حسين يونس

لم يُخبرونا..

لم يُخبرونا..

لم يُخبرونا في صِغَرِنا عمَّا نحتاجهُ في حياتنا لعبورِ البحر.. لم يُعلِّمونا الحقيقةَ الغائبةَ وراءَ نحتِ الصخر.. لم يُثبِّتوا فينا ركائزَ السعادةِ ولا بذورَ الأملِ لرؤيةِ الفجر.. أرادوا حمايتنا من لصوصِ الحي.. فتركونا فريسةً للصوصِ الْبَيْتِ.. تلفازٌ وأخبارٌ ونشراتُ غدر.. علَّمونا أنَّ جاهليةَ قريشٍ قد انتهت.. ولم ينتبهوا أنها متجذِّرةٌ في أحشائهم من ظهرٍ إلى ظهر.. مدارسٌ تُؤهِّلُ الحمقى.. وجامعاتٌ تختمُ على جِباهنا صُكوكَ الفقر.. فلا البيوتُ ولا الشركاتُ ولا الملابسُ ولا المركباتُ تَجلبُ لنا تذكرةَ العبورِ للضِفةِ الأخرى.. فكلها وإن أعجبتنا نُذُرُ خُسْر.. لا أدري إن كانوا يعلمونَ أم مازالوا يجهلون.. أنهم قادةُ الخرابِ وأصلُ الشر.. فلا المعجزاتُ تُسعِفنا.. …

أكمل القراءة

قضية فلسطين.. باختصار

قضية فلسطين.. باختصار!

بينما كان ربُّ البيت غارقاً في مشاكله، قامت تلك الفتاة الضالةُ المُضِلَّة التي تُدعى «فلسطين» بسُقيا ولي أمرها «السلطان عبد الحميد الثاني» حبوباً مُنوِّمة كي تدور على حلِّ شعرها، وتفعل فعلتها السوداء باستدراج المُغتصب إلى عُقرِ دارها، فلبست الملابس القصيرة الفاضحة، واكتست بمساحيق التجميل وكشفت عن مَفاتنها، ولم تترك خمَّارة إلاَّ وقد ثملت بها ومارست البغاء، إلى أن جاءها المُغتصب – برضاها – ليفعل فعلته، ولولا أنها لم تكن كذلك.. لما حصل ما حصل. بل أكثر من ذلك، قامت تلك الفاجرة بتسريح بناتها «عكَّا» و «حيفا» و «يافا» على الساحل الغربي من أرض العرب لاستدراج الغاصب من كل حدبٍ وصوب، …

أكمل القراءة

سفر

مَن أرادَ في حياتهِ أن يبلُغَ العُلا.. فهو على سَفَر ومن شروطِ السَفَر.. كي تَصِلَ إلى أفضلِ مُستَقَر أن تكونَ حُراً في قلبِكَ مِن كُلِّ شر أن تكونَ سيدَ حياتكَ في كُلِّ أمر أن ترى الشمسَ ساطعةً مهما تأخَّرَ الفجر ولا يُفسِدُ سَفَرَ المُجتَهدِ طولهُ أو قسوةُ الدهر إنما يُفسِدُهُ ضِيقُ الأفُقِ وقِلةُ الصبر فما دُمتَ مُبصِراً في عقلِكَ وعلى حِلمِكَ مُصرّ فأنتَ من القمةِ على مَرمى حَجَر وإن قصَّرت في مُبتغاكَ.. فعِدَّةٌ مِن أيامٍ أُخَر واصبر مهما طالَ السبيلُ.. وأبشر بكل خير!

ما يُميِّزُ جيلنا عن أسلافه

ما يُميِّزُ جيلنا عن أسلافهِ .. أنَّ عُمرَهُ القصيرَ قد ناهزَ عُمرَ نوحٍ .. مِن شدةِ طوفانِ البُغاة .. ما يُميِّز جيلنا في كُتُبِ التاريخِ .. أنهُ قد هَرِمَ أكثرَ مِنَ الأرضِ التي يمشي عليها .. مِن كثرةِ الطُغاة .. ما يُميِّزُ جيلنا .. أنهُ على الرغمِ مِن قلةِ الأملِ .. مازالَ يبحثُ عَنْهُ تحتَ الحصى وفي دبيبِ النملِ .. أو في سَجدَةِ صلاة .. ما يُميِّزُ جيلنا أنهُ .. على الرغمِ مِن حِلكَةِ السوادِ .. مازالَ يبحثُ عَن سفينةِ نوحٍ .. علَّهُ يلقى على متنها الحياة!

لم يُخبرونا

لم يُخبرونا في صِغَرِنا عمَّا نحتاجهُ في حياتنا لعبورِ البحر.. لم يُعلِّمونا الحقيقةَ الغائبةَ وراءَ نحتِ الصخر.. لم يُثبِّتوا فينا ركائزَ السعادةِ ولا بذورَ الأملِ لرؤيةِ الفجر.. أرادوا حمايتنا من لصوصِ الحي.. فتركونا فريسةً للصوصِ الْبَيْتِ.. تلفازٌ وأخبارٌ ونشراتُ غدر.. علَّمونا أنَّ جاهليةَ قريشٍ قد انتهت.. ولم ينتبهوا أنها متجذِّرةٌ في أحشائهم من ظهرٍ إلى ظهر.. مدارسٌ تُؤهِّلُ الحمقى.. وجامعاتٌ تختمُ على جِباهنا صُكوكَ الفقر.. فلا البيوتُ ولا الشركاتُ ولا الملابسُ ولا المركباتُ تَجلبُ لنا تذكرةَ العبورِ للضِفةِ الأخرى.. فكلها وإن أعجبتنا نُذُرُ خُسْر.. لا أدري إن كانوا يعلمونَ أم مازالوا يجهلون.. أنهم قادةُ الخرابِ وأصلُ الشر.. فلا المعجزاتُ باتت …

أكمل القراءة

سعادة أنثى

سعادة أنثى

إستيقظ الزوج في الصباح ودخل على زوجته في المطبخ ليفاجئها بابتسامة المُحب وفي يده باقة زهور.. الزوج: صباح الحب! الزوجة: ما بك.. هل عقلك سليم اليوم؟! الزوج: اليوم مناسبة خاصة يا حبيبتي تنظر الزوجة إلى الرزنامة.. الزوجة: آه.. تخيل أني أصبحت لا أذكر تلك المناسبة! الزوج: عيد زواجنا.. أحببت أن تذكريها هذه المرة.. وفي نيتي أن أجلب لك السعادة التي تريدين.. فطالما حاولت أن أجعلك سعيدة ولم أفلح. يُخرج الزوج هدية من حقيبته ويعطيها للزوجة.. الزوجة: ما هذا؟ أنت تبهرني اليوم! الزوج: هذا العقد الثمين طلبت تصميمه خصيصاً لك.. تماماً كما تحبين.. الذهب مع الألماس والأحجار الثمينة. الزوجة: يا لها …

أكمل القراءة

عام جديد.. أين المشكلة؟

عام جديد.. أين المشكلة؟

في مثل هذا اليوم من العام الماضي، كتبت لكم مقالاً عن أهم أمور تعلمتها في ٢٠١٦، وكانت نيتي أن أكتب هذا العام مقالاً مماثلاً عن أهم الأمور التي تعلمتها في ٢٠١٧، لكن خطر لي أن أكتب عن شيء واحد فقط طالما أرَّق مضجعي وحال بيني وبين السعادة الداخلية التي يحلم بها أي إنسان.. ألا وهو تأخر الإنجاز، فأنا حالي حالكم وأعاني تماماً كما تعانون، ولدي الكثير من الأهداف التي تأخر تحقيقها والمشاريع العالقة على الورق التي لم ترى النور بعد، وأعتقد أني مؤخراً بدأت أفهم الأسباب التي أدت إلى هذا التأخير، وأحببت أن أسلط الضوء على هذه القضية في آخر …

أكمل القراءة