تخطى إلى المحتوى

هذه مشكلتي مع العرب

هذه مشكلتي مع العرب

قضيت الأسبوع المنصرم بأكمله في مملكة البحرين منهمكاً في دورة تدريبية خاصة بعملي الجديد في مجال المبيعات، والدورة كانت عبارة عن ورَش عمل متخصصة في إدارة العملاء من خلال فهم إحتياجاتهم بطرق محترفة والتفاعل معها بتقديم ما هو أفضل، وهذا يشمل طرق إدارة الحوار والمفاوضات مع القدرة على التأثير والإقناع بالجودة العالية للحلول المُقدَّمَة. وفي الحقيقة أنَّ هذه الدورة كانت أكثر من رائعة، بل متميزه جداً على عكس الدورات السابقة التي اشتركت بها من قبل، كنت أذهب بعد الدورة إلى غرفتي في الفندق أتأمل روعة ما سمعت محاولاً التفكر بكيفية إستغلالي لما تعلمته عندما أواجه عملائي من جديد.

في إعتقادي عزيزي القارئ، أنَّ هذا النجاح للدورة يعود لأمرين:

  1. أني كنت مستعداً تمام الإستعداد لاستقبال كل ما هو جديد ومفيد، مع الإنصياع الكامل والتفاعل الإيجابي لكل تعليمات وتوجيهات المدربين.
  2. كان المدربون يتمتعون بخبرة طويلة في مجال المبيعات وإحترافية عالية في إعطاء هذا النوع من الدورات وإدارتها، كما أنهم كانوا من غير العرب ( من جمهورية النمسا والمملكة المتحدة ).

دعوني أسهب أكثر في هاتين النقطتين، ففيما يخص النقطة الأولى، إنَّ تأهبي النفسي كان له دور مهم جداً في إنجاح الدورة بالنسبة لي، على عكس من تعامل مع الدورة بشكل روتيني، الشيء الذي أفقده حماسة ومتعة التفاعل مع الآخرين، ولله الحمد أنهم لم يكونوا كُثراً، فالجو العام كان نشطاً والكل كان مثلي يود أن ينهل من بئر الخبرة المتدفق بين أيدينا، فالأسئلة كانت كثيرة و متنوعة.

أما ما يخص النقطة الثانية وهي الأهم، فالحماس الغير عربي من قِبَل المدربين ساعد بشكل ملحوظ على إنجاح الدورة وإستفزاز همم المُتلقين، أبهرني حماسهم في الإلقاء، وما شد إنتباهي أكثر أنهم كانوا يقومون بهذا الأمر وكأنهم يقومون به للمرة الأولى في حياتهم، قمة في التفاني والعطاء والشعور بالمسئولية، لا للروتين الضار، لا للكلل والملل والإحباط. أضف إلى ذلك تمتعهم بمهارات تواصل رائعة أضفت على الدورة رونقاً خاصاً.

تخيل معي لو كانت هذه الدورة تُدار من قِبَل عرب، ماذا سيكون حال الدورة؟ في الخمس سنوات الماضية حضرت أكثر من عشر دورات تدريبية لمدربين عرب، بالكاد أستطيع أن أميز واحدة على أنها كانت جيدة من بين الدورات، العربي يتعامل مع الشيء على أنه هم لابد أن يتخلص منه بأسرع طريقة ممكنة، ولا يتعامل مع الأمور بجدية كافية، كما أنك لا تجده متفرغاً للشيء الذي بين يديه، فكثير من الأمور الشخصية التي تشغل باله تطفو إلى السطح في أوقات العمل ولا يتوانى عن إعطائها الأولوية على عمله، من الصعب أن تجد عربياً متفانياً، لذلك الجودة معدومة في منتجاتنا، سواء كانت هذه المنتجات معنوية أو مادية.

أود لفت إنتباهك عزيزي القارئ أنه ليس بالضرورة أن يكون إنطباعي عن الدورة هو نفس إنطباع زملائي، فلكل إنسان مذاق ورؤيا خاصة يحكم من خلالها بالإيجاب أو السلب.

لعل هذا التفاني الغربي في العمل قادني إلى التأمل في أمور عديدة، كنجاح مجتمعاتهم ونجاح حكوماتهم في مشروعاتها، الشيء الذي أكسبهم التنمية بشكل صحيح ومضمون، يتعاملون مع أعمالهم بتفانٍ منقطع النظير، كل يوم هو جديد يحمل في طيَّاته خبرة جديدة، وكأن لسان حالهم يقول: ( مادمت سأحيا هذا اليوم، فلأحياه بالطريقة الصحيحة )، وبينما كنت شارد الذهن أفكر بتناغم فريق المدربين الذي كان يتألف من خمسة أشخاص، جاء خبر فوز الديمقراطي باراك أوباما برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية على منافسه الجمهوري جون ماكين، وأعجبني كثيراً خطاب ماكين المنهزم أكثر من خطاب أوباما المنتصر الذي إعترف فيه بالهزيمة وتعهد بالإلتزام بالدستور الأمريكي الذي يُحتِّم عليه الولاء والطاعة لرئيسه الجديد مهما كان… حتى لو كان أسوداً!

ذكرني هذا الموقف بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه مالك بن أنس: (( إسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة )) صحيح الجامع للألباني 985، وما لفت نظري أكثر في جملة ماكين، ما تذكرته في اليوم السابق من الدورة كيف أني وزملائي العرب لم ننجح في التوصل إلى أي نوع من الحلول الوسطية في درس المفاوضات مع العملاء.

بالتأكيد هناك منكم من يرى أني مُبالغ في طرحي، لذلك سأختم بالخبر الذي شاهدته مساء البارحة على قناة العربية لتتمكن عزيزي القارئ من المقارنة بين التربية والتعليم في المؤسسات العربية والغربية، والخبر يتحدث عن وفاة تلميذ مصري لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره على يد أستاذ الرياضيات بسبب عدم أدائه للواجبات المدرسية وإنَّا لله وإنَّا إليه راجعون.

close

مرحباً 👋 سعيد بوجودك هنا

قم بالتسجيل ليصلك أفضل محتوى على بريدك الخاص

21 أفكار بشأن “هذه مشكلتي مع العرب”

  1. ابو عمر حمدي بيرو

    اخي الفاضل هل توافقني ان المجتمعات الغربية( التي لطالما انبهرت بها ) تحاول قتل كل ما هو اخلاقي عندنا و تدعوا الي نشر كل ماهو سيء و بذيء— و انها تحارب تقدمنا و نهضتنا؟ اذا كنت توافقني فهل مثل هذه الامم تستحق الاحترام و التقدير؟ هل تستحق ان نثني علي بحر الرذائل ؟ و مع ذلك واجب علينا اخراجهم من الضلال الي نور الاسلام و التوحيد— و ان كنت لا توافقني فسكوتي لك جوابا شافيا— فتخيل من يقتلك و يهدم فيك و يدمر شعبك و يخمد نور دينك انت مطالب بدعوته و مساعدته و انقاذه من الضلال لانك تعلم و هو لا يعلم — فمن اولي بالاحترام فمن احق بالتقدير و الله المستعان

    1. @ابو عمر حمدي بيرو, أنا لا أقول أن الغرب كاملي الأخلاق والوصف، ولكني أتساءل عن أي أخلاق نتحدث؟ هل أن أخلاق التعاملات أم عن أخلاق الجسد؟

      أرجول منك أن تشاهد تدوينة المرئية بعنوان: ( إنفصام الأخلاق ) والتي تحدثت فيها بعمق عن قضية الأخلاق والغرب، وبعدها … شاركني رأيك فيها.

  2. فى البداية اهنئك على الموقع فكرتةرائعة.
    اما تعليقى فقد شدنى العنوان وعندما قراته تاثرت بافكارك واريد ان احدد نفاط اذا التزمنا بها سوف تؤثر على مجتمعاتنا العربية.

    انا معك فى ان العرب فى ورطة:
    اننا نعانى من:
    -التعليم السطحى (شهادات فقط)
    -التفليد الاعملى (دون تفكير)
    -غياب الضمير (يالاااا نفسى)
    -اهدار الوفت (انت تكلمت بما بكفى فى هذة النقطة)

    اتمنى من الله تعلوا هذة الامة .. وفقكم الله.

    1. @ِاAhmed Mersal, مرحباً بك أخي أحمد صديقاً جديداً.

      الخلاصات التي تقدمت بها أخي الكريم غاية في الأهمية وتحتاج منا الكثير من التفكير والتدبر حتى نعلم كيف الخروج.

      لكن دعني أضيف نقطة خامسة لما تفضلته به وهي الأولى في الأهمية … ألا وهي “ورطة الأخلاق” … نحن نحتاج إلى مراجعة أخلاقنا وأخلاق أمتنا والعمل على إحياء الأخلاق الإسلامية الحقيقية من جديد.

      كل التوفيق،

  3. رداً على تعليق abood : مرحباً بك أخي عبود صديقاً جديداً، ودعني أخبرك أنَّ تعليقك رائع وفي محله، ولكما تقدم بي العمر قليلاً … تأكدت من صدق نظريتي وحقيقة الوضع العربي المزري … ولا أدري ما هو الحل؟ لدرجة أني قد وصلت إلى إعتقاد سلبي لحل مشلكة المواطن العربي … ألا وهو أن يضرب الله التيه على العرب كما فعل في بني إسرائيل في صحراء سيناء … ليستبدل الله العرب بقوم آخرين … يعون ما يقولون، ويقدرون ما يمتلكون، وليسوا مدجنين!

    كل التوفيق،

  4. دعني أسجل إعجابي في هذه المدونة التي لا طالما بهرت في طرح أفكارك وعقليتك المتفتحة في صفحاتها .

    وكتعليقا على هذا المقال الذي تأملت فيه نفسي في بداية هذه العطلة عندما أردت الالتحاق في معهد للغة الانجليزية كان أمامي خيارين ألا وهما الالتحاق في معهد قريب بمدرسين عرب أو الالتحاق بمعهد ذو مدرسين من الجنسية الأمريكية الذي يبعد عن منزلي تلك المسافة,,

    وكانت وجهة نظر ولي أمري أن التحق بالمعهد القريب وأن أكتفي بـ 50% من العلم على ان أذهب للمعهد الأجنبي الذي يمدني بنسبة 100% من العلم كي لا يتعذر وصولي للمعهد ليوم من الأيام ,

    هل تعلم ماذا كان خياري ؟؟

    اكتفيت بالذهاب الى المكتبة وشراء كتاب ترجمة للغة الانجليزية على أن أذهب كل يوم لذلك المعهد الذي يشعرني بروتين المدرسةوالذي لا تتقارن جاهزيتي النفسية للذهاب اليه او الذهاب للمعهد الأمريكي.

    هذه الجاهزية التي أمددت بها نفسك عند ذهابك لتلك الدورة فأنت الآن قد ضمنت 50% من فائدتها

    وبعد دخولك للقاعة وتحاورك مع المدربين الأجانب ذو الخبرات العالية قد ضمنت الـ 50% الأخرى .

    آسف للإطالة ,,

  5. رداً على تعليق ريم حسن

    أوافقك الرأي أختي ريم … أنت تتكلمي وكأنك تقرأي أفكاري!

    الكاتب العربي لا يطرح في كتبه إلاَّ المثالية والقشور، لأنه يكتب لأمة قشورية، فلا تتميز الكتب العربية بأي واقعية في الطرح، هم يكتبون للملائكة وليس للبشر.

    بينما الكاتب الغير عربي، تتمتع مؤلفاته الواقعية، مما يضفي عليها فائدة كبرى تجعل جميع من يقرأها يشعر بحقيقة محتواها.

    أجو منك أخت ريم أن تقرأي مقال كتبته بعنوان: (الدروس الكبرى للحياة) وقولي لي رأيك فيه.

  6. ليس فقط في الدورات!

    حتى الكتب، عندما أقرأ كتاباً باللغة الإنجليزية، أجد أن هذا الكتاب هو خلاصة تجربة حياة حافلة، فتكون النتيجة هي اعجاب بجدية الفكرة وأسلوب كتابتها.
    لن أقارن بالكتب العربية، والتي يغلب عليها العجلة للتخلص من هم اصدار كتاب يضاف لـ CV الشخص ..

    كما ألاحظ أن الكثيرين ممن حولي يرون السعادة في نقطة معينة يصلون إليها، وما قبلها هي فترة طويلة من المشقة والتعب.. وبالتالي تظهر الشخصية كثيرة التشكي والتذمر..
    بينما لو أنهم نظروا للطريق للهدف بأنه متعة بحد ذاته، لزادت جودة أدائهم وعطائهم ومتعتهم، وانعكس ذلك على شخصيتهم..

    شكراً على المقال أستاذنا الفاضل..

  7. رداً على تعليق شرف الدباغ

    وعليكم السلام أخري شرف، ومرحباً بك، أنا سررت كثيراً بدخولك للموقع، ما شاء الله كم تتميز بحيوية عالية وسرعة تحرك، وهذه من صفات الناجحين بلا شك.

    في الحقيقة هدفي في هذا المقال وغيره هو تسليط الضوء على الأمور التي تحتاج منا نحن العرب العمل عليها وتلافيها بأسرع وقت، كمسألة التفاني في العمل، وهذه مسألة حساسة ومهمة نفتقدها نحن العرب في مؤسساتنا وهذا لا يخفى على أحد، يكفيك أن تذهب إلى وزارة ما لإجراء بعض المعاملات أو أن تذهب لشراء منتج ما وسترى بنفسك جودة الخدمة المتدنية.

    أنا أوافقك الرأي في أنَّ العرب قدموا للعالم الكثير … ولكن ليس في المئة سنة الماضية، بل قبل ذلك بكثير، في المئة سنة الماضية لم نقدم للعالم سوى النفط كمورد في مجال الطاقة، وهذا ليس دهاء منا بل هبة من الله، جميع الإبتكارات والإنجازات العلمية كانت أصولها قد بدءت عند الغرب، ونحن هاجرنا وتعلمنا ومن ثم عاد بعضنا لإفادة العرب والمسلمين، والآخر بقي ليستمر في التقدم.

    في معرض حياتي، وقعت على نظرية للدكتور الإنجليزي (آرنولد توينبي) تسمى (نظرية التحدي والإستجابة) وقد كتبت فيها مقالاً لشدة إعجابي بها، وفحوى النظرية أنه كلما زاد التحدي … كلما زادت الإستجابة، أما إن ركنت إلى التاريخ المجيد تتباكى على أطلاله … فلن تنهض أبداً، فإما أن تركن للماضي العريق وتكتفي، أو أن تكمل طريق التحدي والرغبة في البقاء على القمة وتستجيب لك كل العوامل المحيطة بك، لإن من قبلك لم يصلوا إلى ما وصلوا إليه إلاَّ بقبول التحدي … فكانت الإستجابة.

    العرب 300 مليون نسمة، وهم نفس الدين واللغة وكل عوامل التوحد موجودة، والولايات المتحدة وحدها 300 مليون نسمة، واختلاف أعراقها ودياناتها ولغاتها مرهق جداً، ومع ذلك لم تصل نسبة الإبداع والتميز في الوطن العربي عُشر الولايات المتحدة، إذا تكلمنا بالأرقام وتركنا العمومية، ستنبهر برداءة الأرقام العربية.

    أهم أسباب علم التغيير (Change Management) والذي أبصح مُعتمداً في العالم المتقدم وعلى رأسه جامعة هارفرد كمصدر علمي له، أنه لابد من الإقرار بالمشكلة وبضرورة التغيير، وإذا لم يتوفر هذا الشرط كبداية … لن يتغير شيء أبداً وستبقى الأمور على ما هي عليه وربما تسوء، وتبقى أمتنا إستهلاكية عالة على العالم المتحضر لأننا نرى دائماً أننا على خير!

    نقدي المستمر للواقع العربي ما هو إلاَّ بداية التمرس والإحتراف في علم التغيير، والذي سأبدأ به قريباً إن شاء الله، لأنه من التقنيات الإجتماعية الحديثة والمهمة لنهضتنا، ولعلي سأكتب عنه قريباً بإذن الله بإسهاب.

    بقي أن تعلم أنَّ عدد حملة شهادة الدكتوراة في دولة مثل اليابان يفوق عدد حملة شهادة الدكتوراة في جميع الدولة العربية مجتمعة.

    أتمنى لاختلافي معك أن لا يُفسد ودنا، ودائماً سأسعد بالسماع منك، ومرحباً بك مرة أخرى.

  8. أخي حسين،
    السلام عليكم، اليوم فاجأتني، ولأول مرة أتعرف على كتاباتك ومساهماتك الثقافية الإلكترونية، تحيتي لك أخي، ووفقك الله.
    إشارة إلى موضوعك، إسمح لي بالتعليق والمساهمة فيما كتبت، العنوان ملفت للنظر، فكلمة مشكلة جذابة، وعندما تضيف عليها كلمة عرب وانت أحدهم تزيد من جاذبية الموضوع،عندما يكتب أي كان عن موضوع عرقه فاصلا نفسه في الموضوع يتحمس الجميع لقراءة الموضوع والتعليق…. فلو كتبت …العنوان…مشكلتي مع عرقي ( العربي) لما كان للموضوع نفس الجاذبية.
    لن أطريك قولا…فالنقد الموضعي أكثر فاعلية من الإطراء الموضوعي…وقد قامت بذلك الأخت إيمان وأنا متفق معها…فهنيئا لك بك.
    أما نقدي فهو إتفاقي مع الأستاذ “المشكلجي أبو المشاكل” في بعض ماذهب إليه من أن مسألة تخلف تلك الأمة أو تقدم تلك موضوع نسبي لا يرضخ للتجارب الشخصية ولا يبنى عليها.
    فالعوامل عديدة…أود فقط أن أشير بأن عالمنا العربي فيه زخم حضاري كبير، قد يدهشك ياحسين…ما قد تصادفه أو تقرأه عرضا.
    إذا سألنا نفسنا ماهي الإضافات القيمية الإنسانية التي ساهمت فيها حضارتنا العربية – أو الإسلامية في السنين المئة الأخيرة، وقارنها بما ساهم به الغرب ؟…فكر بعمق قبل أن تجيب ، ستدهش من الإجابة.
    والآن … إسمح لي فربما يكون لدي أكثر ولكن للأسف وقتي لا يسمح…والعفو منك أخي.

  9. قضيت أكثرمن نصف عمري في العالم الغربي وبتحديد أمريكا الشماليه، خبرتي في الغرب لم تبداء البارحه، لقد درست في جامعاتهم وعملت معهم في أكثر من مجال وموقع، أنا أختلفت معك في الرأي لسبسب واحد ،ودعني أقتبس ما كتبتهُ في مدونتك””لعل هذا التفاني الغربي في العمل قادني إلى التأمل في أمور عديدة، كنجاح مجتمعاتهم ونجاح حكوماتهم في مشروعاتها، الشيء الذي أكسبهم التنمية بشكل صحيح ومضمون، يتعاملون مع أعمالهم بتفانٍ منقطع النظير، كل يوم هو جديد يحمل في طيَّاته خبرة جديدة، وكأن لسان حالهم يقول: ( مادمت سأحيا هذا اليوم، فلأحياه بالطريقة الصحيحة )،”” لا يا سيد حسين ،أنتّ الأن تلوم شعوب قُهرت وعُدبت وعانت الاأمرين ،وا أعني هنا، القمع الداخلي الذي دُعم وغُديا من الغرب على أمتدد أكثر من مئة سنه. ليس التفاني والاخلاص في العمل السببان الرئيسان في تقدم الشعوب ،عندما وصلت الحضارة الغربيه بما عليه، كان هناك عوامل أخرى منها سياسيه ،أقصاديه وأجتماعيه، وطبعاً هذه العوامل لم تئتي في ليله واحده ويوم أو سنه ،لا بل تمخضت ونضجت عبرا قرون.
    لقله الوقت أكتفي أكتفي اليوم في الرد على تعليقق، هناك الكثير عندي ولكنليس في اليد حيله…وشكراً

  10. أختي “إيمان”: لك خالص الشكر و التقدير على تعليقك الجميل الذي أضفى نوعاً مميزاً من الفهم العالي و الأدب الراقي على الشبكة و موضوع المقال … أرجوكي إستمري.

    وأقول … نعم هنالك مشكلة نعانيها في مجتمعاتنا العربية في فهم الآخرين و المحيط الذي نعيش فيه، و سرعة الحكم والعاطفة الغير محكمة أودت بنا إلى حافةلهاوية الفشل، و جعلتنا بعيدين أشد البعد عن النجاح و مقوماته، لن تفلح أمتي بالعاطفة وحدها… العاطفة مطلوبة و مهمة لإشعال مقومات القدرة على الفهم و التخطيط و العمل، و لكننا دائماً نكتفي بالعاطفة وحدها واهمين أنها سبيل النجاح، و نترك خلفنا الفهم و التخطيط و العمل … والنتيجة ماذا؟ النتيجة ما نراه من إنحطاط منقطع النظير يعصف بأمتنا أجمع عليه كل عقلاء الأمة أنه ليس له مثيل و لا حتى أيام حكم المماليك … و نحن أنفسنا السبب في ذلك، لن تفلح أمتنا إذا لم تتمكن من إدراك من هم أعدائها و فهم أخطائها و الأعتراف بها و ما هو سبب تخلفها و ما هو السبيل إلى النجاة.

    أما بالنسبة “almashkalgy” رداً على ما علق: أسأله ما علاقة تسلط الغرب وإحتلالهم لأراضي المسلمين و إستغلال ثرواتهم بما ذكرت في مقالتي؟! أنا أتكلم عن التفاني الرائع في العمل الذي برز من غير العرب و لم يتسنى لي أن أجد له مقابل عند العرب، ما تقوله ليس له أي علاقة بما طرحت، أنا أتمنى من كل قلبي أن تصبح أمتي أفضل من غيرها، و لكن ذلك لن يحصل ما دمنا لا نعترف بأخطائنا، لأننا وبك بساطة إن لم نعترف بالمصائب الجمة التي كان العرب هم أنفسهم وراءها، فهذا يعني أنك لن تتغير و لن تتحسن، أرجوك عد إلى مقالتي و أقرأها واضعاً خلفك كل أنواع العصبية العربية و القومية الزائفة و افهم ما أقول، و ستشكرني على ذلك، و أكمل تعليقاتك باللغة العربية من فضلك.

  11. حسين، شكرا جزيلا لك على هذا المقال الرائع. تمنّيت لو كان “المشكلجي” يعرفك ليعرف كم أنت فخور بعروبتك ودينك، وكم عملت بجد لتطور من نفسك. فأعتقد أنه مثلك، غيّور على العروبة، ويسعى للتطوير، ولكنني أظن أنّه أساء فهم ما كتبت فقط لاغير.

    مع تمنياتي الخالصة بالتوفيق لك يا حسين.

  12. إلى “Louei”: أشكرك على تعليقك الجميل وفي محله، وأنا أؤيد ما ذكرته عن في تعليقك من أنَّ حماس إنتقاء المتخصصين يُعين على الحصول على الفائدة المرجوه.

    إلى “فلوفار البشيتي”: هذه مشكلة حقيقية موجودة في كل بقاع الأرض، و لكنها تنتشر بكثرة في الوطن العربي، لأنك و بكل بساطة تجد العربي سخي العطاء للفقراء، و لكنه بخيل و ممسك العطاء في المعلومات خوفاً من أن يتجاوزه الآخرون و يصبح هو في ذيل قافلة التطور، و هذا شيء يعود إلى التربية و التنشئة الخاطئة، بدلاً من أن يمسك المعلومات، لابد من أن يعطيها للآخرين و يشاركهم فيها، ويرتقي إلى مرحلة أعلى بتعلم المزيد و الجديد منها.

    إلى “المشكلجي أبو المشاكل”: في الحقيقة أنا لا أملك لك رداً، فمسئلة الرقي و تعلم كل ما هو مفيد من أي شخص كان، هو شيء في صميم ديننا الحنيف، و المسألة لا تقاس على تقبيل الأحذية و الأقدام، وبالمقابل أسألك وكن صادقاً مع نفسك في الجواب: هل تعتقد أن الخبرة العربية الحالية قادرة على الإرتقاء بالأمة دون اللجوء إلى الخبرات العالمية التي لا نحسن إستغلالها؟

  13. بسم الله الرحمن الرحيم

    اتمنى لك التوفيق انشاء الله .

    اما بالنسيه للموضوع رأيك صحيح بالنسبه للمدرب العربي

    ولكن نسيت شئ هام أنه بخيل أيضا في عدم اعطاء ما بجعيته

    لعدم منافسته من احد فهذا حقيقي وتكون الدورات التي

    يعطيها بارده ناقصه لآنها ليست الحقيق كامله.

    من عدة ايام استلمت موظفه جديده وظيفتها في كليه للتعليم

    والجميع كانوا في غاية التهذيب ويجب ان تقوم بالتدريب مدة شهر

    ووكل الامر الى أشخاص لتدريبها وكانت النتيجه ان المدرسين

    العرب لم يقوموا بتديبها خوفا من سرقة معلوماتهم أما الاساتذه

    الآجانب فلم يبخلوا عليها بشئ فقاموا على تشجيعها وتدريبها

    ووضع الثقه في نفسها.فماذا تقول عنده أشياء أكثر من الهم

    عنده البخل ولآنانيه هذا راي في العرب بصراحه .

    وهذا حسب قول الآطباء النفسيين أن سببه طريقة التعليم

    من الصغر البلد الوحيد الذي يعطي الطريقه الصحيحه نفس

    الطريقه الآجنبيه هي مدارس فلسطسن. أقصد بكلامي طريقة التعاون

    في المرسه .التعاون الجماعي .أقصد يكلامي أنظر الى الصف المدرسي

    العربي يكون جلوس الطلاب صفوف وراء بعضهم البعض .سبحان الله

    كل شخص يعمل على نفسه فقط أما في فلسطين والغرب من طفولته

    الصف دائري كل مجموعه لوحدها تتألف من عدة أشخاص .

    هذه الطريقه تعلمهم أن يساعدوا بعضهم البعض وكل عمل تؤديه

    المجموعه كامله تعلمهم المشاركه والاستفاده من بعضهم البعض

    وتبقى هذه الطريقه داخلهم وتكبر معهم لههذا يفوز علينا الغرب

    لآنهم يطبقوا ماأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .يد الله مع الجماعه .أتمنى أن

    الفكره قد وصلت وأعجبتكم .وأناشد باقي الدول العربيه تسير

    على نفس الآتجاه.

  14. لقد لاحظت أنَّ الناس الذين يتم إختيارهم للتدريس مثل هذه الدورات لديهم خلفيات مثيرة للإعجاب في المجال الذي يعملون فيه. فهم بكل سرور سوف يشاطرونك تجاربهم الشخصية والتي تأتي بالنظريات التي يدرسونها إلى الحياة، ولذلك، فإن النجاح يعتمد على أمرين: لجنة التوظيف التي تصر على الموظفين المؤهلين، والدافع والحماس في أنفس المختارين. أيضاً، المدرسين يحصلون على شعور الإنجاز من خلال نجاح طلابهم، إنهم مسؤولون أمام أنفسهم أولاً وأمام منهجية التوظيف ثانية للحصول على توصيات ممتازة من قِبَل طلابهم. وعادة ما تسألك أبحاث الجودة إن كنت ستنصح أصدقائك بحضور مثل هذه الدورات في المستقبل، والجميل هنا أنهم يجبرونك على أن تقول ( نعم ) من خلال عرض مثل هذه المهارات الرائعة المثيرة للإعجاب. العمل الشاق وذو معنى ينبع من عنصرين: سالمسئولية والتقدير، وكل ساعات العمل التي لا تحصى والتي بذلتها في عملك سوف تبدو قليلة عندما يقول لك مديرك في العمل والأعلى منزلة ( حسناً فعلت ).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *