مجتمع

إيَّاك وصحبة الحاسد

إحذر صحبة الحاسد، الذي كلما عَلِم من أمر الناس خيراً، ألقى بنفسه عليهم متطفلاً ومُلحَّاً حتى يُشاركهم في أمرهم وأرزاقهم، وإذا أعتذر الناس.. غضب وحَنَق، ذلك هو الحاسد. لا يملك من الأَنَفَة حظَّاً ليَصون كرامته، المال وما عند الغير هَمُّه وغايته، واعلم أنَّ صُحبته مُؤذية ومُمرضة وقد تكون مُمِيتة، فهو لا يُحب الخير لأحد، ودائماً ما يحمل الحَسَدَ في داخله كالسُّم الزُعاف. قابلت في حياتي الكثير منهم، وقد كانوا أصدقاء منذ سنين أو من ذوي القُربى، واحتملت وجودهم في حياتي خجلاً، ولكن الخير وكل الخير كان في اجتنابهم وقطع كل صِلَة بهم، إذ لا يُرجى منهم أيُّ خير البتَّة. من …

أكمل القراءة

هل تستحق الحياة أن نكون إيجابيين؟

هل فكَّرتم يوماً في حقيقة النجاح والدوافع التي تقود إليه؟ عندما نكون مغمورين بالإيجابية ومحاطين بالإيجابيين.. هل ننجح فعلاً ونحصل على ما نريد؟ أم أنَّ الحقيقة عكس ذلك؟ ماذا لو كانت الإيجابية محاولة لتحويل البشر عن حقيقتهم السلبية؟ ماذا لو كان هذا النوع من الحياة يحولنا من أناس أصحَّاء طبيعيين إلى مرضى في أنفسنا وأجسادنا؟ ماذا لو كانت الإيجابية التي يُنادي بها المطوِّرون ما هي إلاَّ وهم ليس له وجود؟ ماذا لو كانت عبئاً يُؤرِّق مضاجعنا لمثاليات غير قابلة للتطبيق؟ ماذا لو كانت الإيجابية في حقيقة الأمر نوع من الهروب من العالم الحقيقي إلى آخر خيالي؟ قد تكون حالة انفصال …

أكمل القراءة

لم يُخبرونا..

لم يُخبرونا..

لم يُخبرونا في صِغَرِنا عمَّا نحتاجهُ في حياتنا لعبورِ البحر.. لم يُعلِّمونا الحقيقةَ الغائبةَ وراءَ نحتِ الصخر.. لم يُثبِّتوا فينا ركائزَ السعادةِ ولا بذورَ الأملِ لرؤيةِ الفجر.. أرادوا حمايتنا من لصوصِ الحي.. فتركونا فريسةً للصوصِ الْبَيْتِ.. تلفازٌ وأخبارٌ ونشراتُ غدر.. علَّمونا أنَّ جاهليةَ قريشٍ قد انتهت.. ولم ينتبهوا أنها متجذِّرةٌ في أحشائهم من ظهرٍ إلى ظهر.. مدارسٌ تُؤهِّلُ الحمقى.. وجامعاتٌ تختمُ على جِباهنا صُكوكَ الفقر.. فلا البيوتُ ولا الشركاتُ ولا الملابسُ ولا المركباتُ تَجلبُ لنا تذكرةَ العبورِ للضِفةِ الأخرى.. فكلها وإن أعجبتنا نُذُرُ خُسْر.. لا أدري إن كانوا يعلمونَ أم مازالوا يجهلون.. أنهم قادةُ الخرابِ وأصلُ الشر.. فلا المعجزاتُ تُسعِفنا.. …

أكمل القراءة

تباً لها من حياة لا نفهمها

تباً لها من حياة لا نفهمها!

على الرغم من عصبيتي الأزلية، إلاَّ أني أصبحت أميل في الآونة الأخيرة إلى الهدوء كثيراً، خصوصاً عندما تخطيت الأربعين، بل أصبحت أنفر من الأماكن التي يشوبها الضجيج من خلال سماعات الجوَّال التي تعزف في أذني ما تهوى روحي من الموسيقى، كما أصبحت أجتنب النقاشات الحادة التي تعلو فيها الأصوات.. وكأنَّ روحي أصحبت لا تحتمل! أيضاً أصبحت أجتنب السجال والجدال، وعندما يُقال لي: (حاول أن تُقنع فلان) أقول لهم: (الله يجعله ما اقتنع!)، فلم يعد يُهمني أن يقتنع الناس برأيي، أقوله مرة.. وهم بعد ذلك أحرار بالأخذ به أو الإعراض عنه. بسبب طبيعة حياتي الأُسَرية التي أُركِّز فيها على التربية أكثر …

أكمل القراءة

الهجرة لمَن يفهمها

الهجرة لمَن يفهمها

قد لا ينتبه الكثير من المسلمين إلى أنَّ كلمة (الهجرة) مُرتبطة بالوجدان الإسلامي منذ نشأته، حتى أصبح الإسلام يُؤرَّخ بها لأهميتها البالغة، فيُقال (قبل الهجرة) أو (بعد الهجرة) إشارة إلى الفارق الذي أحدثته تلك الهجرة في تقوية الإسلام ونجاحه كدين بعيداً عن مهبطه الأصلي في مكة المكرمة، وسيبقى هذا الإرتباط وثيقاً إلى يوم الدين. في اعتقادي أنَّ الهجرة دائماً مُرتبطة بالنجاح إذا صاحبتها نية طيبة تُمهِّد الطريق لذلك، يقول الفاروق عمر رضي الله عنه، سمعت رسول الله ﷺ يقول ((الأعمالُ بالنِّيَّاتِ ولكلِّ امرئٍ ما نوى، فمَن كانت هجرتُه إلى اللهِ ورسولِه فهجرتُه إلى اللهِ ورسولِه، ومَن كانت هجرتُه لدنيا يُصيبُها …

أكمل القراءة

تويتريات: #هل_من_حل

#هل_من_حل

أحببت أن ألجأ إلى التويتر للكتابة لأكثر من سبب، الأول.. لأُنشِّط الحساب الذي هجرته منذ سنوات وصببت كل جهدي في حساباتي على الفيسبوك، والثاني.. أنَّ التويتر وسيلة رائعة لإجبار الكاتب على الكلام المُرَكَّز، من خلال صياغة التغريدة باختصار مفيد من خير ما قل ودل من الكلم والمعنى. سأكتب تحت هاشتاق (#هل_من_حل) تغريدات لخواطر تجول في نفسي حول الحيرة التي يواجهها العربي المسلم بحثاً عن الإستقرار بين شرق العالم وغربه. وأسأل الله أن أوفق في هذه التجربة والتي سأحرص ألاَّ تكون طويلة في نصها أو مملة، سأكتفي بـ ٢٠ تغريدة في كل مرة. #هل_من_حل: #هل_من_حل؟ بالتأكيد.. وللحديث بقية! لمتابعة الكاتب على …

أكمل القراءة

لماذا لم اشترِ بيتاً في كندا؟ – كاملة

لماذا لم اشترِ بيتاً في كندا؟ - كاملة

بداية، دعوني أخبركم أني في حياتي كلها لم أقدِّر ما ذكره رسول الله ﷺ في الحديث الشريف عن أنَّ المسكن الواسع من السعادة في الحياة الدينا، إلاَّ عندما هاجرت إلى كندا وسكنت الشقق الصغيرة المُعلَّبة! فقد أورد الألباني حديثاً في صحيح الجامع عن رسول الله ﷺ يقول فيه: ((أربعٌ من السعادةِ: المرأةُ الصالحةُ، والمسكنُ الواسعُ، والجارُ الصالحُ، والمركبُ الهنيءُ. وأربعٌ من الشقاءِ: المرأةُ السوءُ، والجارُ السوءُ، والمركبُ السوءُ، والمسكنُ السوءُ)). كلما تقدم العمر وكبرت العائلة، كلما احتاج الإنسان إلى مساحة أكبر في منزله ليختلي فيها أفراد العائلة عند الحاجة بحثاً عن الهدوء من أجل التفكير والإنجاز، ولتخفيف مشاحنات الأسرة والتي …

أكمل القراءة