مجتمع

فاجئ الشيطان

عندما نفكر في الأمور المفيدة التي نود القيام بها، غالباً ما تكون خارج المنزل، وعندما نعود إلى المنزل نتركها ونتجه لما هو غير مفيد، وعندما ينقضي اليوم تلو اليوم، نتكدر لأننا لم نوفق في القيام بما هو مفيد، فعلى سبيل المثال، وأنت خارج المنزل وعندما تفكر بقراءة كتاب، يشتد حماسك لذلك، ويرتفع الأدرينالين لأقصى درجاته من شدة الحماس، وتعود إلى المنزل وتغتسل وتستريح قليلاً بعد تناول وجبة طعام دسمة، وفجأة … ينتهي بك الحال في غرفة الجلوس تشاهد التلفاز لمدة لا تقل عن ثلاث ساعات، وتشعر بعد ذلك بالأسى في داخلك لأنك لم تُفلح في الوصول إلى رف الكتب لتناول …

أكمل القراءة

لماذا يبدعون؟

هل يمكن للإبداع أن يكون صدفة؟ وإذا كان كذلك، فلماذا هذه الصدفة لا تأتي إلى بلداننا العربية؟ لماذا غيوم الإحباط والفشل هي وحدها التي تلبد سماءنا وتغرق أرضنا بمائها؟ قد يكون العَالِم وُجِدَ في مكان ما بالصدفة، ولحسن حظه أنَّ هذا المكان كان الإبداع فيه ليس صدفة، فأصبح المحظوظ نابغة، ولكن المهم هنا أنَّ البلاد التي نبغ فيها صدفة لم تكن البنية التحتية للإبداع قد وجدت فيها صدفة، فالعقل والمنطق ومن قبلهما القرآن الكريم جميعهم يُقرُّون أنه لا يوجد شيء جيد أو سيء بمحض الصدفة، فالدولة التي أبدعت وتميزت كانت قد اختارت أن يكون لها خطة عمل لتبلغ ذلك المَبلغ، أما …

أكمل القراءة

هل سنضطر إلى الرحيل؟

شاهدت يوم الخميس الماضي برنامج رائدات على قناة الجزيرة الفضائية والذي إستضاف الأستاذة الدكتورة الفلسطينية « سلمى الخضراء الجيوسي » الأديبة اللامعة والشاعرة المتميزة والناقدة المحترفة والمترجمة الأكاديمية لأكثر من 40 مرجع عربي إلى اللغة الإنجليزية، حتى أضحت ( مؤسسة تمشي على أرجل )، في الحقيقة قصتها أكثر من رائعة ومثابرتها تكاد تكون منقطعة النظير من العزة العربية والإسلامية متحدية المثقفين الغربيين لتثبت لهم أنَّ الثقافة العربية غنية جداً بما لا يتصوره أحد منهم، وبدأت رحلة ترجمة للمؤلفات العربية بعد تحدٍ قبلته مع أكاديمي أمريكي حينما كانت تُدَرِّس في جامعة تكساس الأمريكية، ولم تلقى أي دعم من أي عربي، وأنفقت …

أكمل القراءة

هوليوود ملاذنا الدائم

ماذا تفعل عزيزي القارئ عندما تشعر بالضيق؟ إلى أين تذهب عندما يُخالجك شعور بالإرهاق والإشمئزاز من مجتمعك المحيط بك؟ هل تذهب للصلاة لجوءاً إلى الرحمن؟ أم تذهب للممارسة الرياضة البدنية لتصريف الإجهاد والتخلص من الكيمياء الزائدة في الدم؟ أم أنك تختلي بكتاب تقرأه؟ إن كنت عزيزي القارئ من هذه الفئة، فأنت على خير كبير ومن الحالات النادرة في المجتمع، فالغالبية العظمى من مجتمعنا العربي تذهب إلى المقاهي للتدخين والتحدث مع الأصحاب، أو إلى المطاعم للأكل واهمين أنَّ في ذلك ترويح عن النفس، وأنا أعتبر هذه الفئة غير نافعة وسأطلق عليها إسم « فئة الهزيمة »، أما من يلجأ إلى الصلاة …

أكمل القراءة

عندما تختفي حضارة الطرقات

تنهار الحضارات، وتنحسر الخيرات، وتتقهقر الأمم عندما ينعدم الشعور بالمسئولية وتتصدر الأنانية أولويات الشعوب، هذا كله يؤدي إلى ظلم النفس والمجتمع وإجحاد نِعَم الله عليها، فعدم إستشعار المسئولية يؤدي وبكل تأكيد إلى عدم الشعور بعطاءات الوهَّاب التي تنهال من السماء في كل يوم دون تقدير منَّا، فرحمة الله علينا نازلة، ومعصيتنا له صاعدة ولا حو ولا قوة إلاَّ بالله العلي العظيم. فمن نعمه التي لا تُعد ولا تُحصى نعمة المركبة التي وفَّرت علينا عناء السير على أقدامنا في حر الصيف وبرد الشتاء، بل أصبحت المركبة كالبيت المتنقل فيها كل ما يلزم الإنسان، فهي ضرورة من ضروريات الحياة اليومية التي لا …

أكمل القراءة

الإختيار القوة العظمى

حياتنا هي إختياراتنا، فالحياة عبارة عن قرارات متسلسلة من الإختيارات اليومية التي تحدد ملامح عيشنا ومستقبلنا، كما تحدد نجاحنا أو فشلنا، ومن هنا كان لابد من إدراك أهمية إختياراتنا اليومية التي نُقدم عليها دون أن ندرك مدى جدية العواقب ونتائج هذا الإختيار، مهما كبر الأمر الذي نختاره أو صغر. فعندما نقارن عالم البشر بعالم الحيوان، نجده مشابهاً له إلى حد كبير جداً من الحاجة إلى الأكل والشرب والملبس والنوم والتزاوج والإنجاب … إلخ، ولكن الفارق المهم بين العالمين هو الإختيار، هذا المصدر العظيم لقوة الإنسان، حيث أنَّ عالمه مليء بالإختيارات بينما تجده منعدماً في عالم الحيوان، الإختيار هو الشيء الذي …

أكمل القراءة

إختلاف الحضارات متعتي

إختلاف الحضارات متعتي

كان ينقصني في الأسابيع الماضية جرعات من الأكسجين النقي التي أستمدها عادة من الكتابة والتأليف، فقد كنت منهمكاً بالسفر والترحال من مكان لآخر بغية تلبية نداء الواجب من جهة، وتنمية مهاراتي العملية من جهة أخرى، والحصول على قسط يسير من الراحة في إجازة خاطفة لم تنجح بسبب فصل الشتاء والبرد القارص الذي لم أهنأ بسببه لا بالتحليق في السماء ولا في السير على الأرض، وبالرغم من أنَّ الأمور مضت على أكمل وجه بفضل من الله، إلاَّ أني إكتسبت خبرة جديدة فحواها أن لا أسافر في فصل الشتاء مرة أخرى، وبالذات إلى دول أوروبا الباردة ومثيلاتها، وذلك لما فيه من مشقَّة …

أكمل القراءة