تخطى إلى المحتوى

المدونة

هذه مشكلتي مع العرب

هذه مشكلتي مع العرب

قضيت الأسبوع المنصرم بأكمله في مملكة البحرين منهمكاً في دورة تدريبية خاصة بعملي الجديد في مجال المبيعات، والدورة كانت عبارة عن ورَش عمل متخصصة في إدارة العملاء من خلال فهم إحتياجاتهم بطرق محترفة والتفاعل معها بتقديم ما هو أفضل، وهذا يشمل طرق إدارة الحوار والمفاوضات مع القدرة على التأثير والإقناع بالجودة العالية للحلول المُقدَّمَة. وفي الحقيقة أنَّ هذه الدورة كانت أكثر من رائعة، بل متميزه جداً على عكس الدورات السابقة التي اشتركت بها من قبل، كنت أذهب بعد الدورة إلى غرفتي في الفندق أتأمل روعة ما سمعت محاولاً التفكر بكيفية إستغلالي لما تعلمته عندما أواجه عملائي من جديد.

اقرأ المزيد »هذه مشكلتي مع العرب

إحذر صحبة الحمقى

إحذر صحبة الحمقى

كنت أقرأ في القديم ما كتبه ابن الجوزي في كتابه (أخبار الحمقى والمغفلين) لأوصاف أشكالهم وكلامهم وغيرها من الأمور التي تدل على حماقتهم من وجهة نظره رحمه الله ومجتمعه في ذلك الزمان، وكنت أتناول قصصهم ومواقفهم وأتساءل في نفسي مستغرباً: (هل يُعقل أن يكتب ابن الجوزي مثل هذا الكتاب؟ هل إنتهى العلم في زمانه حتى يتفرغ لمثل هذا؟ أم هو ترف التأليف؟)، وبقيت مستغرباً حتى بدأت أشعر بحرارة قربهم مني، وبدأت أميِّز كلامهم وتعليقاتهم وأفكارهم وطرق تناولهم للمواضيع وغيرها من الأمور التي لا تستحق من الإنسان مجرد التعثر بها عدى عن أن يطرحها في نقاش عام.

الشاهد أني أدركت فيما بعد أن ابن الجوزي كان على حق في تأليف مثل هذا الكتاب حتى نكون على دراية تامة بهم ونحذرهم. فهم من طبقة سيئة تسلب منَّا راحتنا ووقتنا وتجعلنا نعيش في غيمة إحباط لا توصف، فاهتماماتهم سخيفة ولا يملكون فكراً أو مشروعاً في حياتهم ولا حتى أهدافاً ذات قيمة.

اقرأ المزيد »إحذر صحبة الحمقى

يا إعلامنا… هذه مهمتكم!

بينما كنت أقلب صفحات الإنترنت لقراءة آخر الأخبار المحلية والعالمية اليومية – وهذا ديدني منذ سنين – إستوقفني خبر نشرته قناة العربية الفضائية على موقعها الإلكتروني صباح يوم الإثنين 20/10/2008م يتحدث عن الغياب العربي اللافت عن مسابقة “غوغل” للأفكار التي تغير العالم، وفحوى الخبر أن شركة ( جوجل – Google ) الأمريكية المعروفة بأشهر محرك بحث عبر الشبكة العنكبوتية الإنترنت قامت بطرح مسابقة لأفضل خمسة أفكار من الممكن أن تغيِّر العالم للأفضل في مجالات التعليم وأمن المجتمع والطاقة والبيئة والتكنولوجيا والأدب والصحة وغيرها من الأمور المختلفة التي قد تساعد البشرية في حل معضلاتها بترجمة الأفكار الخمسة إلى مشروعات تُمَوَّل بقيمة عشرة مليونات دولار أمريكي، أي بمعدل مليوني دولار لكل مشروع من الأفكار الخمسة الفائزة، كما أنه من المسموح أن تشارك بأكثر من فكرة، وليس بالضرورة أن تترجم المشاركة إلى اللغة الإنجليزية، فعدد اللغات المعتمدة للأفكار هو خمسة وعشرون لغة من بينها اللغة العربية.

اقرأ المزيد »يا إعلامنا… هذه مهمتكم!

وهم الشركات الإستشارية

الإستشارة هي الجسر الآمن الذي ينقلك من الحيرة والتردد إلى الوضوح والإقدام، فهي بطبيعتها تحوي في داخلها الخبرة الفريدة والحكمة الرشيدة والنصيحة السديدة التي تلزم الشخص السائل، كما أنها بطبيعتها تشمل جميع مجالات الحياة اليومية من عمل ودين وعلاقات وغيرها من الأمور المهمة للفرد التي يخشى إن استمر فيها على نفس الوتيرة أن تؤدي به إلى خسارة وندم، فلو أفردنا هذه المقالة لشركات الإستشارات الإدارية، لوجدنا أنَّ طاقم مستشاريها عبارة عن علماء متخصصين وملمِّين تمام الإلمام بحقول العلوم الإدارية وإعادة هيكلة المنشآت العامة والخاصة، ومهمتها الرئيسية العبور بالعميل من الفوضى إلى النظام، ومن الخسارة إلى الربح، ومن الفشل إلى النجاح.

اقرأ المزيد »وهم الشركات الإستشارية

السذاجة هي الأزمة

يَحزَن القلب ويَندَى الجبين لما نسمع ونرى من أحداث نصب وإحتيال مستمرة في المملكة الأردنية الهاشمية على نطاق واسع، فعندما أقرأ خبر في موقع الأسواق العربية أنَّ مدن بأكملها في الأردن أصبحت مناطق منكوبة بسبب “البورصة” وتداول الأسهم، أتألم وفي نفس الوقت أستغرب سذاجة المواطنين الذين لم يتعلموا من أحداث التاريخ المحلية والعالمية، وفي الحقيقة أنا أتفهم أنَّ المواطنين أضطروا تحت ضغط الحاجة إلى اللجوء لشركات توظيف الأموال والإستثمار وأسهم البورصات من أجل زيادة دخلهم الفردي والعائلي في ظل الظروف الإقتصادية الخانقة التي يعيش أحداثها العالم عموماً والأردن خصوصاً.

اقرأ المزيد »السذاجة هي الأزمة

الفتوى… ممن؟

عندما يتعرض الإنسان لموقف صعب أو مشكلة ما، فإن أول ما يخطر بباله من تساؤلات: ( كيف يمكن أن أتخلص من هذه المشكلة؟ ومن هو الشخص المناسب الذي أستطيع أن ألجأ إليه؟ )، وعادة ما يلجأ الإنسان إلى شخص حكيم من بين الذين يعرفهم أو يتخذهم قدوة، والحكمة المرجوَّه تختلف بإختلاف المواقف التي يُحتَاج فيها إلى النصيحة، فعندما يتعلق الأمر بالحلال والحرام والعبادات مثلاً، يكون الشخص المناسب هو رجل الدين، أما عندما يتعلق الموقف بالأمور المهنية أو الحياتية، فعلى الأرجح يلجأ الإنسان إلى أنجح مدير أو موظف مرموق حتى يحصل على أفضل نصيحة أو معلومة من ذوي الخبرات والتجارب في المجال نفسه. وقس على ذلك المواقف الأخرى التي من الممكن أن تواجهك، فلكل مكان مقال، ولكل مقال رجال.

اقرأ المزيد »الفتوى… ممن؟

لولا التقوى …

يُزعجني تفلسف بعض أفراد المجتمع العربي كالسياسيين والوزراء ومديري المنشئات ورجال الأعمال والأموال وغيرهم من أصحاب المناصب الكبيرة النافذة الذين يُعتبرون من الطبقة المرموقة أو حتى الطبقة البرجوازية – الوسطى – التي تجد في نفسها القدرة على العبور إلى الطبقة الأعلى، فالإنزعاج يكمن في قيام المذكورين أعلاه بإزدراء طبقات المجتمع الأخرى والتحقير منها والتقليل من شأنها، وذلك لأنهم يرون في أنفسهم الذكاء والدهاء والشأن الأعلى بخلاف طبقات المجتمع الأخرى، مع العلم أن الطبقات الأخرى تحوي في داخلها عدداً أكبر من المفكرين والأكاديميين حملة الشهادات العُـليا والمثقفين. شيء غريب شغل فكري وتفكرت فيه مليَّاً وأدى بي إلى التساؤل: هل أصحاب الطبقة المرموقة هم الأفضل حقاً؟ هل هم على درجة عالية من الذكاء والدهاء؟ أم في الأمر شيءٌ آخر لا أدركه؟

اقرأ المزيد »لولا التقوى …

تكاثر الكم أم النوع؟

أرجو من قرَّاء الشبكة الأعزاء أن يتحلُّوا بالصبر إلى أن ينتهوا من قراءة المقال قبل أن يتهموني بترويج الفكر الإستعماري الضال، الذي يهدف إلى إضعاف المسلمين وإنقاص عددهم، كما يدعو أمم الأرض كلها لإحتلالنا بشكل مباشر وغير مباشر لمصادرة ثرواتنا التي وهبنا الله إياها بحجة تخلفنا وإهدارنا لها. فأنا اليوم بصدد قضية مهمة جداً متفاقمه أوصلت المسلمين إلى درجات دنيا من الحضيض، حيث أصبحوا لا يستطيعون التحرر منه بسبب الفهم الخاطئ لما يقرءون ويسمعون.

فموضوع اليوم يبحث في مسألة الإنجاب النوعي وأهميته في ظل الظروف السياسية والإقتصادية الراهنة، فالإنجاب الكمّي الغير منظَّم يزيد من تفاقم مشاكل المسلمين، فالعالم كله بما فيهم العرب يعانون من أزمة غذاء حادة، ألحقت الضرر بدول العالم الثالث على وجه الخصوص، تلك الدول التي تمتاز بتكاثر كبير وغير منظم، أضف إلى ذلك أزمة السكن وصعوبة الحصول عليه في ظل التضخم الإقتصادي الذي يجتاح قطاع العقارات ويُحدث غلاء معيشي لا يُطاق، وما يعانيه مواطنو الدول العربية عموماً والخليجية خصوصاً خير شاهد على ذلك.

اقرأ المزيد »تكاثر الكم أم النوع؟

العرب بين الإستهلاك والعطاء

يتمتع العرب منذ ما يزيد عن 200 عام تقريباً بإنجازات الأمم الأخرى والتي تشمل المجالات العلمية والفكرية، بل حتى شملت مجالات الحياة اليومية من مأكل ومشرب وملبس. وتطورت عملية الإعتماد على جهود عقول العالم حتى أصبحت عادة سلبية متأصلة في حياة العرب يصعب التخلص منها، ومن المعلوم أن من أصعب ما يمكن أن يواجهه الإنسان هو تغيير عادات معينة لدى شعبٍ ما أو حتى تغييرها على مستوى عائلة صغيرة، هذا أمرٌ شاق وإحتمالية فشله قد تصل إلى 90% في معظم الأحيان.

ولكن ما نحن بصدده اليوم هو طرح قضية الإستهلاك العربي على المستوى الثقافي، فالمراقبون لأحداث القرن الثامن عشر والتاسع عشر وإلى يومنا هذا، يدركون مدى تفاقم مشلكة الإستهلاك الغير مبرر لدى العرب وإعتمادهم على الغرب بشكل أساسي، فمن عز الأندلس وأستاذية العالم إلى خمولٍ وإتكاليةٍ يفوقان التصور، كانت الدنيا تحت أقدامنا، والآن أصبحت أقدام الدنيا فوق رءوسنا، يقول الله تعالى في مُحكم التنزيل: { وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ } آل عمران من الآية 140.

اقرأ المزيد »العرب بين الإستهلاك والعطاء

لماذا لا نبحث عن السبب؟

خرافة السر

“السر” الذي يتكلم عن إيجابية التفكير وعن قانون الجذب لكل ما يهواه الفرد، ولعل أيضاً البعض قد قرأ كتاب “خرافة السر” الذي ينقض فكرة كتاب “السر” تماماً ويتهم مؤلفة الكتاب بالخرافة والدجل. في الحقيقة أود بدايةً التقدم بالشكر الخاص للشيخ “عبدالله العجيري” على ما بذل من جهد طيب في حراسة العقيدة الإسلامية من خلال كتابه “خرافة السر” الذي تصدى فيه للعقائد الباطلة وبيَّن الملابسات الشرعية، فالعمل مهم ومطلوب بلا أدنى شك. ولكني في الحقيقة أعتب على الشيخ العجيري أنه لم يتطرق لمسألة غاية في الأهمية تخص المجتمع الإسلامي، ألا وهي: لماذا ينجذب المسلمون إلى مثل هذه الكتب؟

أنا أعتقد أن الشيخ العجيري كان من الأولى له أن يبحث بشكل منفصل ومتوازي سبب تعلق المسلمين بمثل تلك الكتب، فالمسألة تعدت آفة قراءة هذه الكتب لتصل إلى مستويات الحياة اليومية من خلال متابعة المسلسلات المدبلجة كالتركية منها والمكسيكية قبلها، فالشيخ “محمد المنجد” الذي قدَّم كتاب “خرافة السر” يعترف أنه قد أصبح عدد طلبة العلم أقل من السابق بسبب تلك الكتب وأفكارها.

اقرأ المزيد »لماذا لا نبحث عن السبب؟

رائدات في القيادة المعاصرة

من المؤكد أن الوطن العربي لا يخلو من الكوادر الأنثوية المتميزة علمياً وثقافياً، فهو يحوي في داخله ثلة من الأكاديميات المتفوقات، ففي السابق كان عدد الذكور أكثر من عدد الإناث مما أدى إلى تركيز الجهود الإستثمارية في الذكور، أما الآن ومع التغيير الكبير الذي طرأ على المعادلة السكانية من حيث الجنس، فالمرأة أصبحت في وقتنا الحاضر تُمثل أكثر من نصف المجتمع العربي من حيث الكم، فوفقاً للدراسات العالمية الحديثة عدد النساء في إزدياد ليس فقط في العالم العربي… بل عالمياً، وهذا مصداق ما صحَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما روى عنه مالك بن أنس رضي الله عنه أنه قال: (( إن من أشراط الساعة أن يذهب العلم ويظهر الجهل وتشرب الخمور ويفشو الزنا ويقل الرجال ويكثر النساء حتى يكون قَـيِّـم خمسين امرأة رجل واحد )) معجم الشيوخ 2/1013.

اقرأ المزيد »رائدات في القيادة المعاصرة

ما هي الإستراتيجية؟

ما هي الإستراتيجية؟

من أكثر المصطلحات المتداولة بين الخاصة والعامة في مجال السياسة والأعمال هو مصطلح الإستراتيجية، ولكن مع الأسف إنَّ هذا المصطلح أصبح يُضاف مع كل كلمة دون وعي لمفهومه الحقيقي، فهي بالطبع كلمة مهمة ذات قيمة عالية، ولكن عندما تستمع إلى نصوص الساسة وأرباب الأعمال في الوطن العربي التي تُساق فيها هذه الكلمة، تعلم يقيناً أنهم غير مُدركين لمعناها على الإطلاق، فالنتائج العربية المزرية في كل خِطَطِهم والإنحطاط الرهيب الذي يعصف في الأمة، يُثبت مدى جهلهم لمصطلح الإستراتيجية وأهميته.

والسؤال الآن، إلى متى سنبقى نُردد المصطلحات المستوردة دون وعي أو إدراك؟

اقرأ المزيد »ما هي الإستراتيجية؟

مجتمعات مسلوبة الحرية

لا أدري إن كان ما أقوم به من تسليطٍ لأضواء النقد على سلبيات المجتمعات العربية أمرٌ جيد أم لا؟ أتساءل دائماً إن كان هذا العمل يفيد قراء الشبكة، أم أنا من المبالغين في طرحي؟ ولعل ما دفعني لذلك هو تفكري الدائم والعميق بالطرق التي ستؤدي بنا للنهضة والرقي، لقد وقفت على التاريخ وقارنت ما بين اليوم والبارحة، ووجدت فروقاً كثيرة، فعمل النقَّاد ليس له أي قيمة إن لم يكشف للمجتمع سلبياته التي تتسع فيها سُبل النقاش والتساؤل.

فمن الأمور الكثيرة التي أشغلت خاطري وأدت بي إلى تساؤلات متكررة، أوجه حياة مجتمعات الدول المتقدمة، وبالذات دول مثل أمريكا الشمالية التي نهضت بشعوبها من حروب أهلية دامية ولم تعد إليها، كيف تمكنت مثل تلك الدول من النهوض بهذه القوة والإنفراد بقيادة العالم؟ كيف تسنى لها إيجاد فرص الإبداع لأبنائها في مجال الإختراعات والتميُّـز المختلفة؟

اقرأ المزيد »مجتمعات مسلوبة الحرية

وقفات مع رجل المشروع

عبد الوهاب المسيري

من منَّا يمتلك مشروع في حياته؟ من منَّا يرسم ويخطط ملامح هذه الأمة؟ وكم هو عدد تلك الفئة إن وجدت؟ إن كانت مشروعاتك: شراء سيارة أو منزل أو السفر كل إجازة إلى دولة أجنبية… فاعلم عزيزي القارئ أنك لا تمتلك شيئاً سوى السراب! ولم تعِ بعد لمعنى كلمة “مشروع”. فأنا لا ألومك، لأن مجتمعاتنا الإستهلاكية لم تبني فينا القيم الواقعية للنهضة والإعمار من خلال أهداف واضحة وعمل جماعي، لم يكن لها أي دور في إستغلال مهاراتنا ومواهبنا، أنا شخصياً لا أذكر أني سمعت كلمة مشروع إلاَّ عندما إلتحقت بجامعتي في جمهورية أوكرانيا، جرب مثلاً أن تسأل أي طفل في أمريكا الشمالية تجاوز عمره العاشرة أن يشرح لك معنى كلمة مشروع، ستُدهش لما ستسمعه، ستتعجب عندما تعلم كيف تم تدريبهم في ورش عمل جماعية من خلال مراحل الدراسة الإعدادية على بناء مهارات تطبيق الأهداف التي تم إختيارها مسبقاً من خلال إطار العمل الجماعي والميزانية المحددة.

اقرأ المزيد »وقفات مع رجل المشروع