ماذا لو تحررت فلسطين؟

ماذا لو تحررت فلسطين؟

هل فكرت يوماً عزيزي القارئ ما الذي سيحدث لو تحررت فلسطين؟ ماذا لو إستيقظنا في الصباح لنجد دولة الإحتلال قد إختفت عن جميع التراب الفلسطيني مُخلِّفة وراءها كل شيء.. المجد الذي بنته، الشعب الذي زرعته، الأمة التي مزَّقتها، الأرض التي قسَّمتها.. ما الذي سنفعله في واقع مرير لم نشهد له مثيل في أرض عربية.. كيف سنتصرف؟ ما هي القضايا التي يجب أن نستعد لها في مثل هذا اليوم؟

أكمل القراءة …

لماذا يقتلوننا؟

رأينا في حياتنا الكثير من القتل والمجازر في مناطق متفرقة من الأرض، حروب طاحنة غالباً ما يكون وراءها معتقدات تحض على مثل هذا القتل والتشريد لبني البشر، وشدني منها ما حدث في فلسطين المحتلة مؤخراً من قتل للنساء والأطفال في مدينة غزة، ونسف للبيوت والمدراس والمستشفيات، وكأن جيش العدو الإسرائيلي في مسابقة مع الزمن لحصد أكبر عدد من أرواح وممتلكات الفلسطينيين، التساؤل الذي كان دائماً يجول في خاطري … ما هذا الشيء الذي يجعل الإسرائيلي كائناً لا يرحم … ما هي هذه الأفكار العقائدية التي تشبعها منذ صغره ليقتل ويُدمر بكل هذا البرود؟!

أكمل القراءة …

حظيرة الأبقار

عندما شاهدنا مجازر صبرا وشاتيلا، كنا نُقسمُ أننا لو كنَّا في تلكَ الحقبةِ الزمنيةِ لزلزلنا الأرضَ من تحتِ أقدامِ الصهاينةِ الفجَّار

وبعدها … حدثت مئة صبرا وشاتيلا، ليس فقط في فلسطين … بل في كلِّ بيتٍ عربيٍ ضَربَ على نفسهِ نُذورَ الذلَ والعار

واليوم غزَّة … وماذا فعلنا؟ مقالةٌ وتغريدةٌ وهاشتاق … ومن ثم عودةٌ إلى حياةِ الأبقار

ندَّعي حُبَ النبيَّ ونَنَحبُ على زمانه … ولو كنَّا معهُ لخذلناهُ ولنصرنا الكفَّار

هذا شيءٌ من بركاتِ زماننا … زمانُ العقلِ والحكمةِ وتلاوةِ الأذكار !!

أكمل القراءة …

نردين .. رواية من فلسطين

في ليالي كندا الباردة من هذا الشهر، كان صقيع الشتاء الشمالي يُلقي بثلجه علينا كما يُلقي العدو بذخيرته على أهل فلسطين، إذ إنخفضت درجة حرارة مدينة تورونتو إلى 20° درجة مئوية تحت الصفر، تماماً كما إنخفض مؤشر الحياة هناك .. في فلسطين. لكن شاء القدر أن يجمعني بما يُدفيء برد الروح ويجمع شتاتها، رواية .. إلتحف القلب المتجمد في بحر الرأسمالية بصفحاتها الحيَّة لتُعيد إليه النبض من جديد، أحيَت روحاً ممزقة بين أصقاع الأرض باحثة عن وطن، وطن في الغربة لا يمكن له أن يتجاوز جدران المنزل الذي تعيش فيه، خصوصاً إذا كان هذا الوطن هو فلسطين، فأقصى درجات المواطنة المسموح بها .. خارطة على الجدار تُذكرك ببيت جدك في مدينتك الأم، وعَلَم فلسطين ترفع له القبعة تحية وتمجيداً لما بقي من حدود دولة المنفى في خيالك.

أكمل القراءة …

لا تخلعوا عنها ثوب الكنانة

بينما كنت في حيرة من أمري أقلِّب القنوات المصرية محاولاً فهم مُخرجاتها، كنت أقلب بين يدي لسان العرب، فسألته عن معنى الكنانة، فقال لي فيها كلاماً عميقاً: هي من الكِنُّ والكِنَّةُ والكِنَانُ، وتعني ( وِقاء كل شيءٍ وسِتْرُه )، وزاد فقال: ألم تقرأ في النحل من الآية 81 قوله تعالى: { وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا } أي حصوناً ومعاقل يُلجأ إليها للحماية، فقلت .. ما أجمله من وصف وما أكمله من معنى .. لا يليق إلاَّ بمصر الأمصار .. لم تُكنَّى بأم الدنيا عبثاً، فهي كذلك .. كنانة العرب والمسلمين، والتفت بعدها إلى التلفاز بحسرة وقلت: أناشدكم الله .. لا تخلعوا عنها ثوب الكنانة.

أكمل القراءة …

آن لأبي حنيفة أن يمد رجليه

آن لأبى حنيفة أن يمد رجليه

ذات يوم دخل رجل على الإمام أبى حنيفة رحمه الله في مجلس علم وكانت تبدو عليه سمات الوقار والهيبة لدرجة أنَّ أبو حنيفة ضم قدميه إحتراماً للرجل وكان رحمه الله قد تقدم في العمر ولا يستطيع ضمهما، وبعد طول صمت تحدث الرجل وقال: يا أبا حنيفة متى يفطر الصائم!؟ قال: عند غروب الشمس، فقال الرجل: وإن لم تغرب الشمس؟ فابتسم أبو حنيفة وقال: آن لأبي حنيفة أن يمد رجليه! وكان يظن رحمه الله أنه من أهل العلم بناء على هيئته الظاهرة وصمته الطويل. قصة ظريفة أصبح يُستأنس بها عندما يراد التعبير عن خداع المظهر والهيبة الزائفة التي لا تعكس حقيقة الجوهر والجهل الذي قد يعانيه إنسان ما محسوب على أهل الحل والعقد.

وهذا بالضبط ما حدث معي أثناء وجود الرئيس الفلسطيني الراحل « محمد عبد الرؤوف القدوة الحسيني » الملقب حركياً بـ « ياسر عرفات » عندما كان يرافقه الرئيس الفلسطيني الحالي « محمود عباس » والذي كان أنذاك يشغل منصب عضو اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومن ثم رئيس وزراء السلطة الفلسطينية. فقد كنت معجباً بشخصية « محمود عباس » الذي كان يُكثر من الصمت ويتحرك بفخامة وهدوء، كما كان يُحسن استخدام عينيه في نظرات حادة تدل على قبوله أو رفضه دون أن ينطق بكلمة، هذا كله كوَّن له هيبة في الأوساط السياسية وفي نظري أيضاً، ونظراً لحصولة على درجة الدكتوراه في تاريخ الصهيونية من كلية الدراسات الشرقية في موسكو، فقد كنت أرغب أن يتمكن « محمود عباس » من قيادة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، وهذا ما حدث بالفعل عندما بدأ الرئيس الراحل بالإحتضار في فرنسا التي قبلت علاجه على أراضيها، أذكر إلى الآن منظر « محمود عباس » وهو ينزل من سيارته للقاء « ياسر عرفات » في المستشفى، كان يمشي بهيبة وهدوء كاملين.

أكمل القراءة …

وقفات مع قمة غزة الطارئة

قمة غزة الطارئة في الدوحة

إسمحوا لي اليوم أن أرجيء الحديث عن تقنيات إدارة التفاوض للأسبوع القادم، وأن أتوقف مع قمة غزة الطارئة والتي عُـقدت البارحة في العاصمة القطرية الدوحة، في الحقيقة أود أن أعبر عن رأيي ووجهة نظري التحليلية تجاه هذه القمة. أقول أنه ولأول مرة أتابع فيها قمة سياسية بإدارة عربية وأشعر من داخلي أنَّ هذه القمة كان لها قيمة معنوية للشعب الفلسطيني ليست كباقي القمم السابقة، فالقمم السابقة كانت عبارة عن مؤامرات – مكيدة – يتم من خلالها تخدير الشعوب العربية وقضيتهم الرئيسية – القضية الفلسطينية – وتمييعها من خلال الشجب والإستنكار والخروج بقرارات باردة لا تعكس شيئاً حقيقياً على أرض الواقع، أما قمة الدوحة فقد كان لها صدى مختلف، صحيح أنها لم تحرر فلسطين ولم توقف العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة، ولكنها كان لها قيَم مختلفة، أختصرها بالنقاط التالية:

أكمل القراءة …