تخطى إلى المحتوى

إختفاء

عندما تختفي حضارة الطرقات

تنهار الحضارات، وتنحسر الخيرات، وتتقهقر الأمم عندما ينعدم الشعور بالمسئولية وتتصدر الأنانية أولويات الشعوب، هذا كله يؤدي إلى ظلم النفس والمجتمع وإجحاد نِعَم الله عليها، فعدم إستشعار المسئولية يؤدي وبكل تأكيد إلى عدم الشعور بعطاءات الوهَّاب التي تنهال من السماء في كل يوم دون تقدير منَّا، فرحمة الله علينا نازلة، ومعصيتنا له صاعدة ولا حو ولا قوة إلاَّ بالله العلي العظيم. فمن نعمه التي لا تُعد ولا تُحصى نعمة المركبة التي وفَّرت علينا عناء السير على أقدامنا في حر الصيف وبرد الشتاء، بل أصبحت المركبة كالبيت المتنقل فيها كل ما يلزم الإنسان، فهي ضرورة من ضروريات الحياة اليومية التي لا يتخيل العاقل حياته من دونها، ومن كبرى المصائب التي انهالت على رءوسنا، قيادة السفهاء للمركبات بشكل لا يمكن وصفه إلاَّ بالهمجي الذي يقرب إلى الحيواني جداً، لا أدري كيف من الممكن التصرف بهذه الطريقة مع نعمة مثل المركبة؟! هذا الإختراع الرائع الذي يُعين الإنسان عل قضاء حاجاته بكل يسر، الفوضى في الطرقات، والإستهتار بقوانين وآداب القيادة كل ذلك أدى إلى أن الإنسان أصبح لا يريد أن يخرج من بيته ليقود … فالوضع أكثر من مأساوي، بل تجد أخوك المسلم يتسبب لك بأذى في مركبتك ويهرب بعيداً وأنت من خلفه في حالة ذهول تتساءل لماذا كل هذا حدث؟! ألم يكن هنالك طريقة حضارية لتجنب ذلك؟ أي حضارة يمكن أن تأتي من كذلك تصرف؟

اقرأ المزيد »عندما تختفي حضارة الطرقات