مجتمع

الإنسانية.. بضاعة المجرمين

الإنسانية .. بضاعة المجرمين

لكل زمان فِتَنُه التي تقضي على عقول أهله قبل أن تقضي على وجودهم، وفتن زماننا كثيرة جعلت حياتنا مريرة، وأسوأ ما فيها أنها تكبر وتتضخم سريعاً بين المنهزمين، وعلى رأسها (فتنة الإنسانية) التي وُضِعَت في غير موضعها حتى فقدت أسمى معانيها وباتت بلا قيمة، فقد نجح العدو أيَّما نجاح في بيع نسختها المشوَّهة لنا، فاشتريناها كمن يشتري السُمَّ من قاتله لنشعر بشيء من الطمأنينة، وأصبح من الطبيعي جداً غفران الجريمة، فغاب الحساب والعقاب حتى كثر السفَّاحون الذين صنعناهم بأيدينا، فأهلكوا الحرث والنسل، وأصبحت دعوات السلام مع الأفاعي هي الأصل، بحجة التسامح والرغبة بطي صفحة الماضي الأليم بحثاً عن أي حياة …

أكمل القراءة

فتنة فوق كل شيء

من فتن هذا الزمان التي نجح الاستعمار في تسويقها للأجيال العربية المنهزمة، ورفع قيمتها فوق قيمة الإله وقيمة الحرية.. هي فتنة الإنسانية! فلا بأس بأن تكون كافراً بالله.. كافراً بحريتك.. عبداً لقاتلك.. ولا بأس بأن تكون منهزماً مسلوب الذات.. ولكن لا ينبغي أن تكفر بالإنسانية! وكأنه دين جديد.. جعل البشر يعبدون بعضهم البعض.. يطوفون حول قاتلهم الامبريالي.. لأنه فقط إنسان.. يدعون الله بأن يُنجِّي عدوهم من المهالك.. فقط لأنه إنسان.. والإنسان لا يكره أخاه الإنسان.. حتى وإن كان سجَّانه الذي سلب إنسانيته.. فضاع العدو في أكوام المصطلحات الرخيصة.. وبات العرب لا يرون من عدوهم سوى إنسانيته الزائفة.. حتى أصبحت عقول …

أكمل القراءة

مدونات الجزيرة .. أمل أم ألم؟

مدونات الجزيرة .. أمل أم ألم؟

ليس الهدف من هذا المقال (كما يُقال بالخليجي) رفع العقال أو الإنقاص من قدر الرجال، إنما الهدف هو تسليط الضوء على قضية مهمة من وجهة نظر كاتب يطمح في نيل فرصته من خلال منافسة عادلة بعيدة عن المحاباة والفوضى الإدارية، فعلى الرغم من تحديات البيروقراطية، مازال التفاؤل يشع من وجداني أملاً في الإرتقاء بالفكرة العربية، من دون تكرار مُمِل أو حشو مُخِل يقودنا إلى ألم .. يجف بسببه حبر القلم. قصتي مع منصات التدوين العربية، هي كقصة عربي يقف على باب السفارات الأجنبية، أملاً في نيل تأشيرة إنتقالية إلى حياة آدمية، فبعد جهد وطول إنتظار، واحدة تمنح ومائة ترفض، لتبقى …

أكمل القراءة

المثالية والتصنُّع

خلال الأسبوع الماضي وفي صدفة جميلة.. تقدمَّت إليَّ شابة كانت بصحبة والدتها في (Tim Hortons) وعرَّفتني بنفسها.. وقالت لي أنها إحدى المتابعات لي على الفيسبوك، وأشادت بما أكتب والموضوعات التي أتطرق إليها، فرحبت بها، وفي الحقيقة دائماً ما أتشرف عندما يتقدم إليَّ الأحبة المتابعون ليعرفوني بأنفسهم، وأسعد بلقائهم والتعرف إليهم، فتجاذبت معها أطراف الحديث على عجالة، وأعجبت جداً بشخصيتها وخبرتها الطيبة في وقت مُبكِّر من عمرها. أعتقد أنَّ لقاء الناس يحتاج إلى تعلم الكثير من مهارات التواصل، أهمها.. عدم التصنُّع، ومحاولة الظهور أمامهم بذاتي التي عرفوها من خلال كتاباتي ورسائلي التي أحاول إيصالها لهم بكل شفافية وواقعية. في اليوم الذي …

أكمل القراءة

الإنكار

الإنكار

يوم ما مرض رجل بداء السكري، وأثبتت كل الفحوصات أنه يعاني من ذلك المرض ولابد له من مراعاة نسبة السكر في جسمه بحيث يجتنب الأطعمة المحتوية على سكريات عالية والتي – يقيناً – ستزيد من الحالة سوءاً، لكن ما حدث كان غريباً، فهذا الشخص تصرَّف بطريقة لم أفهمها، فقد إستمر يأكل السكر والحلويات والأطعمة الدسمة وكأنَّ شيئاً لم يكن، وتجاهل إرشادات الطبيب الذي أكَّد له من أنَّ حالته الصحية في تدهور ولابد من العمل فوراً على تغيير نمط الحياة قبل فوات الآوان، ولكن صاحبنا بقيَّ في حالة إنكار لا يُصدق أنَّ السكري قد غزاه وبقوة، وإعتقد – واهماً – بأنه …

أكمل القراءة

فلسطين التي رأيت

فلسطين التي رأيت

سألني الكثير من الناس عن أسباب هذه الزيارة: (لماذا كل هذا الشغف تجاه فلسطين وأنت لا تعرفها ولم تُولد فيها؟!)، وجوابي لهذا السؤال وغيره … أنه منذ الصغر كان والدي – رحمه الله – يزرع في قلبي وعقلي حب فلسطين، حتى تأصَّل ذلك الحب في وجداني وأصبح جزءاً لا يتجزأ من شخصيتي وكياني، وعندما هاجرت إلى كندا تأثرت كثيراً بثقافة شعبها فيما يخص الأعمال التطوعية، حيث كان بمقدوري مشاركة أبناء وطني في كندا رحلاتهم التطوعية إلى القارة الأفريقية أو شبه القارة الهندية وغيرها من دول العالم الفقيرة، ولكن خطرت لي فكرة … إن كان ولابد من التطوع، فلماذا لا أقوم …

أكمل القراءة

بوابة السماء

بوابة السماء

إنتزعت هذه اللحظات بصعوبة حتى أكتب لكم هذا المقال من قلب فلسطين، ففي هذه الأثناء التي أتجه فيها من مدينة حيفا الخرافية إلى مدينة عكا التي وصلتها من مدينة تل أبيب ويافا مروراً بمدينة هرتسليا ونتانيا والخضيرة، لا يزال عقلي يسترجع صور المدينة العتيقة التي غادرتها صباحاً على أمل ألاَّ يطول فراقنا حتى أعود إليها في المساء لأبيت في أكنافها كما يبيت الطفل في حضن أمه المقدَّسة، مدينة إلهية كأنها بُنيت في السماء لتسكنها الملائكة، ونزلت إلى الأرض رحمة بها وبركة، كنت أبحث منذ عقود عن نفسي الضائعة، واليوم وجدتها … نعم وجدتها في القدس … في موطني … في …

أكمل القراءة