تطوير الذات

هل يُجبرنا الله على الهداية؟

لو سألتني ما هي أكثر مُعضلة تواجه العالم الإسلامي؟ لأجبت.. الاعتقاد بالجبر والإكراه في شتى مناحي الحياة، وأنَّ الله سبحانه وتعالى يُجبرنا على اختياراتنا وأنه ليس لنا من الأمر شيء! وبالمناسبة، هذه قضية قديمة حديثة، لم تسلم منها أمة من أمم الإسلام على مر العصور إلاَّ القليل مِمَن اختاروا أن يتمتعوا بفهم القرآن الكريم لغة وفقهاً. أرسلت لي متابعة سؤالاً تقول فيه.. (لماذا أمر الله الرحيم الخِضر عليه السلام – في الحادثة المذكورة في القرآن – بقتل طفل؟ ألم تكن هناك طريقة للتربية أفضل من قتل الطفل؟! ألم يكن أولى أن يأخذ هذا الطفل فرصته في الحياة؟ لماذا لم يهدهِ …

أكمل القراءة

حلول في زمن التيه

مهما حاولنا أن نكون إيجابيين، لا يمكننا تجاهل حقيقة مُرَّة فحواها أنَّ العالم اليوم من حولنا يتخبَّط في دوامة من الحيرة جعلتنا كلنا في حالة من التيه، والأمر لم يعد مُقتصراً على دول العالم الثالث.. على الإطلاق، بل العالم كله بمعنى العالم كله! لن أقول لكم أننا يجب أن نكون إيجابيين ومتفائلين.. إلخ، سأكون أكثر واقعية وموضوعية، فلا يمكن للإنسان أن يكون إيجابياً ومتفائلاً إن لم يكن يقوى على النهوض في كل صباح للقيام بما يجب عليه القيام به، لأنَّ التشتيت وقلة الحيلة يقودان إلى فتور العزيمة والإحباط بحيث لا يستطيع الإنسان أن يجمع قواه. في اعتقادي أنَّ كل ما …

أكمل القراءة

التنظير

قد يكون الكلام سهلاً والتنظير جميلاً.. لكن تنفيذه والعمل به صعب جداً، وعلى الرغم من ذلك.. لا يمكن لأي بداية في حياتنا أن تكون من دون ذلك الكلام والتنظير. فالكلام مهما كان جميلاً – حتى لو كان كلام الله – العمل به يحتاج إلى جهد ومكابدة ومشقة، ولابد من إدراك هذه الحقيقة لتحصيل النجاح وتثبيته وصيانته. فلا ينبغي – بأي حال من الأحوال – الاستخفاف بمرحلة التنظير التي تفتح لنا أبواب البحث والتفكير.. لكن إن بقينا عالقين في تلك المرحلة وبقيت تلك الأفكار مكبوتة داخلنا من دون إخراجها إلى النور وتوظيفها.. ستُعكِّر صفو حياتنا وتفقدنا احترامنا لذاتنا.. وقد تقضي علينا …

أكمل القراءة

لا توجد حلول سحرية

أكثر ما يمنع الناس من تطوير حياتهم وإحداث تغيير حقيقي، هو رغبتهم في إيجاد حلول سحرية لا تتطلَّب منهم جهداً لذلك. فتجد الكثيرون يحملون اعتقاداً في عقولهم أنهم بمجرد حضورهم لدورة تدريبية أو إجراء إستشارة شخصية مع مُختَص.. ستزول متاعبهم وتنتهي مشاكلهم فوراً، فيصطدمون بحقيقة أنَّ تلك الدورة أو الاستشارة ما هي إلاَّ بداية لطريق طويل يحتاج منهم الكثير من الجهد لتحقيق ذلك التغيير المنشود. في نهاية المطاف يبقى الخيار خيارهم.. إن كانوا حقاً يريدون بذل ذلك الجهد أو البقاء في نفس المكان يلعنون زمانهم إلى أن يغادروا الحياة!

من دروس حرب الخليج

من الدروس التي تعلمتها إبَّان حرب الخليج عام ١٩٩٠ عندما اضطررنا إلى مغادرة الكويت، هو ضرورة الاستثمار في موطن ننتمي إليه ونحمل جنسيته بحيث يكون لنا فيه سند نأوي إليه، ولا يدفعنا أحد إلى هدم ما بنيناه طيلة العقود الماضية في بلدان لن تكون لنا وطن في يوم من الأيام. الأمر الذي سيحدد مدى قدرتنا على تخطِّي سنوات العجاف القادمة والتي بدأت بحلول عام ٢٠٢٠ إذا ما اشتد علينا الجفاف وانهارت الأسوار القائمة لا قدَّر الله.

الفرصة تكشف عن نفسها

لا أدري كم مرة يجب للفرصة أن تكشف عن نفسها وتأتي إلينا لتقف على أبوابنا ونحن في خوف منها لأننا نعتقد أنَّ ما نحن عليه اليوم أفضل مما هو مجهول؟ كم مرة سندعو الله متوسلين إليه ليمنحنا فرصة التغيير المنشود، وعندما يستجيب.. نبقى في دوامة الخوف لا ندري ما العمل؟ متى سيأتي اليوم الذي نفهم فيه أنَّ مستشار التنمية البشرية لن يكون بمقدوره تطوير حياتنا وحل مشكلاتنا، وكل ما يمكنه القيام به هو أن يُرينا بداية الطريق وكيفية السير فيه.. ليس أكثر؟ متى سنعي أنَّ المشائخ والدعاة يخافون قول الحقيقة للناس لأنهم يعتقدون أنَّ العوام جهلة يسيؤون استخدامها، وأكثر ما …

أكمل القراءة