فلسطين

ماذا جنت إسرائيل من ٧ أكتوبر؟

عندما كنت أحيا في الغرب، كان ينتابني سؤال دائم (لماذا إسرائيل ليست دولة حضارية مثل كندا وأمريكا فيما يخص نظامها وطموحها ككيان؟ كيف من الممكن أن يكون حالنا في فلسطين وحال البشر الذين كانوا يحيون فيها قبل النكبة لو كان هذا الكيان يرغب فعلاً في إقامة دولة حضارية حقيقية على غرار الدول الغربية؟). أعتقد أنه لو لم تكن إسرائيل دولة فاشية عنصرية بربرية كما نعرفها، قد نكون جميعنا اليوم نحيا في أرض الميعاد في دولة مُزدهرة تماماً كما هو الحال في دول العالم الأول. ولا أخفيكم أني كنت أتمنى لو كان ذلك حقيقياً، فإن لم نحظَ بحكم عربي آمن على …

أكمل القراءة

حارس الأمن الروبوت والحي

في رأيي، هذه الصورة يجب أن تكون صورة العام.. بينما الجندي الأمريكي «آرون بوشنل» مُحتَرق بالكامل يلفظ أنفاسه الأخيرة، بالكاد يمكن التَّعرُّف عليه بعد أن أنهى حياته وهو يهتف لحرية الشُرفاء الأحرار في مَسرى رسولنا الكريم، ويتحدث ضد الإبادة الجماعية التي كان مُضطرَّاً لدعمها.. ترى حارس الأمن الأسود يقوم بكل العمل الشاق لإطفاء النيران محاولًا إنقاذ «آرون»، ورجل الأمن الأبيض يقف مثل الروبوت شاهراً سلاحه الناري نحو ما تبقى من الجندي المُحتَرق، خائفاً من ظله المُتَفحِّم، وكأنَّ «آرون» على وشك أن يعتدي عليه ويقتله، وهو لا يستطيع التحرُّك حتى إن أراد ذلك.

لم تعد حياتي كما كانت

لا أبالغ إن قلت لكم أنَّ حياتي منذ ٧ أكتوبر لم تعد كما كانت، أشعر بأنَّ كل شيء قد تغيَّر، وكأن حياتي إما قد توقفت تماماً أو تقدَّمت تماماً.. لا أدري كيف أصفها.. ولكنها لم تعد كما كانت. مع كل ما يحدث في فلسطين وما نشاهده على شاشات التلفاز في كل لحظة، وموقف الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي، وعجز الشعوب العربية وشللها التام إزاء ما يحدث لأهلنا من مجازر وحشية وغير مسبوقة، وضياع كرامة أمة بأكملها، مع كل هذا الكم الهائل والسريع من الصدمات في وقت قصير جداً، أشعر بأنَّ أولوياتي قد تغيَّرت.. أو أنها يجب أن تتغيَّر، لكني عاجز …

أكمل القراءة

النُطف المُهرَّبة – وجهة نظر

من نِعَم الله الكبرى على عباده أنه أمر بحفظ أنسابهم وحرَّم اختلاطها، وسخَّر لهم ذلك من خلال عملية سريِّة تحدث في ظروف حميمية دقيقة يكون فيها الطرفان (الرجل والمرأة) في قمة الالتصاق الجسدي المُعتِم، لتعبر النُطفة خلال تلك العملية بكل أمان وسلام وتستقر في بيتها الجديد في رحم المرأة، وقد أقرَّ العلم أنَّ الأجواء التي هيَّأها الله لسلامة النُطفة بيولوجياً في جسم الرجل ولاحقاً في جسم الأنثى، لا يمكن توفيرها خارج تلك الأجواء سوى في المعامل الطبية ولمدة لا تزيد عن ساعتين فقط مصحوبة بتكاليف مالية كبيرة، فخلايا الحيوانات المنوية تتلف بسهولة خارج جسم الإنسان ولا يمكنها أن تعيش سوى …

أكمل القراءة

ما الذي جنيناه من أحداث فلسطين الأخيرة؟

مازالت قضيتنا الفلسطينية في عامها الـ ٧٣ من تاريخ نكبتها تتصدر المركز الأول ليس فقط في العالم العربي.. بل في العالم أجمع لأهميتها الإنسانية ومكانتها الدينية، الأمر الذي أدَّى إلى محاربتها بشتى السُبل ومن جميع الاتجاهات في محاولة لتمييعها ومحيها عن الوجود وجعلها قضية ثانوية لمجموعة من الخونة باعوا أرضهم لليهود، ناهيك عن الإرهابيين الإسلاميين في داخلها الذين يريدون جرَّ الأمة إلى صراع مع الإسرائيليين لا فائدة منه. لكن على الرغم من كل تلك الجهود الشيطانية للقضاء على فلسطين وقضيتها، إلاَّ أنها مازالت فارضة نفسها وبقوة، وفي كل مرة يعتقد الصهاينة أنهم تمكَّنوا من فلسطين وأهلها وحاولوا اختبار جهودهم البائسة …

أكمل القراءة

تونس لأول مرة

في مثل هذا اليوم من العام الماضي، وصلت تونس الخضراء لأول مرة في حياتي مُعتكفاً على شواطئها شهراً كاملاً لانهاء كتابي الأول (أرض الميعاد – روايتي عن عالم لا نفهمه). وعلى الرغم من أنَّ اختيار تونس كان بالصدفة، إلاَّ أنها كانت تجربة رائعة بكل التفاصيل. تجربة الاعتزال ليست سهلة إن لم تكن في المكان الصحيح.. مكان تشعر فيه أنك مُرحب بك، وفي الحقيقة تونس من الدول العربية الأصيلة التي تُحب فلسطين وأهلها، ومتمسكون بقضيتها حتى آخر رمق مهما كانت انتمائاتهم السياسية أو الفكرية، الشيء الذي جعلني أشعر أني فعلاً في المكان الصحيح بين أهلي الذين ألتقيهم لأول مرة في حياتي. …

أكمل القراءة

عندما كان مولدي

في مثل هذا اليوم منذ ثلاث وأربعين عاماً كان مولدي.. الثامن من شهر مايو (أيار) عام ١٩٧٦ ميلادي، كان اليوم الذي رأيت فيه الشمس، ذلك اليوم الذي انتظره والدي طويلاً، فقد انتظر قدومي بفارغ الصبر كما ينتظر المسلمون المهدي المُنتَظَر، فعندما قدمت له بعد خمس إناث، اعتقد رحمه الله أنه قد مَلَك مفاتيح الدنيا والآخرة من شدة فرحته! كان يرى في قدومي السند والعون الذي احتاجه، كان يرى في قدومي تحريراً لفلسطين المحتلة، كان يرى في قدومي كل نصرٍ كان يفقده، كان يرى في قدومي الأمل المفقود، باختصار.. كان يرى في قدومي كل شيء.. وكنت له كل شيء. عندما أنظر …

أكمل القراءة