تخطى إلى المحتوى

سياسية

فلسطين التي رأيت

فلسطين التي رأيت

سألني الكثير من الناس عن أسباب هذه الزيارة: (لماذا كل هذا الشغف تجاه فلسطين وأنت لا تعرفها ولم تُولد فيها؟!)، وجوابي لهذا السؤال وغيره … أنه منذ الصغر كان والدي – رحمه الله – يزرع في قلبي وعقلي حب فلسطين، حتى تأصَّل ذلك الحب في وجداني وأصبح جزءاً لا يتجزأ من شخصيتي وكياني، وعندما هاجرت إلى كندا تأثرت كثيراً بثقافة شعبها فيما يخص الأعمال التطوعية، حيث كان بمقدوري مشاركة أبناء وطني في كندا رحلاتهم التطوعية إلى القارة الأفريقية أو شبه القارة الهندية وغيرها من دول العالم الفقيرة، ولكن خطرت لي فكرة … إن كان ولابد من التطوع، فلماذا لا أقوم بهذا العمل في فلسطين؟ لماذا لا أشاركهم خبراتي العلمية والعملية لينتفعوا بها؟ أولاد بلدي أولى … ومن هنا بدأت!

اقرأ المزيد »فلسطين التي رأيت

بوابة السماء

بوابة السماء

إنتزعت هذه اللحظات بصعوبة حتى أكتب لكم هذا المقال من قلب فلسطين، ففي هذه الأثناء التي أتجه فيها من مدينة حيفا الخرافية إلى مدينة عكا التي وصلتها من مدينة تل أبيب ويافا مروراً بمدينة هرتسليا ونتانيا والخضيرة، لا يزال عقلي يسترجع صور المدينة العتيقة التي غادرتها صباحاً على أمل ألاَّ يطول فراقنا حتى أعود إليها في المساء لأبيت في أكنافها كما يبيت الطفل في حضن أمه المقدَّسة، مدينة إلهية كأنها بُنيت في السماء لتسكنها الملائكة، ونزلت إلى الأرض رحمة بها وبركة، كنت أبحث منذ عقود عن نفسي الضائعة، واليوم وجدتها … نعم وجدتها في القدس … في موطني … في فلسطين.

اقرأ المزيد »بوابة السماء

كلنا فلسطين

كلنا فلسطين

لقد جرت العادة في دول أمريكا الشمالية أن يستيقظ الناس باكراً في كل صباح للإستعداد لأعمالهم المرهقة جداً، خصوصاً أولئك العاملين في الشركات الكبرى والتي تحتاج إلى مهارات إضافية للإندماج فيها، فيحرص كلٌ منهم قبل خروجه من منزله على إلتقاط القناع المناسب لذلك اليوم حتى يتمكن من إنجاز أعماله في مجتمع خالٍ من أي حرية هوليودية، فالواقع خارج شاشة السينما مختلف تماماً، ولم أكن – بطبيعة الحال – مُستثنىً من ذلك المجتمع المعقَّد الذي يعمل على مراعاة مصالح الكبار فقط، فكان لزاماً عليّ أن أضع القناع في كل صباح، فهو جزء من اللعبة المجتمعية في العالم الأول.

اقرأ المزيد »كلنا فلسطين

فأرسلوا لنا العاهرة

فأرسلوا لنا العاهرة

لاحظت مؤخراً أنَّ هناك جزءاً مهماً من الثقافة الغربية – المُتمثِّل بالنقد والمعارضة – لا يمكن لمهاجري العالم الثالث التأقلم معه وقبوله بسهولة، فليس هيناً على تلك النفوس المرهقة والتي عانت الأمرين في بلادها الظالمة والقامعة للحريات من أن تنسجم بسهولة مع الأنظمة المُتحرِّرة والمُنفتحة والتي تقبل الإستماع للنقد والآراء المعارضة، فتلك الممارسات غالباً ما يكون هدفها تسليط الضوء على السلبيات الخفية التي غالباً لا يلتفت إليها العامة بهدف لفت الإنتباه وإصلاح ما يمكن إصلاحه ضمن نظام ديمقراطي يحترم الحقائق والأرقام، ويحترم النقَّاد وأقلام مواطنيه، وهذا نوع متقدم من ديمقراطيات العالم الأول الذي أفرز مجتمعات راقية إلى أقصى درجة، وعليه بنيت فكرة البرلمان الغربي، حزب حاكم … وآخر معارض ينتقد الحزب الحاكم ويصحح مساره ليستفيد الجميع، فوظيفة الشعب ليست التطبيل للحاكم، والحاكم مسؤول بكل ما تعني كلمة المسؤولية من معنى أمام ذلك الشعب.

اقرأ المزيد »فأرسلوا لنا العاهرة

دماغ وديكتاتور وأمة

دماغ وديكتاتور وأمة

منذ أيام قمت بقراءة بعض المعلومات عن الدماغ وطريقة عمله في إدارة الجسم، وعلمت أنَّ الدماغ البشري هو العضو الوحيد في جسم الإنسان الذي يفتقر الأعصاب على الرغم من أنه يُدير القيادة المركزية للجهاز العصبي المركزي، هذا ببساطة يعني أنَّ الدماغ لا يشعر بالألم، ولا أدري لماذا ذكرتني هذه الحقيقة العلمية بالقادة الديكتاتوريين، أولئك الذين يحكمون في حظائرهم بشراً رغم إفتقارهم إلى الحس البشري … تماماً كما يفتقر الدماغ للأعصاب، أضف إلى أنَّ الدماغ يستهلك الجزء الأكبر من الطاقة التي يتم إنشاؤها في جسم الإنسان … تماماً كإستهلاك الديكتاتور لموارد شعبه وطاقاتهم.

اقرأ المزيد »دماغ وديكتاتور وأمة

عصر ما بعد الذهب

عصر ما بعد الذهب

كلما تتبعت أحداث عصرنا الحالي، تيقنت من أننا نعيش اليوم عصراً فريداً من نوعه بكل المقاييس، سواء على المستوى السياسي أو المالي أو الإجتماعي، تغيير كبير وسريع – لم نعهده من قبل – لكل جوانب حياتنا اليومية، فلم تعد الوظيفة آمنة، وهاجس خسارتها هو الأمر الطبيعي الذي يُقلق الموظف كل يوم، وتغيير العمل كل بضع سنين بات الأمر الطبيعي، إما بسبب إستغناء الشركات عن موظفيها لتوفير المال، أو بسبب إستقالة الموظف لإنشاء عمله الخاص.

اقرأ المزيد »عصر ما بعد الذهب

هنيئاً لإسرائيل بكم!

هنيئاً لإسرائيل بكم!

دائماً ما كان حزب المحافظين في كندا يجهر بعنصريته على الملأ غير آبهٍ بحقوق الأقليات وحرياتهم التي كفلها الدستور، حتى خسر الحكم في أكتوبر الماضي جرَّاء تلك العنصرية التي كرهها الجميع، فقد شوَّه ذلك الحزب سمعة كندا في المحافل الدولية وخلق لها عداءات من لا شيء، ناهيك عن ميله الكبير للصهوينية والكيان الإسرائيلي، لدرجة أنَّ هناك مِن النقَّاد مَن أطلق على مجلس العموم الكندي إسم الكنيست الإسرائيلي بسبب قراراته المجحفة في حق فلسطين والقضايا العربية.

اقرأ المزيد »هنيئاً لإسرائيل بكم!

هل تحولت أوروبا إلى يثرب؟

صدق أو لا تصدق … وصلت إنسانية الفرنجة وعظمتهم إلى عقد لقاء طارئ بشأن اللاجئين القادمين إلى أوروبا، تمخض عنه إتفاق ألماني فرنسي إيطالي يتم بموجبه تقاسم اللاجئين تقاسماً عادلاً بين دول الإتحاد الأوروبي، في الوقت الذي ظهر فيه صنف من البشر … يدفع باللاجئين بعيداً عن أراضيه حتى يستمتع بمشاهدة الدوري الدموي من بعيد وبوضوح من خلال شاشات الـ HD، وبذلك يكون قد أمن ألاَّ يجلب له أحد من اللاجئين أي معاناة نفسية قد تؤدي إلى عزوفه عن ارتياد المولات التجارية والتوقف عن الإستهلاك، صدقوني … هناك من تفوه بهذه الكلمات على الفضائيات … مؤمن إيماناً كاملاً على أنَّ ما يهذي به هو أسباب وجيهة !! يبدو أنَّ المناهج الإسلامية التي تلقها في مدرسته تختلف عن تلك التي تلقيتها في صغري.

اقرأ المزيد »هل تحولت أوروبا إلى يثرب؟

خيوط النور … تضيء أوروبا

لاجؤون سوريون يعبرون حدود أوروبا

قَصَدوا غَارَ نَبيِّهم ليُزمِّلُوا خَوفَهُم …

فأَدارَتْ لهم الصحراءُ ظَهرَها وفَرَشَتْ شَوكَها … وبنتُ خُويلدٍ تُمسِكُ غِطاءَها تَنظُرهُم مِن بَعيد

فَركِبوا الموتَ بَحثاً عَن حَياةٍ … هُناكَ … في الشمالِ … لدَى النَجَاشِيِّ … حيثُ الإسلامُ يُولدُ مِن جَديد

اقرأ المزيد »خيوط النور … تضيء أوروبا

ورطوك يا وطني

كنت أظن واهماً أنَّ تنظيم داعش سيُفرج عن الطيَّار الأردني « معاذ الكساسبة » ليكسب ودَّ العشائر الأردنية ودعمهم في توسعه الجغرافي والسياسي في المنطقة، لكن داعش أعدم الطيَّار ليختار منهجية أخرى لتوسعه قائمة على مبدأ زرع الفتن والقلاقل لشق صف البيت الواحد فيجد طريقه إليها، لكن الطريقة التي أعدم فيها الأسير جعلت من الأردن حكومة وشعباً مجتمعين على قرار واحد … الثأر لمعاذ المغدور، والأردن بدوره تعهد بمَسح التنظيم عن بكرة أبيه، وفي ظل العواطف الجيَّاشة ولهيب الثأر وتصفيق الجماهير، باشر بتكثيف طلعاته الجوية بمساندة أمريكية من دون أنَّ نعلم حيثيات هذا الثأر وكيف سيكون والمدة التي سيستغرقها، ليُضيف الأردن إلى سجل مصائب الفساد والفقر والبطالة الداخلية، مشاكل خارجية قد تقضي على أمنه واستقراره بالكامل، ووقتها سيُدرك متأخراً أنه قد تورط رغماً عن أنفه في المشروع العالمي الجديد للشرق الأوسط!

اقرأ المزيد »ورطوك يا وطني

إستعمار العقول

إستعمار العقوللو أردت عزيزي القارئ ترتيب مصائب الأمم الحديثة، فماذا برأيك ستكون المصيبة الأكبر؟ أنا شخصياً أرى أنَّ مصيبة إستعمار العقول تكاد تكون الأكبر في العصر الحديث، بل حتى أكبر من مُصابنا في إستعمار فلسطين والوطن العربي، فاليوم بات سهلاً على من يقود الإعلام التَحكُّم في إعادة بناء معتقدات الشعوب والنيل من ذكائها الفطري، ففي ظل البث السريع للأحداث الكثيرة والمعلومات المتضادة، تجد نفسك تستغرق وقتاً طويلاً لاستيعاب ما تراه وتسمعه من أخبار مُختَرقة خالية من أي مصداقية، تجعلك في نهاية اليوم تجلس مذهولاً ومُنهكاً من شدة وطأة ما شاهدت، تُقلِّب عقلك مراراً وتكراراً محاولاً فهم مجريات الأحداث، لا تدري مع من الحق وأين الصواب رغم شهاداتك الجامعية وخبراتك الحياتية التي تتمتع بها.

اقرأ المزيد »إستعمار العقول

خيارات الأردن أمام داعش

لا شك أن الوضع الحالي الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط بات معقداً للغاية خصوصاً فيما يخص مستقبل الأردن الأمني، فما تشهده الحدود الأردنية الشرقية اليوم يُشكل خطراً لاحتمالية نشوب قتال طويل الأمد قد يمتد داخل الأراضي الأردنية لا يقل ضراوة عن القتال الدائر في سوريا والعراق. إحتمالية هذه المواجهة أعادت إلى الأذهان أحداث أيلول عام 1970م عندما دعت منظمة التحرير الفلسطينية إلى إقامة سلطة وطنية في الأردن في عهد الملك الراحل الحسين بن طلال، الأمر الذي هدد الملكية الهاشمية أنذاك وأدى إلى مواجهات دامية مع الفصائل الفلسطينية إنتهت برحيلهم إلى لبنان، تاركين خلفهم رصيداً سلبياً مازال عالقاً بالأذهان حتى يومنا هذا.

اقرأ المزيد »خيارات الأردن أمام داعش

عندما يصبح الجهاد آفة

عندما يصبح الجهاد آفة

الجهاد في سبيل الله … كان وسيبقى فريضة عظيمة رغم جهود شياطين الإنس والجن في الإساءة إليه، ولا يمكن التغاضي عن النتائج التي أفرزتها تلك الجهود، فالمسلم اليوم إما مُنكر لهذه الفريضة أو مُغالٍ فيها … طبعاً إلاَّ من رحم الله ورزقه الفهم فوق العلم ليُميِّز الخطأ من الصواب، فبالرغم من عظمة الجهاد في شريعتنا وأهميته كوسيلة لإعلاء كلمة الله والدفاع عن الإسلام والمسلمين، إلاَّ أنه كغيره من القضايا الشرعية قد تم الإساءة إليه – كما ذكرت آنفاً – وذلك باستخدامه على أقبح ما يكون، فمن خلال مراجعاتي لكثير من تصريحات الذين خرجوا إلى الجهاد في زماننا، وجدت الجهاد قد هبط في مفهومهم إلى درجة «المصالح الشخصية» بدلاً من أن يكون في أسمى وأرفع درجاته … حماية الإسلام والمسلمين ودفع كيد الأعداء لنيل مرضاة الله سبحانه وتعالى، فما يجول في خاطرهم عن مفهوم الجهاد والدافع الرئيسي وراء خروجهم إليه، يمكن تلخيصه بأنه مصيبة كبرى قد حلَّت علينا وعليهم معاً !!

اقرأ المزيد »عندما يصبح الجهاد آفة

لماذا يقتلوننا؟

رأينا في حياتنا الكثير من القتل والمجازر في مناطق متفرقة من الأرض، حروب طاحنة غالباً ما يكون وراءها معتقدات تحض على مثل هذا القتل والتشريد لبني البشر، وشدني منها ما حدث في فلسطين المحتلة مؤخراً من قتل للنساء والأطفال في مدينة غزة، ونسف للبيوت والمدراس والمستشفيات، وكأن جيش العدو الإسرائيلي في مسابقة مع الزمن لحصد أكبر عدد من أرواح وممتلكات الفلسطينيين، التساؤل الذي كان دائماً يجول في خاطري … ما هذا الشيء الذي يجعل الإسرائيلي كائناً لا يرحم … ما هي هذه الأفكار العقائدية التي تشبعها منذ صغره ليقتل ويُدمر بكل هذا البرود؟!

اقرأ المزيد »لماذا يقتلوننا؟