مريم يونس

لبسته.. فندمت

لبسته.. فندمت!

عندما قررنا ترك كندا والعودة إلى الشرق، كان من أولى أولوياتنا توفير الدعم النفسي والمجتمعي لفتياتنا خلال فترة المراهقة لعبورها بسلام، فعلى سبيل المثال لا الحصر، لم نكن نرغب أن يخضن تجربة صعبة في الغرب إذا ما أردن إرتداء الحجاب، فعندما يعيش الإنسان في بيئة داعمة لما يؤمن به من دون أن يبقى منشغلاً بتبرير أفعاله، بالتأكيد ستقوى شوكته ويتغلب على الكثير من المصاعب المُحتَملة التي من الممكن أن تؤدي به إلى النكوص على نفسه واعتزال المجتمع، أو اعتزال ما يؤمن به والإنقلاب عليه، وذلك ألم لا نقوى أنا وأسرتي على احتماله، وأمامه.. قد يضعف المرء وينهار، وقد يُصبح الحق …

أكمل القراءة

تباً لها من حياة لا نفهمها

تباً لها من حياة لا نفهمها!

على الرغم من عصبيتي الأزلية، إلاَّ أني أصبحت أميل في الآونة الأخيرة إلى الهدوء كثيراً، خصوصاً عندما تخطيت الأربعين، بل أصبحت أنفر من الأماكن التي يشوبها الضجيج من خلال سماعات الجوَّال التي تعزف في أذني ما تهوى روحي من الموسيقى، كما أصبحت أجتنب النقاشات الحادة التي تعلو فيها الأصوات.. وكأنَّ روحي أصحبت لا تحتمل! أيضاً أصبحت أجتنب السجال والجدال، وعندما يُقال لي: (حاول أن تُقنع فلان) أقول لهم: (الله يجعله ما اقتنع!)، فلم يعد يُهمني أن يقتنع الناس برأيي، أقوله مرة.. وهم بعد ذلك أحرار بالأخذ به أو الإعراض عنه. بسبب طبيعة حياتي الأُسَرية التي أُركِّز فيها على التربية أكثر …

أكمل القراءة

ابنتي و (Crossed Fingers) 🤞

منذ أسابيع، جاءتني إبنتي الصغيرة «نور» ذات الست سنوات والحماس يغمرها لمشاركة ستقوم بها في حفلة على مسرح المدرسة، فسألتها عن الدور الذي ستؤديه، وطلبت منها أن تؤديه أمامي في المنزل، وخلال الأداء.. قامت بحركة تقاطع الإصبعين المعروفة بالإنجليزية بـ (Crossed Fingers) والتي يُعنى بها تجسد صليب #النصارى بهدف مباركة الفعل أو القول أو ما شابه، أو تمني تحقيق أمنية أو غير ذلك. فسألتها: (هل تعلمين ما معنى هذه الحركة؟) فأجابت: (تعني الرغبة الشديدة في تحقيق أمنياتي)، دون الإشارة إلى أنها صليب لأنها لم تعلم ذلك. فشرحت لها كل شيء حول معنى هذه الحركة، وتفاجأت أنَّ إبنتاي الكبرتين «مريم» و …

أكمل القراءة

رضيت الحياة من دون محمد

رضيت الحياة من دون محمد

خلال فترة الجامعة، اخترت لنفسي كنية (أبو محمد)، وقطعت على نفسي عهداً أن أُسمِّى أول طفل (ذكر) يَهبه الله لي بـ «محمد»، تيمُناً برسول الله أفضل الخلق ﷺ. ومنذ ذلك الوقت وإلى أن أسَّست عائلتي وأنا أُكنَّى بأبي محمد. لكن الله سبحانه وتعالى العظيم في شأنه والحكيم في عطاءه لم يشأ أن يهب لي محمداً، وعوضاً عنه وهبني (مريم إبنة عمران)، و(خديجة بنت خويلد) و (نور السموات والأرض)، فقررت أن أمُتِّع نفسي بما وهبني ربي، وغيَّرت كنيتي إلى أبي مريم، فأنا فكرياً أنتمي إلى المدرسة الواقعية، وأرفض الحياة الخيالية التي تحرمني من فرصة التمتع بالواقع، فلماذا أحيا في مُخيِّلتي حياة …

أكمل القراءة