حسين يونس

الدهماء أصل البلاء

الدهماء أصل البلاء!

لو نظرنا اليوم إلى الأفكار (الموجَّهة) في الإعلام بشتى أنواعه والتي يتعرض لها العقل البشري عموماً والعربي خصوصاً، لفهمنا حجم التحدي الذي يتعرض له الإنسان في هذا الكون، تحديات كبيرة هدفها تسطيح العقل وجعل صاحبه تائهاً غير قادر على الفهم أو الإستفادة من قدرات تلك الآلة العظيمة التي يحملها فوق كتفيه. سأستعرض قضية بسيطة في ظاهرها، عميقة في مضمونها، كارثية في نتيجتها.. ألا وهي قضية المنهج! النهج أو المنهج الذي يستند عليه الإنسان في نظرته إلى الأمور، غالباً ما يتزعزع ويختفي إذا خلا من الموضوعية وسيطرت عليه العاطفة، لتبدأ بعدها تناقضات في المنهج لا تنتهي، وهذه القضية مع الأسف الشديد …

أكمل القراءة

عندما أظلَّني مَلَك الموت

عندما أظلَّني مَلَك الموت!

من الطقوس اليومية التي أقوم بها كل صباح، الجري لمدة ٣٠ دقيقة ومن ثم السباحة لمدة ٢٠ دقيقة، لأكون بعدها جاهزاً تماماً لاستقبال يوم مليء بالمسؤوليات المرهقة. لكن في الأسبوع الماضي وبالتحديد في عطلة نهاية الأسبوع، أحببت أن أستثني رياضة الجري، وعوضاً عنها قمت بالسباحة لمدة ٤٥ دقيقة من دون إنقطاع، وعندما أقول سباحة.. فهي سباحة رياضية متواصلة كما ينبغي، وليست فقط الوقوف في عرض المسبح! بعدما انتهيت من السباحة، استلقيت على الكرسي الخشبي بجانب المسبح لآخذ قسطاً من الراحة، وعندما هممت بالعودة إلى مقر إقامتي، شعرت بالعطش، ومن ثم هبوط في الضغط وتعرُّق شديد مع رغبة بالتقيُّء، مع أنَّ …

أكمل القراءة

اتركوا الإسلام وشأنه

اتركوا الإسلام وشأنه!

في يوم الخميس الماضي، وبينما كنت أستعد لاجتياز إمتحان رخصة القيادة في العاصمة القطرية الدوحة، صعد الضابط إلى المركبة وجلس بجانبي وطلب مني الإنطلاق. وبينما كنت أحاول إظهار خبرتي في القيادة، سألني الضابط: (هل أنت فلسطيني؟) وكان ينظر إلى جنسيتي الكندية المكتوبة أمامه في استمارة الإمتحان. فقلت له: (الله يسلمك أنا فلسطيني أردني كندي!)، وأضفت: (أزيدك من الشعر بيت، أنا من مواليد الكويت، وأوكراني الدراسة، سعودي الخبرة، واليوم قطر الدولة السادسة التي أضيفها إلى قائمة خبراتي الحياتية!). فتبسَّم وقال: (والنعم فيك وفي كل إخوتنا العرب، أتمنى لك إقامة طيبة في قطر). وخلال الحديث الذي تشعَّب بيننا، قلت له: (أتدري يا …

أكمل القراءة

أمة متلاحمة من السعودية إلى فلسطين

في عام ٢٠٠٣ تشرَّفت بأدآء مناسك الحج برفقة هذا الشيخ الكريم الدكتور «وليد الرشودي» وكان وقتها هو صاحب الحملة والمُنسِّق العام. وكانت الحملة في ذلك الحج مُتعجِّلة، فذهبت إلى خيمته في منى وعرضت عليه رغبتي في أن أكون حاجاً متأخراً.. إضافة إلى خمسين حاج آخرين يودون أن يكونوا متأخرين، بحيث نجلس في منى ليلة إضافية في نفس المخيم. فقال لي: لا أقدر أن أتأخر، ولكن ليس لدي مانع أن أترك لكم المخيم بطعامه وشرابه مع حافلة تُقلُّكم إلى مدينة الرياض (من حيث أتينا) ومن دون أي ثمن إضافي.. لكن بشرط واحد! فقلت له: ما هو الشرط؟ قال لي: أن تكون …

أكمل القراءة

الإعلام العربي وشيطنة الإسلام

خلال السنوات السبع الماضية منذ أن وصلت كندا مهاجراً، لم أشاهد أياً من المسلسلات التي تُعرَض على الفضائيات العربية سواء في رمضان أو غيره، والحال نفسه هذا العام من فضل الله ورحمته. لكن شاهدت الكثير من التقارير التي تتحدث عن تلك المسلسلات ما بين ناقد وحامد، وتبين لي عندما سمعت الكثير من الآراء المختلفة أنَّ الآراء الناقدة هي الأقرب للحق والصواب من تلك الآراء التي أثنت على تلك المسلسلات. الخلاصة أنه قد أصبح واضحاً وضوح الشمس وبما لا يدع مجالاً للشك أنَّ النهج المُتبع هو شيطنة كل ما يمت للإسلام بصلة من جماعات وأحزاب وتيارات دينية وفكرية بحجة محاربة الإرهاب، …

أكمل القراءة

الصوم.. وجهة نظر جديدة

الصوم.. وجهة نظر جديدة!

قد لا يكون الأمر كما تعتقد! قد يكون له أبعاد أخرى – غير تقليدية – لو حاولت أن تغوص في فكرة الإمتناع عن الطعام والشراب وكل ما يضر الروح والقلب من معاصي وعادات سيئة، فحقيقة الصيام قد تكون أعمق بكثير لو فكَّرنا به من ناحية أخرى فلسفية، لنجد أننا خلال الصيام نمتنع عن العوائق التي تحول بيننا وبين أنفسنا وقدراتنا الذاتية الكامنة والتي لا نعلم عنها الكثير، إما بسبب الروتين – الغير الصحي – الذي يُحيط بنا طيلة أشهر السنة الباقية، أو بسبب جهلنا بها، وفي كلتا الحالتين ستحتاج إلى وقفة مع نفسك – غير اعتيادية – لتكتشفها. خلال الصيام …

أكمل القراءة

النظر بعد الأربعين 👓

منذ فترة وأنا لا أستطيع إنهاء الكتب التي أقرأها بسهولة، وأصبحت القراءة تأخذ معي وقتاً أطول من السابق، والأهم أني بدأت أشعر بالإرهاق وقت القراءة! طبعاً هنالك أسباب كثيرة لذلك، مثل انشغالي في التفكير في الكثير من المشاريع في حياتي، ناهيك عن إرهاق العمل الذي يأخذ كل طاقتي خلال ساعات العطاء اليومي. لكن عندما قررت الذهاب إلى عيادة العيون لفحص نظارات القراءة التي مضى عليها أكثر من عامين، قالت لي الطبيبة بعدما قامت بفحصي: (هذه النظارات لا تصلح لك بعد اليوم!) فقلت لها بسذاجة: (لماذا؟ هل نظري تحسَّن؟!) فقالت لي: (هذا أمر غير وارد لشخص تعدَّى الأربعين!) فقلت لها مازحاً: …

أكمل القراءة