فلسطين التي رأيت

فلسطين التي رأيت

سألني الكثير من الناس عن أسباب هذه الزيارة: (لماذا كل هذا الشغف تجاه فلسطين وأنت لا تعرفها ولم تُولد فيها؟!)، وجوابي لهذا السؤال وغيره … أنه منذ الصغر كان والدي – رحمه الله – يزرع في قلبي وعقلي حب فلسطين، حتى تأصَّل ذلك الحب في وجداني وأصبح جزءاً لا يتجزأ من شخصيتي وكياني، وعندما هاجرت إلى كندا تأثرت كثيراً بثقافة شعبها فيما يخص الأعمال التطوعية، حيث كان بمقدوري مشاركة أبناء وطني في كندا رحلاتهم التطوعية إلى القارة الأفريقية أو شبه القارة الهندية وغيرها من دول العالم الفقيرة، ولكن خطرت لي فكرة … إن كان ولابد من التطوع، فلماذا لا أقوم بهذا العمل في فلسطين؟ لماذا لا أشاركهم خبراتي العلمية والعملية لينتفعوا بها؟ أولاد بلدي أولى … ومن هنا بدأت!

أكمل القراءة …

عظمة أنثى

عظمة أنثى

«بن فاونتين – Ben Fountain» محامي من ولاية تكساس الأمريكية، أدرك خلال مسيرته المهنية في عالم القانون أنه لا يحب عمله، وعلى الرغم من تفوقه في مجاله إلاَّ أنه عشق الكتابة وتمنى أن يكون كاتباً متفرغاً يوماً ما، وكان في كل ليلة بعد الإنتهاء من عمله يجلس لكتابة قصته الأولى، ولكنه دائماً ما كان منهكاً ويشعر بالتعب، فلم يستطع إكمال الكتابة على الإطلاق من شدة الإرهاق، فقرر أن يترك وظيفته ويتفرَّغ للكتابة. في ذلك الوقت لم يكن فاونتين أعزباً خالٍ من المسؤوليات، بل كان لديه عائلة مكوَّنة من زوجة وطفل رضيع، والحياة في الغرب لها من المسؤوليات ما الله به عليم، فليس سهلاً أن تحيا العائلة حياة كريمة من دون دخل مادي يغطي إحتياجاتها. كان فاونتين مازال في بداية التغيير الكبير الذي طرأ على حياته يشق طريقة في عالم الكتابة والتأليف، ويذكر أنَّ ثلاثين دار نشر رفضت كتاباته ولم توافق على نشرها، لم يكن طريق التغيير لديه مفروشاً بالورود والزهور، فقد استغرق فاونتين وقتاً طويلاً ليصل إلى ما وصل إليه اليوم في عالم الكتابة.

أكمل القراءة …

إدارة المخاطر: مثال عملي

إدارة المخاطر: مثال عملي

في مقال الأسبوع الماضي (لماذا نفشل؟) تطرقت إلى قضية مهمة جداً فيما يخص مهارات إدارية تسهل النجاح وتنأى بصاحبها عن الفشل، مثل إدارة التوقعات والمخاطر، مع إجتناب الفكر الوهمي الذي يروج له «تجَّار الإيجابية» الذين يحولون بين الإنسان والواقع من خلال إغراقه في عالم من الأوهام تعود عليه بأمراض نفسية كالإكتئاب السريري وغيره من المدمرات النفسية المستعصية إذا لم يتم تداركها في وقت مُبكِّر.

أكمل القراءة …

لماذا نفشل؟

لماذا نفشل؟

عندما بدأت في عام ٢٠٠٥م بمزاولة إدارة المشاريع (Project Management)، تعلمت منها نوعين مهمين من فنون الإدارة، إدارة التوقعات (Expectation Management) وإدارة المخاطر (Risk Management)، ويمكنني الجزم – بعد مضي أكثر من ١٠ سنوات على تلك المزاولة – أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن ينجح أي مشروع من دونهما، فهما من الأدوات التي تحمي المشروع من الفشل وتساعد في إستمرار سيره قدماً مع إدراك كامل وشامل – قدر المستطاع – لما يمكن أن يعيق تقدمه، والنهاية المتوقعة له من دون مفاجئات.

أكمل القراءة …

وداعاً ستيفن كوفي

ستيفن كوفي - Stephen Coveyرحل اليوم عن هذه الأرض أحد أهم مفكري القرن، فيلسوف النجاح ورائد التنمية البشرية البروفيسور « ستيفن كوفي » هذا الصرح العظيم الذي لم يدع باباً من أبواب العلم والحكمة إلاَّ وقد طرقه ليستزيد منه. كان ستيفن منارة لي منذ أن بدأت رحلة إستقلالي بعيداً عن قيود مجتمعنا العقيم، فقد ترك لنا إرثاً من الحكمة ميزه بين أقرانه بقوة، فكتابه الشهير ( العادات السبع للناس الأكثر فعالية ) بقي بصمة راسخة لأمم الأرض كلها، في عام 1996م صُنف ضمن الـ 25 شخصية الأكثر تأثيراً في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية. حاول أن تقرأ كتبه وستجد نفسك تقلب صفحاته وأنت تحلق فوق السحاب لتنتهي منه في جلسة واحدة من روعة ما خطَّه من حكم وفوائد.

أكمل القراءة …

إبراهيم الفقي … شكراً لك

د. إبراهيم الفقيفي عام 2004م كنت أعاني من أشد مراحل الإحباط في حياتي باحثاً عن قدوة تنتشلني من ركام الفساد الإداري للمنشأة التي كنت أعمل بها، وبينما كنت أشاهد قناة النجاح الفضائية، نزل علي من السماء د. إبراهيم الفقي وكان من الشخصيات التي أثرت في حياتي إيجاباً وغيرتها إلى الأفضل حتى يومنا هذا.

أضاف د. إبراهيم شيئاً غريباً إلى حياتي، فعندما إستمعت إلى رحلة كفاحه والتي بدأت عند وصوله كندا مهاجراً من مصر، وكيف تمكن من أن يصنع المستحيل على الصعيد المهني والعلمي بتبني عادات النجاح، شعرت وقتها أني قادر على أن أفعل الشيء ذاته بل وأكثر، فكان دائم الحديث عن الوصول إلى النجاح من خلال إستفزاز الطاقات الكامنة في داخلنا والتي من الممكن أن تغير العالم وذلك بتبني عادات حميدة نافعة تنتهي بصاحبها إلى النجاح المبهر.

أكمل القراءة …

كيف يتخطى الإنسان الخوف من الأعمال الحرة؟

كيف يتخطى الإنسان الخوف من الأعمال الحرة؟

السؤال « لؤي علي »: إذا إعتاد الإنسان الأمان في حصوله على أجر عمله كل أسبوعين أو كل شهر، ويرهب فكرة العمل الحر خشية أن يفقد هذا الشعور، مع العلم أنه متوقع من العمل الحر أن يبقى الإنسان بلا دخل لفترة من الزمن لا يعلمها إلا الرزاق، فكيف يتخطى الإنسان هذا الخوف ويعبر للحرية حتى لا يكون عبداً للوظيفة؟

الجواب: إنشاء العمل الخاص يعتمد على الأمور النفسية أكثر من الأمور المادية، فغالباً ما يُعيق الإنسان قضايا نفسية أكثر من أي شيء آخر مثل البيئة السلبية التي تُقدس الوظيفة وإنعدام حرية التفكير والمخالطة الحرة، ولكن بالتأكيد دائماً هنالك طريق إلى النجاح، بما أنَّ سؤالك يتعلق بالجانب النفسي لكيفية تخطي خوف الشروع في الأعمال الحرة وليس كيفية إنشاء الأعمال الحرة، سأركز في جوابي على الأمور النفسية بالنقاط التالية:

أكمل القراءة …