مؤامرة

أم الهزائم

أم الهزائم!

لا أخفيكم أنه منذ أن خرج علينا تاجر البيت الأبيض بخطابه الذي أقرَّ فيه نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، وأنا في حالة بؤس شديد! فعلى الرغم من أنَّ القدس قبل خطابه كانت مُحتلة.. وبقيت بعد خطابه كذلك، إلاَّ أنَّ الأمر قد أثَّر بي كثيراً، ومنذ تلك اللحظة وأنا أحاول أن أفهم أسباب ذلك الحزن الذي اعتراني، فنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، هو كنقل مفاتيح مركبة جارك التي لا تملك.. من جيب معطفك اليمين الذي كان لك وسُرِقَ منك.. إلى الجيب اليسار في نفس المعطف، فالأمر بالنسبة لي سيَّان ولا يعني لي الكثير في ظل …

أكمل القراءة

هي الخيوط وإن لم ترها

هي الخيوط وإن لم ترها

عندما بدأت بطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم لهذا العام، عاد الكنديَّون لأصولهم دون أن يشعروا، وافتخر كل عرق بأصله دون تردد، ورفعوا أعلام بلدانهم الأصلية رغم أنهم قد أصبحوا كنديين منذ جيلين أو أكثر، وفجأة اختفت كندا وأصبحت أسقف المركبات في شوارعها مغطاة بأعلام إيرلندا وروسيا وأوكرانيا وبولندا وإيطاليا وإنجلترا وألمانيا واليونان وفرنسا وإسبانيا .. إلخ، وهذا الشيء قادني للتفكير في حال كندا والإختلاف الشديد في أعراقها، إذ تعود أصول الكنديين إلى أكثر من 90 دولة .. وهذا عدد مهول، والجميع منصاع تماماً للمنظومة الكندية دون أي مشكلة، وهذه الحالة يصعب إيجادها في دول العالم الثالث خصوصاً في الوطن …

أكمل القراءة

إنما هو الجيش

إنما هو الجيش

نظرية جديدة توصلت إليها خلال متابعتي لثورات ٢٠١١ العربية، وفحواها أنه ليس هنالك ثورات للشعوب.. إنما هو الجيش! ومن كان يعتقد أن الشعب إنتفض وغيَّر ما غيَّر على أرض الواقع، فهو واهمٌ غارق في أحلام ليس لها وجود على الإطلاق. اليوم ككل يوم.. يحسم الجيش المسألة، ويعزل من يشاء ويُنصِّب من يشاء، والشعب مغلوب على أمره، ليس له إلاَّ الصراخ والعويل، ففي تونس ومصر لولا موقف الجيش ورغبته الحقيقية في تغيير النظام – والتي لا نعلم دوافعها حتى الآن – لما كان ما كان، ولبقي الشعب نائماً في العراء يندب حظه ويشجب رئيسه من دون فائدة، وما يحدث في ليبيا …

أكمل القراءة