حسين يونس

لا يهمني متى ولدت..

سيدي..لا يهمني إن كنت ولدت في الصيف أم في الشتاء.. في الصبح أم في المساء..قد تكون ولدت اليوم.. أو في أي يوم.. المهم أنك ولدت.. ويوم ولدت كنت المعجزة والشفاء.. هل تذكر شعبك الذي تركت؟ مازال يعاني من خيانة الأشقاء.. والقدس سيدي.. هل تذكرها؟ تلك العذارء.. ضحية كل الأزمنة.. مازالت تنزف من يوم رفعك إلى السماء.. من يوم شُبِّه لهم تلميذك الذي حمل صليبه على ظهره في طريق الآلام ليفديك.. ويهديك البقاء.. القدس يا سيدي مازالت تبحث عنك.. تبحث عن حواريك.. علَّها تجدكم على مائدة العشاء.. ماذا أقول لك سيدي عن حالنا؟ ماذا أقول لك عن الأعداء؟ فلم يبقى في …

أكمل القراءة

أم الهزائم

أم الهزائم!

لا أخفيكم أنه منذ أن خرج علينا تاجر البيت الأبيض بخطابه الذي أقرَّ فيه نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، وأنا في حالة بؤس شديد! فعلى الرغم من أنَّ القدس قبل خطابه كانت مُحتلة.. وبقيت بعد خطابه كذلك، إلاَّ أنَّ الأمر قد أثَّر بي كثيراً، ومنذ تلك اللحظة وأنا أحاول أن أفهم أسباب ذلك الحزن الذي اعتراني، فنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، هو كنقل مفاتيح مركبة جارك التي لا تملك.. من جيب معطفك اليمين الذي كان لك وسُرِقَ منك.. إلى الجيب اليسار في نفس المعطف، فالأمر بالنسبة لي سيَّان ولا يعني لي الكثير في ظل …

أكمل القراءة

كُن مُختلفاً.. تجد نفسك

كُن مُختلفاً.. تجد نفسك

دخلت ذات يوم إلى أحد الأسواق الكبيرة لأشتري ماءاً بارداً، فسألت البائعة عن مكان الثلاجة، فقالت أنها إلى الأمام بجانب قسم الخضار، ومن دون أن أشعر.. وجدت نفسي أبحث عن قسم الخضار بدلاً من الثلاجة، وبدأت أسأل من أجده في طريقي أين هو قسم الخضار بدلاً من سؤالهم عن مكان الثلاجة! وعندما غادرت المتجر، تفكرت قليلاً في ذلك الموقف، إذ دخلت بحثاً عن شيء مُحدد، وبكل بساطة.. تحوَّل بحثي إلى شيء آخر لأنَّ شخصاً ما داخل المتجر أعاد برمجة هدفي، وهذا بالضبط ما يحدث معنا في شتى نواحي الحياة اليومية. الغالبية الساحقة من البشر تفشل في تحقيق أحلامها لأنها تفقد …

أكمل القراءة

لا يريد سوى جسدي.. وبصمت (18+)

لا يريد سوى جسدي.. وبصمت! (18+)

ترددت كثيراً قبل كتابة هذا المقال – الساخن – حول بعض معضلات العلاقات الزوجية التي يُعاني منها الأزواج في الشرق، لكن التشجيع الذي حظيت به من متابعيني الأوفياء عندما استشرتهم خلال صفحتي على الفيسبوك كان كافياً لتحرير فكري وتسهيل حركة قلمي لرسم الواقع ونقل تفاصيله لكم، علَّنا نتمكن معاً من تمهيد الطريق أمام حلول ممكنة كما فعلنا في مقالاتنا السابقة عندما كتبت لكم عن تحديات المهجر، المهم أن يستمر النقاش والحوار وتبادل التجارب والأفكار لنصل إلى القمة بإذن الله. من المهم الإنتباه إلى أني فرد منكم أعاني كما تعانون، فالأبراج العاجية التي كنا نسمع عنها أصبحت مهجورة لا يسكنها أحد، …

أكمل القراءة

خاتم زواجي

عندما خسرت ٤٠ كيلو من وزني في كندا، أصبح خاتم زواجي (الدبلة) يسقط من أصبعي، ومضت السنوات ولم أشتري خاتماً جديداً. وفي كل مرة كانت تنظر زوجتي ليدي فارغة تسألني: (متى ستشتري خاتماً جديداً؟) في الحقيقة لم يكن لدي جواب، ولم أكن أعرف لماذا لم اشترِ واحداً آخر! منذ أيام اشتريت خاتماً جديداً لتفرح به.. فبعض الرجال – ربما بسبب زحمة الحياة – لا يُدركون أنَّ هذه الأمور الصغيرة تُسعد الزوجة وتجعلها تشعر بالأمان، والمحصلة.. أسرة كاملة تنعم بذلك الأمان الذي نزرعه في قلوب زوجاتنا ❤️

حتى نستيقظ سعداء

حتى نستيقظ سعداء

في الآونة الأخيرة، أصبحت أبحث عن الأمور التي تعينني على الإنجاز خلال اليوم، وركَّزت بحثي على أهم الأوقات التي إن أحسنت تدبيرها والتجهيز لها، ستؤثر إيجاباً على بقية اليوم. وبعد المراقبة والتفكير، وجدت أنَّ فترة الصباح أساس اليوم وبنيته التي إما تجعله مُوفَّقاً أو مُخيِّباً، فإما تنتقل من إنجاز إلى إنجاز، أو تنهار من التعب والكآبة، وتبقى تعد ساعات اليوم كي تنقضي، أملاً أن يكون اليوم الذي يليه أكثر إنجازاً وتوفيقاً. من ناحية أخيرى، وجدت أنَّ بنية الصباح تعتمد اعتماداً كلياً على ما نقوم به في الليلة التي قبلها، فإذا نجحنا في إدارة آخر اليوم، أعدكم بأنكم – بإذن الله …

أكمل القراءة

تباً لها من حياة لا نفهمها

تباً لها من حياة لا نفهمها!

على الرغم من عصبيتي الأزلية، إلاَّ أني أصبحت أميل في الآونة الأخيرة إلى الهدوء كثيراً، خصوصاً عندما تخطيت الأربعين، بل أصبحت أنفر من الأماكن التي يشوبها الضجيج من خلال سماعات الجوَّال التي تعزف في أذني ما تهوى روحي من الموسيقى، كما أصبحت أجتنب النقاشات الحادة التي تعلو فيها الأصوات.. وكأنَّ روحي أصحبت لا تحتمل! أيضاً أصبحت أجتنب السجال والجدال، وعندما يُقال لي: (حاول أن تُقنع فلان) أقول لهم: (الله يجعله ما اقتنع!)، فلم يعد يُهمني أن يقتنع الناس برأيي، أقوله مرة.. وهم بعد ذلك أحرار بالأخذ به أو الإعراض عنه. بسبب طبيعة حياتي الأُسَرية التي أُركِّز فيها على التربية أكثر …

أكمل القراءة