مقالات

حظيرة الأبقار

عندما شاهدنا مجازر صبرا وشاتيلا، كنا نُقسمُ أننا لو كنَّا في تلكَ الحقبةِ الزمنيةِ لزلزلنا الأرضَ من تحتِ أقدامِ الصهاينةِ الفجَّار وبعدها … حدثت مئة صبرا وشاتيلا، ليس فقط في فلسطين … بل في كلِّ بيتٍ عربيٍ ضَربَ على نفسهِ نُذورَ الذلَ والعار واليوم غزَّة … وماذا فعلنا؟ مقالةٌ وتغريدةٌ وهاشتاق … ومن ثم عودةٌ إلى حياةِ الأبقار ندَّعي حُبَ النبيَّ ونَنَحبُ على زمانه … ولو كنَّا معهُ لخذلناهُ ولنصرنا الكفَّار هذا شيءٌ من بركاتِ زماننا … زمانُ العقلِ والحكمةِ وتلاوةِ الأذكار !! *** رضينا الذُلَّ في أقفاصِ الجرذانِ، نشاهدُ دماءِ المسلمينَ تَسيل … من أجلِ ماذا؟ من أجلِ نَزواتِ …

أكمل القراءة

للعام الـ ٦٦ إسرائيل سيدة

بينما كنت أقلب صفحات النكبة لاسترجاع ما أهدره ( الصهيوعربيون ) و ( المسلمون الكاثوليك )، وقعت على فيديو لمتحدث جيش الدفاع الإسرائيلي « أفيخاي أدرعي » يُهنيء فيه أقرانه الصهاينة بمناسبة مرور 66 عاماً على إغتصاب فلسطين وتأسيس إسرائيل .. الكيان الأعظم عنصرية وفاشية في العالم، والذي دعا الله فيه أن يحفظ إسرائيل أبية وسيدة !! رغم الغصَّة العميقة التي شعرت بها .. إلاَّ أني لم أستغرب تربع إسرائيل على عرش السيادة للعام الـ 66 على التوالي، إذ كيف لإسرائيل ألاَّ تكون سيدة وقد أنجزت كل هذه الإنجازات التاريخية في المنطقة والعالم؟! ماذا أنجزت إسرائيل؟ المزيد من السيادة لإسرائيل …

أكمل القراءة

قناعات في مهب الريح

في يوم الأربعاء الماضي، حكمت محكمة كندية في مدينة « سانت جونز » الواقعة في مقاطعة « نيوفاوندلاند » بترحيل مُسن سعودي خارج البلاد لأنه عنَّف ابنته – المُبتعثة للدراسة في كندا – في محاولة لمنعها من الإقتران بشاب كندي ذو أصول كندية بحته، وكما هو الحال في الغرب، تناقلت وسائل الإعلام الكندية تغطية الخبر بالصوت والصورة للحظة دخول الأب إلى قاعة المحكمة وهو في قمة الخزي والعار من فعلة ابنته، ودموعه لا تنقطع من شدة الصدمة للحال التي وصل إليها. طبعاً موقفه كان صعباً جداً وأثَّر في وجدان كل مسلم حيَّ في كندا، فلم يكن من السهل أن نرى …

أكمل القراءة

مبادئ الأمم

لماذا هنالك أمم تنهض وأخرى تسقط؟ لماذا هنالك أمم وحَّدتها ثوراتها وأخرى مزقتها؟ لماذا بعض الأمم أفضل لها أن تبقى على ما هي عليه بينما أخرى أفضل لها أن تمضي قدماً؟ هل الإيمان بمعتقد ما .. كالديانات السماوية أو الديمقراطية أو الليبرالية أو العّلمانية وحده كفيل بنهضة الأمم؟ هل ديكتاتورية الحاكم أمر واقع يأتي من تلقاء نفسه أم أنَّ الشعب هو من يصنعه؟ لماذا هنالك شعوب تحولت إلى مقابر دهرية تدفن داخلها سُبُل النهضة؟ أمر ما لابد من الوقوف عليه في ظل ما يُعانيه الوطن العربي من إنعدام الإستقرار، والقتل والتمزيق في الليل والنهار. لو سلَّمنا جدلاً بأن العّلمانية هي …

أكمل القراءة

فالنتاين عندهم.. قرود عندنا

فالنتاين عندهم .. قرود عندنا

عندما قررت أن أهاجر إلى الغرب، لم تكن هذه الهجرة هي تجربتي الأولى مع المجتمع الأعجمي الغير مسلم، فلي تجربة سابقة مع عجم أوروبا الشرقية، وكنت قد تعلمت من هجرتي السابقة أني أنا الغريب الدخيل عليهم .. وليسوا هم الغرباء والدُخلاء عليّ، الأمر الذي أدى بي إلى إدراك حقيقة إجتماعية مهمة جداً فحواها (المجتمعات المنسجمة تنفر من كل ما هو غريب). فعلى سبيل المثال، عندما تأتي أنت وزوجتك المحجبة في إجازة صيفية إلى دولة مثل كندا وتجد النساء والرجال متعرِّين في شوارعها وطرقاتها .. فلا تتضايق إذا نظروا إليكم بقرف واشمئزاز !! لأنكم بلباسكم المحتشم قد عكَّرتم صفو اللوحة الفنية …

أكمل القراءة

نردين .. رواية من فلسطين 🇵🇸

نردين .. رواية من فلسطين

في ليالي كندا الباردة من هذا الشهر، كان صقيع الشتاء الشمالي يُلقي بثلجه علينا كما يُلقي العدو بذخيرته على أهل فلسطين، إذ إنخفضت درجة حرارة مدينة تورونتو إلى 20° درجة مئوية تحت الصفر، تماماً كما إنخفض مؤشر الحياة هناك .. في فلسطين. لكن شاء القدر أن يجمعني بما يُدفيء برد الروح ويجمع شتاتها، رواية .. إلتحف القلب المتجمد في بحر الرأسمالية بصفحاتها الحيَّة لتُعيد إليه النبض من جديد، أحيَت روحاً ممزقة بين أصقاع الأرض باحثة عن وطن، وطن في الغربة لا يمكن له أن يتجاوز جدران المنزل الذي تعيش فيه، خصوصاً إذا كان هذا الوطن هو فلسطين، فأقصى درجات المواطنة …

أكمل القراءة

مانديلا.. مناضل بنكهة الرجل الأبيض

مانديلا .. مناضل بنكهة الرجل الأبيض

سافرت في رحلة عمل في أواخر عام ٢٠٠٦م إلى مدينة جوهانسبرغ في جمهورية جنوب إفريقيا، وبعدما استقبلني مندوب الشركة المُستضيفة ( رجل أبيض ) وأوصلني إلى الفندق، سلمني مفتاح مركبة مُستأجرة للتنقل بحرية في أوقات المساء، ولكن قبل أن يرحل .. فتح أمامي خريطة المدينة وأخذ يرسم لي دوائر المنطقة الخضراء الآمنة التي يمكن لي التنقل في جنباتها، وأكد عليَّ ألاَّ أتعدى تلك الحدود التي خطَّها لي بعد الساعة السادسة مساءاً، لأني ببساطة .. قد أخسر حياتي ! وعندما سألته عن السبب قال: ( خارج هذه الدوائر الخضراء .. مناطق السود .. فلا تقربها ! ). جاء وقت المساء وخرجت …

أكمل القراءة