تخطى إلى المحتوى

ما لم يعجبني في كندا

ما لم يعجبني في كندا

لعل الكثير من القراَّء والأصدقاء لم يتوقعوا أن أذكر السلبيات التي رأيتها في كندا، فعندما أحدثهم عن مدى إعجابي بكندا والحضارة الغربية، لا يصدقون أني سأتعرض في يوم من الأيام لسلبياتها أبداً، متجاهلين شدة واقعية شخصيتي والتي بِتُّ معروفاً بها، ومما علمتني إياه الحياة عن نفسها … أنها صعبة، ودنياها وكل ما يكتنفها شاق ومرهق، ولا يمكن لها أن تكون جنة كاملة أو بديلاً عنها أبداً. الشاهد هنا أنه يوجد سلبيات يمكن قبولها والتعايش معها، وهنالك سلبيات لا تطاق ولا يمكن تحملها، ومعايشة السلبيات التي لا يطيقها الإنسان – وهي متفاوتة من شخص لآخر – دائماً ما تؤدي إلى التعاسة الدائمة والروح الخاملة، وهذا بالضبط ما يحدث معنا كل يوم في الوطن العربي!

ما لم يعجبني في كندا:

  1. اليهود: كندا حالها كحال دول العالم قاطبة، اللوبي الصهيوني يسيطر على كثير من مجريات الأحداث فيها، كما يُحكم القبضة على سياساتها وتوجهاتها الداخلية والخارجية، ولن أسهب اليوم في قضية اللوبي اليهودي لأنه يحتاج إلى مقال منفرد، وهذا ما سأقوم به في المقال القادم بإذن الله.
  2. الإسلام: الوضع الإسلامي في كندا ليس سيئاً مقارنة مع تواجدهم في دول أخرى، فهم في أمان تام بفضل من الله وبعيدين عن مشكلات العنصرية والتي تشتد في الولايات المتحدة مثلاً لا حصراً، كما أصبحت بعض المدن الكندية مثل مدينة لندن أنتاريو تتصف بالتجمع الإسلامي السني وهذا شيء صحي وجيد، ولكن المسلمين يواجهون المشكلة نفسها في كل مكان غير إسلامي، ويمكن إختصار هذه المشكلة بالقول أنَّ أي شيء إسلامي غالٍ جداً، فالبضائع والمنتجات الإسلامية تتصف بالغلاء، وهنالك ميزة أخرى أنَّ المنتجات الإسلامية تتواجد في أغلب الأسواق والمحلات الكندية، فهي ليست محصورة في المحلات العربية فقط، وهذا ما يسهل إمكانية الحصول عليها بكل يسر وسهولة، أما إن سألت عن المسلمين كقوة وتجمع مقارنة بالجاليات الأخرى كالهندية والباكستانية وتجمعات اليهودية … فالمسلمون بكل تأكيد هم الأكثر ضعفاً وتشتتاً وضياعاً، وهذا يعود إلى أسباب كثيرة أهمها: الإستعمار وإتفاقية سايكس بيكو، فالهنود تجمعهم هنديتهم رغم إختلاف دياناتهم والباكستانيون كذلك، أما اليهود فتجمعهم يهوديتهم رغم إختلاف جنسياتهم، أما العرب … فهم لا يوافقون على أن تجمعهم لا عروبتهم ولا إسلاميتهم، فأما بالنسبة لعروبتهم فهم يفضلون الإنتماء إلى تقسيمات سايكس بيكو على أن ينتموا إلى عروبتهم، فاللبناني مع اللبناني والمصري مع المصري والفلسطيني مع الفلسطيني والسعودي مع السعودي … وفي غالب الأحيان لا أحد مع أي أحد!، وأما بالنسبة للثانية … فبكل تأكيد هم لا يفضلون الإجتماع تحت راية إسلامية لأسباب كثيرة، منها العودة إلى بلدانهم في المستقبل وغيرها من الأمور التي قد تؤدي إلى ذهاب الأمان والإستقرار، إضافة إلى سوء وتطرف المنظمات والقيادات الإسلامية في الخارج، وبهذا التشرذم يبقى العرب في الغربة قلة وسيبقون هكذا دون أي تجمع … هنيئاً لسايكس وبيكو!
  3. برودة النظام: أشعر في بعض الأحيان أن النظام في كندا ليس ذكياً كفاية ليسهل حياة المواطنين، فأنا دائماً أدعو إلى النظام والتقيد الشديد به، ولكني أدعو في نفس الوقت إلى تطبيق النظام الذكي الحيوي وليس النظام البارد الذي من الممكن أن يشكل عائقاً أمام الإنجاز، ففي بعض الأحيان تشعر في كندا أنَّ اللذين تتعامل معهم على سبيل المثال في الدوائر الحكومية عبارة عن آلات مبرمجة بشكل بشري، وتتساءل … لماذا لا يمكن للنظام في الدول الغربية أن يكون أكثر ذكاءاً بدلاً من أن يكون فقط قوانين وإجراءات تطبق بحذافيرها؟ طبعاً تجد هنالك من يتمتع بليونة العقل والفقه الذكي في تطبيق الأنظمة واللوائح، ولكنهم قلة، وفي الغالب تجد الجميع يطبق ما أمر بتطبيقه فقط، فإذا كنت عزيزي القارئ من النوع العصبي المتعجل والذي لا يحتمل النظام والإنضباط، فتأكد أنَّ كندا ومثيلاتها ليست المكان المناسب لك على الإطلاق.
  4. التبعية للولايات المتحدة: مشكلة كبيرة وجدتها في كندا، هذه الدولة تكاد لا تتمتع بأي إستقلالية، وأتوقع أنها ستنتهي إذا ما إنتهت الولايات المتحدة … شيء غريب، فدولة مثل كندا يمكن لها أن تكون مستقلة تماماً لكثرة مواردها الطبيعية، ولكن إعتمادها الكبير على السوق الأمريكي في التجارة والقوانين الأمريكية في السياسة جعل منها دولة أمريكية متمتعة بحكم ذاتي.
  5. سذاجة الشعب: الشعب الكندي كالشعب الأمريكي يعاني من سذاجة منقطعة النظير، فالإعلام يؤثر فيه بشكل كبير جداً، وللعرب ميزة رائعة أشهد لهم بها عن باقي الأمم، أنهم ناضجون سياسياً وفكرياً وأغلبيتهم لا يؤثر به الإعلام … من الناحية السياسية على الأقل، ولعل ذلك يعود إلى كثرة النكبات والمشكلات التي مروا بها، فالحكومة الكندية تستطيع حشد الرأي العام وتفريقه بكل سهولة ويسر مهما كانت القضية المطروحة، فالكنديون يتمتعون بالأمان والحرية والإستقرار، وهذه الأوتار الثلاثة التي تلعب عليها الحكومة إذا ما أرادت أن تسنَّ قانوناً أو تلغي آخر.
  6. غلاء التعليم الجامعي: أكثر ما فاجأني في كندا … غلاء التعليم الجامعي، وأكرر هنا … التعليم الجامعي وليس المدرسي، فالتعليم المدرسي بالمجان تماماً، أما التعليم الجامعي … فهو ليس مجاناً حتى للمواطنين الكنديين، فهو ليس كما الحال في الدول الإسكندنافية: ( النرويج، الدنمارك، والسويد ) فالتعليم في تلك الدول مجاني تماماً من المهد وحتى إنهاء الدراسات العليا، وأستغرب والله كل الإستغراب من العرب المهاجرين وغيرهم عندما أسألهم لماذا هاجرتم إلى كندا؟ فيجيبوا: حتى نضمن تعليم أبناءنا وبناتنا، وبقيت أستمع لهذه الكذبة حتى وطأت قدمي كندا … وتعجبت حينما علمت أنه لا يوجد شيء إسمه ضمان للتعليم الجامعي … أو التعليم الجامعي المجاني، فإذا ما وجدت النقود … أستطيع أن أضمن تعليم أولادي في أي مكان في العالم … وليس بالضرورة أن أهاجر حتى أضمن تعليمهم!
  7. الفدرالية: من سلبيات الفدرالية في كندا وغيرها من الدول التي تطبق النظام ذاته، أنه عبارة عن دويلات مستقلة في قلب دولة واحدة، فإنتقالك من مقاطعة – في الولايات المتحدة تسمى ولاية – إلى مقاطعة هو بمثابة هجرة … نعم هجرة بمعنى الكلمة، ويتطلب منك الأمر تغيير رخصة القيادة وبطاقات التأمين الصحي وتعلم مصطلحات حكومية جديدة ومختلفة عن المصطلحات التي كنت قد تعلمتها في مقاطعتك الأولى … وهكذا، بل ربما إضطررت لتعلم لغة جديدة كالفرنسية بمجرد إنتقالك إلى مقاطعة كيبيك الفرنسية والتي تعتبر اللغة الأولى والرسمية، وهذا شيء مرهق بكل تأكيد، ولا أدري حقيقة لماذا لم يتم توحيد الكثير من الأمور التي من الممكن الإتفاق عليها وتوحيدها؟!
  8. الإنغلاقية: كندا دولة منغلقة، فهي غير مصممة لغير الكنديين على عكس الولايات المتحدة والتي من ميزاتها أنها صممت للمواطن والمار بها، فأنت تستطيع فتح حساب بنكي في أي ولاية أمريكية دون حصولك على الجنسية أو الإقامة الدائمة، وهذا طبعاً ذكاء من الحكومة الأمريكية والتي تجتذب السيولة المادية العالمية إليها، أما في كندا فلا يستطيع أي إنسان أن يفتح حساباً في إحدى بنوكها إذا لم يكن مواطناً أو مقيماً، وحتى المواطن المغترب عن كندا بسبب فرصة عمل أو غيرها يجبر على إغلاق حسابه البنكي، وهذا أغرب ما شاهدته في حياتي، ولعله من أحمق ما ابتليت به الحكومة الكندية من قرارات، إذ لا يستطيع المواطن المغترب من تجميع نقوده في بلده إلا إذا أقام بها!

هذا بإختصار شديد لمحة عما لم يعجبني في كندا، وكما ذكرت آنفاً … السلبيات تختلف من شخص لآخر في النظرة إليها وقبولها أو رفضها، المؤلم هنا والمزعج أن يضطر العربي المسلم للهجرة إلى الغرب لأنه لم يجد ضالته في وطنه، ولم يتم قبوله في المنظومات العربية كموطن كامل، فيضطر إلى الرحيل والقبول بتلك السلبيات بل وأكثر منها.

close

مرحباً 👋 سعيد بوجودك هنا

قم بالتسجيل ليصلك أفضل محتوى على بريدك الخاص

22 أفكار بشأن “ما لم يعجبني في كندا”

  1. اولا اريد ان اشكرك على كل مقالاتك وخصوصا هل خططت لحياتك افادتني جدا شكرا لك … اريد ان اسال مارايك في الهجرة لبلد مسلم ولكن متحضر مثل تركيا ؟اريد نصيحة لاني اثق برايك

    1. مرحباً بك يا أسيل، وشاكر لإشادتك وثقتك فيما أطرح.

      في الحقيقة أختي الكريمة الهجرة قضية ليست سهلة على الإطلاق، خصوصاً عندما تأتي في منتصف العمر أو قريباً من بداية الكهولة، فالتنقل يكون صعباُ والتأقلم يكون أصعب، وهذا يستدعي شحذ الهمة من أجل البحث عن مكان جيد للهجرة إليه والتأكد قدر المستطاع من أن هذا المكان هو المكان المناسب للإستقرار فيه، لأن العمر قصير وليس هناك الكثير من الوقت للتنقل بين الدول للهجرة إليها، خصوصاً أن كل دولة على وجه الأرض تشدد من إجراءات الهجرة إليها وتجعل عملية الحصول على الجنسية صعبة جداً وتستغرق السنين الكثيرة من أجل الحصول عليها.

      بالنسبة لتركيا، في الحقيقة أنا ليس لي خبرة فيها، وكل ما أعلمه عنها هو أيام معدودة لزيارة قمت بها إلى مدينة إسطنبول في عام 2009م وكنت قد كتبت بإختصار عن إنطباع الزيارة التي قمت بها في مقالة بعنوان (إختلاف الحضارات متعتي) وفي الحقيقة لم تبهرني الحضارة التركية كثيراً لدرجة الهجرة إليها. لأكثر من السبب:
      1. الأتراك لا يتحدثون الإنجليزية واللغة التركية لغة غريبة عنك، وإذا نويت الهجرة والإستقرار هناك لابد لك أن تتعلميها وهي لغة محدودة وليس لها أي فائدة خارج تركيا، فهي ليست كالعربية والإنجليزية والروسية والفرنسية، يمكن إستخدام تلك اللغات في أكثر من دولة ومكان، وهذا الشيء يجعل منها دولة غير مرغوب الهجرة إليها من منظوري الخاص.
      2. تركيا دولة عَلمانية وليست ديمقراطية، كما أنها دولة غير إسلامية، ولكن يقطنها نسبة كبيرة من المسلمين. وفي اعتقادي أنه لا يوجد اليوم أي دولة إسلامية على وجه الأرض، فكل ما ترين حولك دول وأنظمة لا تمت للإسلام بأي صلة، ولا تستنبط نظام حاكمها من روح الإسلام، فكلها أنظمة وضعية ذات دساتيتر غير إسلامية فقط تطبق بعض القوانين الإسلامية مثل الأنكحة والمواريث، الشيء الذي يجعلها دولاً غير إسلامية بالمفهوم الذي تكلم عن الإسلام. والصحيح أنه توجد دول فيها تجمعات إسلامية من ناحية السكان، تزداد في بعض البقاع وتقل في غيرها، مثالاً على ذلك في الأردن يقطن حوالي ستة ملايين مسلم، بينما في كندا يقطن المليون والربع من المسلمين. فالمقارنة بين الدول يجب أن تكون حول نسبة عدد المسلمين فيها ومدى تسامح أنظمتها مع الإسلام والمسلمين.

      هذا ما أراه من خبرتي في الهجرة، وموضوع اللغة مهم جداً، فعندما قررت الهجرة إلى دول العالم الأول، وضعت في الحسبان ثلاثة معايير:
      1. لابد أن تكون اللغة الرسمية هي اللغة الإنجليزية: فاستثنيت الدول الإسكندنافية (النرويج، الدانمارك، والسويد)، وألمانيا والنمسا وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا .. إلخ. وبقيت في لائحتي: أمريكا، بريطانيا، كندا، أستراليا، ونيوزيلاندا.
      2. لابد أن يكون نظامها وشعبها متسامحاً مع الإسلام والمسلمين: فاستثنيت أستراليا وأمريكا ونيوزيلاندا لأنهم بالعموم دولاً عنصرية من العيار الثقيل وأبقيت على بريطانيا وكندا.
      3. لها نظام هجرة رسمي يقبل بي كمهاجر: فاستثنيت بريطانيا وأبقيت على كندا، لأن الإنجليز قد أوقفوا نظام الهجرة إليهم منذ سنين، أما الكنديين فهم مازالوا يريدون المزيد من المهاجرين.

      هذا باختصار شديد ما قمت به عندما نويت الهجرة، ولكن تركيا لا أدري حتى إن كان لها نظام هجرة يقبل بالمهاجرين، وعموماً أنا ضد الهجرة إلى دول تقبع سلطاتها تحت حكم رجل واحد، حتى لو كان هذا الرجل مسلم مثل أردوغان، فهو ومن معه قد يضطروا إلى مغادرة الحكم يوماً ما، ولكنهم قد أسسوا لثقافة الرجل الأوحد الحاكم بأمر الله، والتي أراها فكرة غير ناجحة على الإطلاق وقد أكل عليها الزمان وشرب، كما أنه لا يمكن ممارسة مثل هذا النوع من الحكم وبعدها نتوقع أن هذه الدول هي دول متحضرة أو قد تصبح متحضرة في يوم من الأيام.

      الحكم مداولة بين البشر وأفراد المجتمع وأحزابه، وشورى بين من اختارهم الشعب، وهذا شيء غير متوفر في دول العالم الثاني والثالث مع الأسف الشديد.

      أتمنى أن أكون قد ساهمت في إفادتك، وأن لا أكون قد زدت الأمر تعقيداً.

      كل التوفيق

  2. السلام عليكم
    يووووه الاراء والافكار كثيرة ومختلفة وانا وجدت نفسي بين مؤيدة ومعارضة….وحيادية في بعض الاحيان.

    اطلقو العنان لافكار ووجهات نظر لانريد ان نفرض راى على راى بل هي تبادل افكار واحاسيس ومشاعر نقاشية لاتخلو طبعا من الجدل في بعض الاحيان.

    نعرف جميعا المثل الذي يقول_اهل مكة ادرى بشعابها_.
    وانا اقول (اسؤل المجرب ولا تسؤل الطبيب).

  3. بالنسبة لكلام ابو بندر وتأييد ابوهيثم فعجبا لكما صراحة وهل التعميم يجوز يااخوة ،السعودية بلد عمل ويعمل فيها كل العرب والمسلمين وتمتعوا بحقوق كاملة من تعليم مجاني وعلاج بمستشفيات الدولة مجاني وتحرك بالبلد والعمل لحسابهم الخاص بل حتى مخالفة الأنظمة وبنوا انفسهم وفي الأخير يأتي امثالك بهذا الكلام نتيجة لغلط شخص واحد ويعمم على الكل كما انكم ياأخوة تريدون العمل بطرق غير نظامية وتدَعون ان الكفيل الذي دفع ويدفع للدولة وللتاشيرة ظلمكم لمجرد انه يريد تطبيق العقد الذي وقعت علية عند قدومك للبلد وهو العمل بمرتب وبعمل محدد ولكن عند الوصول تريدون العمل الحر وهذا لايتم حتى بدول الغرب وفوق هذا ابناء البلد لم تروا منهم غير كل خير ولم يتظاهروا على اخراجكم كما حدث في مصر ضد السوريين وكما يحدث في اي بلد عربي اخر اذا كان على ارضه اكثر من 15 مليون مقيم يشاركونهم في الدعم الحكومي للكهرباء والماءوالمحروقات والمستشفيات وفيهم الغث الذي لم يجلب للبلد غير الخراب وعندما تقول ان الأمريكي او الأوربي يتمتع بالأقامه فاانت غير صادق واتحداك اذا يقدر اي من هذه الجنسية ان يأتي كما يشاء ولكن هذا دليل على جاهلية وحقد ونكران للجميل وليس بمستغرب على ابناء العرب الذين اتخذوا من الحقد والكراهية نبراس لهم فاتقوا الله وتذكروا ان هذه البلد كانت ومازالت مفتاح رزق لكم ولآبائكم وابنائكم

  4. شكرا أخوي للموظوع أنت كذا كملت أفكاري وصار عندي صورة واظحة لي كندا ودراسة فيها
    بس ياليت تعطيني بعظ النصايح لأن أفكر أروح أدرس في كندا أنا وأخوي على حسابي الخاص على الأقل أول سنة ومن حيث الولاية و المعاهد و الجامعات والتخصوصات المتاحة و الأمور القانونية عشان أكون ماشية في السليم

    1. في الحقيقة أختي ريانة أنا لا أملك المعلومات الكافية حول طلبك، لكن الإنترنت مليء بالمراجع التي تُعينك على اتخاذ القرار المناسب.

      أما بالنسبة للجامعة الأفضل لتخصصك، فيمكن زيارة الرابط أدناه للحصول على أفضل معلومات، كما أنَّ المواقع الإلكترونية الخاصة بكل جامعة توفر التفاصيل المالية كالأقساط الدراسية والمعيشة .. إلخ:
      ( رابطة الجامعات والكليات في كندا – Association of Universities and Colleges of Canada ).

      كل التوفيق.

  5. بداية أشكر الأخ حسين يونس على المعلومات القيمة التي ذكرها ، تعليقي باإختصار ومن خلال تجربتي بالعيش بالخليج وكندا (بكندا لفترة قصيرة):

    بخصوص النقطة المتعلقة باليهود بكندا ، فأنا لاأرى أنه يوجد أي تأثير مباشر على حياة المسلم المهاجر إلى كندا ، بل بالعكس كندا بلد حرة ولايغلبها طابع ديني معين (مثلاً أمريكا يغلبها الطابع المسيحي) ذلك لإن جزء كبير من سكان كندا ملحدين وجزء كبير خليط من دينات مختلفة.

    بخصوص تكاتف المسلمين أخالفك الرأي ، فهم في الغربة أقرب لبعضهم البعض من تواجدهم في بلدانهم ولكن ليس بشكل كبير (بالمعقول) حيث أن الفرد ينشغل بتكوين نفسه وبناءه بالبلد المهاجر له.

    أما بخصوص النظام: فأنا أجزم بأن كائن من كان أتى من أي دولة عربية إلى كندا فسوف يرى بأن النظام أفضل بكثير منه في بلده ، على الأقل تأخذ حقوقك كاملة وبكل سهولة ويسر.

    أما بخصوص التبعية لأمريكا فإنني أرى أن حوالي ثلثي العالم تندرج من الدول ذو التبعية لأمريكا ومن وجهة نظري معظم الدول العربية كذلك(يكاد الأمر لايخفى على أحد)

    بخصوص سذاجة الشعب ربما لاأسميها سذاجة بقدر أن أسميها صدق في التعامل وثقة للغير وليس غباءاً إنما هي طيبة في التعامل واحترام ، والله إنه ليحزنني أن أقول بأني وجدت بأخلاق الشعب الكندي مسلمون بلا إسلام وببعض الدول العربية إسلام بدون مسلمون للأسف ، ليس كل الكنديين ولكن الأغلب قمة في الأدب والإحترام.
    المشكلة الكبرى التي رأيتها هي الإباحية فقط..

    أؤيدك في نقطة الفيدرالية ، حتى التأمين الصحي لاتمتد تغطيته من مقاطعة لأخرى…

    أما بخصوص السعودية ، فقد ذكر الأخ بوبندر أعلاه ماأود أن أقوله (عنصرية بلاحدود)…

    إنما حياة الإنسان كرامته ، فإذا فقدت فقد ذاته

    الحمدلله على كل حال ، وأعتذر على الإطاله

    1. مرحباً بك أخي أبو هيثم،

      في الحقيقة يبدو أن خبرتك في كندا ضحلة ويجب أن تنفق وقتاً كافينا هنا لإكتشاف البلاد، يكفيك أن تتابع الإعلام الكندي لتعلم مدى سيطرة اليهود عليها.

      أما بالنسبة لما يمكن أن يؤثر سلباً في حياة المسلم العربي كالعنصرية وغيرها في كندا، فهي ليست بالضرورة أن تكون مقرونة بخلفيات دينية كالديانة المسيحية، فهناك مئة عامل آخر لنشوء مثل هذه القضايا السلبية.

      أما بالنسبة للنظام هنا .. فهو ليس عليه كلام، لكنه ليس نظاماً ذكياً وحيوياً كما تعتقد .. فهو نظام جامد يعمل كالآلة، ومن سلبياته أنه أخرج لنا شعباً ساذجاً يخلو من الفطنة والذكاء .. يعمل ويُفكر كالروبوتات.

      أما بالنسبة للتبعية لأمريكا، فكندا ليست دولة تابعه لأمريكا .. على الإطلاق، كندا دولة مُحتَلة من قِبَل أمريكا، وتكاد لا تتمتع بمواردها على الإطلاق بسبب هذا الإحتلال !! ويكفيك أن تسافر من أي مطار كندي في رحلة إلى الولايات المتحدة لتكتشف هذا الإحتلال.

      أما بالنسبة لما ذكرت من تكاثف المسلمين في الغرب، وأنَّ الكنديين مسلمون بلا إسلام .. فأعيد وأكرر .. هذا كلام يدل على أن خبرتك ضحلة وسطحية جداً في هذه البلاد، والواقع مُخالف تماماً، وأنا أتفهم تماماً للدافع وراء هذا الشعور الأولي الذي انتابك وقتك زيارتك لكندا أو أي دولة غربية .. يكفي أن أعلم أنك مُغترب في الخليج!

      كل التوفيق.

  6. و أما بالنسبة للعنصرية, فآه ثم آه من العنصرية, و خصوصاً بدول الخليج. هل تصدقون يا ناس أني سعودي أباً عن جد, بل و من قبيلة معروفة جداً و لها سمعة طيبة عند الشعب و عند الحكومة, و مع ذلك, فبسبب ملامحي الشامية, حيث أن أمي سورية الأصل, فأنا لا يكاد يخلو يوم بحياتي بالسعودية لا يخلو من تمييز عنصري. حتى الأطفال السعوديين الصغار يمارسون التمييز العنصري و بشكل مفضوح. تشعر أن أهلهم يعلمونهم العنصرية قبل أن يعلموهم قراءة الفاتحة. و فعلاً لا ينظرون للمرء أنه عربي, و لا أنه مسلم و من طائفتهم, و لا حتى قبيلته التي هي حديثهم الذي يستخدمونه بشكل يومي قبل الوجبة و بعد الوجبة و خلال الوجبة. بالنسبة للحكومة, أنت مجرد ورق, فإذا كنت سعودي فإنك تتمتع بحقوقك كسعودي, و تمنع عنك حريات كثيرة مثل أن تتزوج من غير مواطنة سعودية مثلاً. و طبعاً لو كنت غير سعودي, فإن جهنم و بئس المصير ينتظرك من كل الجهات, إبتداءً من الكفيل الى دفع مبالغ لمستنداتك الى التضييق عليك بكل شيئ يخص العمل أو أن تستقدم أسرتك من بلدك الأصلي ليعشوا معك بالسعودية. طبعاً لو كنت أمريكي أو أوروبي فأهلاً بك ببلدك الذي لم تلده أمك ههههههه. أما من ناحية الأمن السياسي, فأنا أذكر أنه منذ ظهور الخميني و الثورة الإيرانية أن السعودية مهددة من إيران. و بناءً عليه فإنه كلما كح أو عطس مسؤول إيراني فإن البورصة الخليجية تهبط الى الدرك الأسفل.

  7. الله يسلمك أستاذ حسين على هذه المعلومات المفيدة , الشيئ السلبي الوحيد الذي رأيته هو غلاء التعليم الجامعي , بقية السلبيات تأتي من خصوصية كندا حسب مافهمت من المقالة وليست موجهة ضد العرب والمسلمين بالذات وهذا الشيئ الذي يجعلنا مطمئنين , جزاك الله خير

  8. بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أعترف بسلبيتي وهي كثيراً ما أمر أثناء بحثي عن موضوع ما للإستفادة من تجارب المجربين لآخذ الآراء المميزة التي نستفاد منها جداً والتي قد تختصر علينا الوقت والجهد لخوضها بأنفسنا، فأكتفي بالدعاء لهم بظهر الغيب وعدم المشاركة وهذا شيء سلبي لأن بالمشاركات يعرف صاحب المجهود صدى مقالة ومدى فائدته وليشعر بجدوى ما قدم من مجهود ووقت ونحن نبخل بدقائق من وقتنا لشكره.

    هذه أول مرة أشارك تقريباً لأني جداً إستفدت منك أيها الكاتب الكريم أستاذ حسين يونس، واستحيت أن أمر من دون أن أشكرك وجزاك الله خيراً.

    1. بارك الله فيك أختي الكريمة شيماء، لو تعلمي فقط مدى أهمية ما فعلت اليوم .. لقد ذكرتني بالحكمة القائلة: ( عندما يكون التلميذ جاهزاً يظهر الأستاذ )، وفي هذا القول دلالة على أهمية وجود تفاعل من القرآء .. وإلاَّ لن يعلم الكاتب أهمية وضرورة ما كتب ليبحث ويكتب المزيد.

      بارك الله فيك على مرورك وسعيد جداً لاستفادتك مما أكتب.

      كل التوفيق.

    1. مرحباً أخي عمر.

      في الحقيقة سؤالك مفتوح وغير محدد، والأهم أني لست خبيراً بالشأن الأوروبي، ولكن أعلم أن هنالك تضييق كبير على المسلمين في دولة مثل فرنسا.

      أما بالنسبة لكندا، فالمسلمون بفضل الله وضعهم مستقر جداً، ولا يواجهون أي مشكلات تذكر مع الحكومة أو الأعراق الأخرى.

      لكن بشكل عام، كندا والولايات المتحدة وأوروبا … كلها دول لا تحب الإسلام لعدة أسباب، من أهمها:
      1. الإعلام وتشويهه المستمر لصورة الإسلام والمسلمين.
      2. المسلمين أنفسهم وتشويههم لصورة الإسلام والجالية الإسلامية.

      كل التوفيق.

  9. مقالة رائعة ومشكور عليها
    أود أن أضيف النقاط التالية:
    ١- نظام الضرائب المفرط يشعرك بإنك تعمل للحكومة طوال حياتك وعدم القدرة بأي شكل من الأشكال على عمل رأس مال. ببساطة تعمل لتعيش
    ٢- البرودة الشديدة وما يصاحبها من أمراض المفاصل والظهر
    ٣- الإختلاف الدائم على مواعيد رمضان والعيد ( من نتائج التبعية للولايات المتحدة الأمريكية)

    1. @سمير عطياني, مرحباً بك أخي سمير وشاكر مرورك وتعليقك.

      بالنسبة لنظام الضرائب، فأنا برأي أنه عادل جداً في دولة مثل كندا والمملكة المتحدة والدول الإسكندنافية، لأنهم يمنحوك الكثير الكثير مقابل هذه الضرائب مثل: التأمين الصحي مدى الحياة والمدارس الحكومية المجانية والأمن والإستقرار وراتب شهري للأطفال إلى أن يبلغوا سن 18 عام وراتب التقاعد بعد سن 65 عام … ناهيك عن مبالغ الإعانة الشهرية التي تحصل عليها إذا ما اقتضت الضرورة لذلك لا سمح الله، طبعاً أنا أستثني الولايات المتحدة من هذا النظام، فالنظام هنالك مختف تماماً عن كندا.

      أما بالنسبة لقضية العمل الدائم للدولة والحكومة … فنحن في الوطن العربي في نفس الموقف، ولكننا على سبيل المثال في الخليج العربي نعمل إلى أن نبلغ سن التقاعد لصالح مؤسسات خاصة، فلا أرى هنالك أي فرق، بل أرى أن الوضع في كندا أفضل لأن ولاؤك سيكون للدولة … وليس للمؤسسة أو الشركة التي تعمل بها، فيمكنك أن تتمتع بحريتك على عكس وضعنا في دول الخليج … فنحن لا نملك حرية مطلقة وعلينا الكثير من الحدود لصالح المؤسسة.

      أما بالنسبة لرأس المال، فالطريقة الوحيدة المتفق عليها عالمياً لتستريح مادياً هو أن تقوم بإنشاء عملك الخاص مهما كان صغيراً، سواء في الخليج أو أوروبا أو أمريكا الشمالية، عملك الخاص هو الطريق للحرية والمال الوفير مهما كان صعباً ومهما كان يحوي في داخله الغموض والخطورة.

      أما بالنسبة للبرودة، فالمتابع للأحداث يعلم أن البرودة التي تأتي على أمريكا الشمالية في هذه الأيام أقل بكثير من البرودة التي كانت منذ 15 عام أو أكثر، وهنالك برد في بعض الدول العربية كالخليج مثلاً … برده صحراوي وممرض بشكل لا يمكن أن يتصوره أحد.

      أما بالنسبة لمواعيد دخول رمضان والأعياد، فلم تعد مشكلة على الإطلاق، وأغلب مراكز أهل السنة والجماعة يتبعون السعودية في دخولها، وبهذه الطريق تم حسم الكثير من الإختلافات الغير صحية.

      وفي الختام، أتمنى أن يحفظك الله ويرعاك في حلك وترحالك وأينما أخترت أن تستقر أو أجبرتك الظروف على ذلك.

      كل التوفيق،

  10. بالنسبة لعدم توحد العرب والمسلمين في كندا فصديقتي الأمريكية أخبرتني بأن مسلمي نيويورك يعانون من نفس المشكلة
    والله المستعان !

  11. يسعدني جدا قراءة مثل هذا المقال ومشاركته مع أصدقائي وذلك لكشف الجانب الآخر من الحياة في كندا مما لا نعلمه إلا بمعيشتنا ووجودنا هناك. بشكل عام، نسمع كثيرا عن مزايا أي موضوع نحن بصدد التحول له ولا نسمع عن العيوب أو المخاطر الموجودة أو الممكن حصولها إلا بعد تجربتها بأنفسنا. أرى أن مشاركة هذه النقاط من الكاتب العزيز مهمة لعرضها لأي شخص مقبل على الهجرة لكندا تحديدا أو لأية دولة أخرى. قد تضعف بعض هذه النقاط من شخص لأخر لكن يمكن أن تكون عظيمة عند الغير.
    تحياتي لالتزامك بالحقيقة والجانب الآخر من الحقيقة.

  12. تشكر أخي حسين على هذا المقال الرائع و هو رائع من ناحيتين من وجه نظري طبعا الأولى الملاحظات المكتوبة و التي تدل على تعمقك و درسك الوافي لأي موضوع تقدم عليه بشكل متكامل و واضح مما يسهل عليك كشف الخبايا صغيرة أو كبيرة و ثانيا لأن بهذا الموضوع أصبح هناك توازن جميل لكثير من المقالات التي كتبت سابقا مما يؤكد صدق المنهجية التي تنتهجها في كتابتك فلك مني كل الشكر

    1. @علي أروادي, أشكرك أخي علي على دقة قراءتك للموضوعات المكتوبة، والنظر إليها من أبعاد مختلفة.

      كما ترى من كتاباتي … أدعو إلى النظرة الموضوعية الواقعية المجردة للأمور التي نقدم عليها في حياتنا، والأهم من ذلك … عدم تسويق أفكارنا التي تعجبنا ونؤمن بها على أنها مقدسة، دائماً ما يوجد لكل جانب سلبي وآخر إيجابي لأي شيء في الدينا، وتتفاوت هذه السلبيات والإيجابيات من شخص لآخر، ولكل فرد تقييم نظرته للسلبيات والإيجابيات وفقاً للمرحلة التي يمر بها في حياته، وكيف سيتم خدمة هذه المرحلة بأفضل صورة ممكنة حسب المكان والزمان المتاحين.

      كل التوفيق،

التعليقات مغلقة.