ستيفن كوفي - Stephen Covey

رحل اليوم عن هذه الأرض أحد أهم مفكري القرن، فيلسوف النجاح ورائد التنمية البشرية البروفيسور « ستيفن كوفي » هذا الصرح العظيم الذي لم يدع باباً من أبواب العلم والحكمة إلاَّ وقد طرقه ليستزيد منه. كان ستيفن منارة لي منذ أن بدأت رحلة إستقلالي بعيداً عن قيود مجتمعنا العقيم، فقد ترك لنا إرثاً من الحكمة ميزه بين أقرانه بقوة، فكتابه الشهير ( العادات السبع للناس الأكثر فعالية ) بقي بصمة راسخة لأمم الأرض كلها، في عام 1996م صُنف ضمن الـ 25 شخصية الأكثر تأثيراً في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية. حاول أن تقرأ كتبه وستجد نفسك تقلب صفحاته وأنت تحلق فوق …

أكمل القراءة

فبذلك فليفرحوا

منذ فترة وجيزة عبَّرت من خلال التويتر عن مدى استيائي من خطيب الجمعة في إحدى مساجد كندا بسبب تعاليه وإزدراءه الكبير للمصلين، واعتقاده أنه الحق المبين الذي يفقه كل شيء لا شريك له! كما أتى الخطيب بتفسيرات لآيات ونصوص قرآنية ما أنزل الله بها من سلطان، جعلت جموع المصلين في حالة رفض له ولصعوده على المنبر، حتى أن أحد المصلين وقتها لم يتمالك نفسه وثار أثناء الخطبة على الإمام لينعته بالضال المفتون الذي لا يعي ما يقول، وأنه فتنة ابتلى الله المسلمين بها في هذا المسجد. موقف صعب جداً لم نعتد عليه نحن المسلمون في مثل هذه الأماكن المقدسة والأوقات …

أكمل القراءة

عرب ما بعد الفتح

خلال فترة إنتخابات الرئاسة المصرية، تابعت آراء بعض الشخصيات الإعلامية والسياسية المعروفة على المستوى الخليجي والعربي، وكان يهمني أن أفهم وجهة نظرهم والتي كانت شبه إجماعية حول خطر وصول « د. محمد مرسي » مُرشح الإخوان المسلمين إلى سدة الحكم في مصر، ومخاوفهم تمحورت حول التهديد الإسلامي والمتمثل بحكم الله سبحانه وتعالى في قطع يد السارق وضرب عنق الخائن ورجم الزاني وقتل المرتد وإغلاق الخمارات وغيرها من الأحكام الإسلامية المشهورة والتي يتم رفضها بشكل تام من قِبَل من يُسمَّون اليوم (بالليبراليين)، وحجتهم أنَّ مثل هذه الأحكام تضر بمصالح البلاد لأنها ستعطل السياحة ومرافق الدولة والإقتصاد العام وتعود بمصر إلى زمن …

أكمل القراءة

لا تخذلينا يا مصر

لا تخذلينا يا مصر!

بينما أجلس على شرفة منزلي في كندا، أنظر إلى عظمة الله في خلقه، أراقب الناس، أتأمل الطبيعة، أقلب صفحات التاريخ، وأترقب الإنتخابات المصرية علَّ الخير يأتي من هناك .. من مصر، فلول .. إسلاميين .. ليبراليين .. لا يهم، المهم أنها أول إنتخابات عربية على دين الغرب .. على دين الحرية، المهم أن العرب فعلوها أخيراً، حتى لو كان العدو هو من نظمها .. أيضاً لا يهم، المهم أنها حدثت وأصبحت حقيقة، حتى لو أنها لن تُرجع لي فلسطين .. أيضاً لا يهم، ففلسطين أرض نزاع إلى أن تقوم الساعة، نحن شرق النهر وهم غربه، هكذا أرادها الله وهكذا ستكون، …

أكمل القراءة