مقالات

رضيت الحياة من دون محمد

رضيت الحياة من دون محمد

خلال فترة الجامعة، اخترت لنفسي كنية (أبو محمد)، وقطعت على نفسي عهداً أن أُسمِّى أول طفل (ذكر) يَهبه الله لي بـ «محمد»، تيمُناً برسول الله أفضل الخلق ﷺ. ومنذ ذلك الوقت وإلى أن أسَّست عائلتي وأنا أُكنَّى بأبي محمد. لكن الله سبحانه وتعالى العظيم في شأنه والحكيم في عطاءه لم يشأ أن يهب لي محمداً، وعوضاً عنه وهبني (مريم إبنة عمران)، و(خديجة بنت خويلد) و (نور السموات والأرض)، فقررت أن أمُتِّع نفسي بما وهبني ربي، وغيَّرت كنيتي إلى أبي مريم، فأنا فكرياً أنتمي إلى المدرسة الواقعية، وأرفض الحياة الخيالية التي تحرمني من فرصة التمتع بالواقع، فلماذا أحيا في مُخيِّلتي حياة …

أكمل القراءة

فأرسلوا لنا العاهرة

فأرسلوا لنا العاهرة

لاحظت مؤخراً أنَّ هناك جزءاً مهماً من الثقافة الغربية – المُتمثِّل بالنقد والمعارضة – لا يمكن لمهاجري العالم الثالث التأقلم معه وقبوله بسهولة، فليس هيناً على تلك النفوس المرهقة والتي عانت الأمرين في بلادها الظالمة والقامعة للحريات من أن تنسجم بسهولة مع الأنظمة المُتحرِّرة والمُنفتحة والتي تقبل الإستماع للنقد والآراء المعارضة، فتلك الممارسات غالباً ما يكون هدفها تسليط الضوء على السلبيات الخفية التي غالباً لا يلتفت إليها العامة بهدف لفت الإنتباه وإصلاح ما يمكن إصلاحه ضمن نظام ديمقراطي يحترم الحقائق والأرقام، ويحترم النقَّاد وأقلام مواطنيه، وهذا نوع متقدم من ديمقراطيات العالم الأول الذي أفرز مجتمعات راقية إلى أقصى درجة، وعليه …

أكمل القراءة

طريق الآلام في كندا

طريق الآلام في كندا

كم هو رائع عندما تتكفَّل الدولة بمواطنيها وتقدم لهم الخدمات الحياتية الأولية وعلى رأسها الرعاية الصحية، كم هو رائع أن يطمئن المواطن على نفسه في بلد يكفل له العيش الكريم، ولكن كم هو قبيح عندما يتم تشويه تلك الخدمات – الباهظة الثمن – وتطويعها لصالح أفراد وجماعات معينة في المجتمع. في الأسبوع الماضي مرضت زوجتي وأصابتها حمَّى لعدة أيام، والأعراض كانت معروفة لنا وهي أعراض الإنفلونزا المتمثلة بإرتفاع الحرارة والزكام وسعال وألم في العظام والمفاصل … إلخ، ولكن ولمدة ٤ أيام متتالية لم تنفع أدوية الصيدليات على الإطلاق، الأمر الذي اضطرنا للذهاب إلى الطوارئ لنتأكد من أنَّ حالتها ليست خطرة …

أكمل القراءة

دماغ وديكتاتور وأمة

دماغ وديكتاتور وأمة

منذ أيام قمت بقراءة بعض المعلومات عن الدماغ وطريقة عمله في إدارة الجسم، وعلمت أنَّ الدماغ البشري هو العضو الوحيد في جسم الإنسان الذي يفتقر الأعصاب على الرغم من أنه يُدير القيادة المركزية للجهاز العصبي المركزي، هذا ببساطة يعني أنَّ الدماغ لا يشعر بالألم، ولا أدري لماذا ذكرتني هذه الحقيقة العلمية بالقادة الديكتاتوريين، أولئك الذين يحكمون في حظائرهم بشراً رغم افتقارهم إلى الحس البشري … تماماً كما يفتقر الدماغ للأعصاب، أضف إلى أنَّ الدماغ يستهلك الجزء الأكبر من الطاقة التي يتم إنشاؤها في جسم الإنسان … تماماً كاستهلاك الديكتاتور لموارد شعبه وطاقاتهم. كما يتمتع الدماغ بعدد مهول من الخلايا العصبية …

أكمل القراءة

عصر ما بعد الذهب

عصر ما بعد الذهب

كلما تتبعت أحداث عصرنا الحالي، تيقنت من أننا نعيش اليوم عصراً فريداً من نوعه بكل المقاييس، سواء على المستوى السياسي أو المالي أو الإجتماعي، تغيير كبير وسريع – لم نعهده من قبل – لكل جوانب حياتنا اليومية، فلم تعد الوظيفة آمنة، وهاجس خسارتها هو الأمر الطبيعي الذي يُقلق الموظف كل يوم، وتغيير العمل كل بضع سنين بات الأمر الطبيعي، إما بسبب استغناء الشركات عن موظفيها لتوفير المال، أو بسبب إستقالة الموظف لإنشاء عمله الخاص. كما لم يعد النفط ذا قيمة إذ – كما هو معلوم – أصبح أرخص من الماء، وباتت الدول التي تعتمد في إقتصادها على النفط مهددة بالعودة …

أكمل القراءة

هل إستعادت الجنسية الكندية قوتها؟

هل إستعادت الجنسية الكندية قوتها؟

لا شك أنَّ جميع المهاجرين إلى كندا بشتى أعراقهم ودياناتهم وانتماءاتهم المختلفة يتفقون – ضمنياً – فيما بينهم على هدف واحد وهو البحث عن الإستقرار الذي فقدوه في البلدان التي هاجروا منها، وهذا أمر لا يمكن أن يتم من دون تحصيل مواطنة حقيقية وكاملة، فعندما ينعدم الشعور بالمواطنة يُصبح الإستقرار حلم لا يمكن تحقيقه تنعدم معه مسؤولية الفرد تجاه المكان الذي يحيا فيه، ويشعر وقتها بأنه في حِلٍّ من كل الإلتزامات الأخلاقية تجاه ذلك الوطن. كما هو معلوم، أنه في مخالفة صارخة للدستور الكندي، قام حزب المحافظين إبَّان حكمه بتمرير قانون (C-24) الشهير بحجة تقوية الجنسية الكندية، وكنت قد تطرقت …

أكمل القراءة

هنيئاً لإسرائيل بكم

هنيئاً لإسرائيل بكم!

دائماً ما كان حزب المحافظين في كندا يجهر بعنصريته على الملأ غير آبهٍ بحقوق الأقليات وحرياتهم التي كفلها الدستور، حتى خسر الحكم في أكتوبر الماضي جرَّاء تلك العنصرية التي كرهها الجميع، فقد شوَّه ذلك الحزب سمعة كندا في المحافل الدولية وخلق لها عداءات من لا شيء، ناهيك عن ميله الكبير للصهوينية والكيان الإسرائيلي، لدرجة أنَّ هناك مِن النقَّاد مَن أطلق على مجلس العموم الكندي إسم الكنيست الإسرائيلي بسبب قراراته المجحفة في حق فلسطين والقضايا العربية. من الأمثلة على ذلك، التصريحات العنصرية لوزير الهجرة الأسبق «جيسون كيني» في أكثر من مناسبة، ففي عام ٢٠١٢م قام بزيارة إيرلندا ليحثَّ مواطنيها على الهجرة …

أكمل القراءة