إمتحان الإخوان الأصعب!

لا شك أنَّ جماعة الإخوان المسلمين منذ تأسيسها واجهت إمتحانات ومحن كثيرة داخل مصر وخارجها، ولعل أصعبها كان امتحان فترة الرئاسة المصرية والتي آلت إلى الفشل بسبب عدم نضوج خبرة الإخوان الإدارية للدولة مصحوباً بجهود محلية وعربية غير مسبوقة لإفشال هذا الحكم، وأضع خطاً تحت الأخيرة، فلو نجح رئيس عنصري وجاهل مثل « جورج بوش الإبن » في إدارة أعتى إمبراطورية عرفها التاريخ لفترتين رئاسيتين متتاليتن، فبلا أدنى شك أنَّ حكم الإخوان كان من الممكن أن يُكلل بالنجاح لو تكاتفت الجهود لذلك، ولعل ما صرح به رجل الأعمال المصري « أحمد أبو هشيمة » مؤخراً في لقاءه مع الإعلامي « طوني خليفة » في برنامج ( آسفين يا ريس ) حول الضغوط التي تلقاها من أجل المساهمة في إفشال إقتصاد مصر خلال فترة حكم الرئيس مرسي لإسقاط الجماعة، كان خير دليل على المؤامرات التي حيكت ضدهم، فليس من السهل أبداً أن يتكالب الجيش مع الإعلام والقوى السياسية بشتى أطيافها ودول إقليمية على نظام .. ثم لا يسقط !! هذه الجهود لو حيكت ضد أعرق الساسة المحنكين .. لفشل !!

أكمل القراءة …

يا أسفى على مصر

{ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ } .. ألجأ إليه وأشكو همي وكمدي على ما آلت إليه أحوال مصر التي تكالب عليها العرب والعجم لتدميرها، ولا شك أنَّ أعداءنا اليوم وعلى رأسهم الكيان الصهيوني قد سجلوا نصراً غير مسبوق على أمتنا بسبب الأحداث الجارية هناك والتي نقلت العرب من ديكتاتورية عظيمة إلى ديكتاتورية أعظم، ولما كنا نكتب في نقد هذه الأحداث التي تُسمى بالربيع العربي محاولين كشف أبعاده المؤلمة .. كنا نُتَهم بالجهل والعمالة، هذا الربيع الذي كان من اليوم الأول ربيعاً عسكرياً وقوده المُستضعفون من الشعوب .. الشعب الذي مازال يعشق البذلة العسكرية والنظارة السوداء ليضرب أوتاد دولة الظلم والطغيان ويُثبِّت أركانها في أرضنا ووجداننا، وبما لا يدع مجالاً للشك .. صدقت نبوءة محمد ﷺ في حق هذا الزمان الأسود الذي سماه (( المُلك الجبري )) الذي اختفت منه كل سبل الحرية والحياة الكريمة ليسود فيه العسكر والإجبار على الباطل بالقهر والإكراه.

أكمل القراءة …

مصر بين الطبل والعصا

ذهبت إلى عملي صباح الأربعاء الماضي وعقلي كان مُشتتاً بسبب الأحداث المصرية، إذ كنت آمل أن يتوصل الرئيس مرسي والفريق السيسي إلى حل حضاري يُجنب البلاد ويلات العنف والإنقسام حتى يتسنى للجمهورية الثانية مواصلة طريق الديمقراطية الوليدة، كنت أتمنى أن تأتي الأخبار بمشروع سياسي وطني يحفظ ماء وجوه جميع الأطراف في البلاد، لكن ما حدث مع الأسف الشديد كان غير ذلك تماماً، إذ في نهاية اليوم وبينما كنت أقود مركبتي عائداً إلى المنزل، كنت استمع إلى إذاعة كندا المحلية والتي أتت بخبر عزل الرئيس مرسي على رأس الأخبار العاجلة، ولحظتها .. لم أكن أتوقع حجم الإنزعاج الذي نزل على قلبي لحظة سماعي الخبر !! تقريباً نفس الشعور الذي انتابني يوم إعدام الرئيس العراقي الراحل « صدام حسين ».

أكمل القراءة …

من فلسطين إلى شمس الشام

بينما كنت أبحث في المعجم عن تفسير معنى إسم « سوريا »، وإذ به يخبرني بأنها كلمة يونانية وتعني الشمس، فقلت سبحان الله .. حتى اليونانيون قد عرفوا قيمتها بأنها شمس الشام ودرتها .. ولا ريب أنها كذلك رغم الكسوف الذي يعتريها، كم يؤسفني الدمار الذي آلت إليه، وكم يُدمي قلبي أن أرى ملفاً عربياً جديداً ضمن ملفات تجَّار الفتن والمصائب، ليأخذ رقماً عالمياً تماماً كالملف الفلسطيني، وتبدأ معه المزادات العلنية في سوق النِّخَاسَة لبيع شعب بأكمله، شعب سمع عن طيور الحريَّة التي حطَّت رحالها في بلاد العرب ليبدأ معها حلم الخلاص، حلم روَّج له تجَّار الدم والأفيون ليقنعوا الشعب بأنه يسير في الطريق الصحيح، وما أن استيقظ الشعب المسكين حتى تراءت له الحقيقة أنه كان يتقلب في دركات كابوس مُظلم، فأدرك بعدها أنه قد خسر كل شيء .. ولم يبقى له إلاَّ حُطام مخيم .. يلوح على ساريته علم شبيه براية الأونروا.

أكمل القراءة …

هي الخيوط وإن لم ترها

عندما بدأت بطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم لهذا العام، عاد الكنديَّون لأصولهم دون أن يشعروا، وافتخر كل عرق بأصله دون تردد، ورفعوا أعلام بلدانهم الأصلية رغم أنهم قد أصبحوا كنديين منذ جيلين أو أكثر، وفجأة اختفت كندا وأصبحت أسقف المركبات في شوارعها مغطاة بأعلام إيرلندا وروسيا وأوكرانيا وبولندا وإيطاليا وإنجلترا وألمانيا واليونان وفرنسا وإسبانيا .. إلخ، وهذا الشيء قادني للتفكير في حال كندا والإختلاف الشديد في أعراقها، إذ تعود أصول الكنديين إلى أكثر من 90 دولة .. وهذا عدد مهول، والجميع منصاع تماماً للمنظومة الكندية دون أي مشكلة، وهذه الحالة يصعب إيجادها في دول العالم الثالث خصوصاً في الوطن العربي، لأن المنظومة الكندية تأسست على نظام شبيه بنظام الشركات المساهمة ذات المسئولية المحدودة، فعندما تحصل على الجنسية الكندية فكأنما حصلت على سهم – معنوي – في شركة إستثمارية، كل مواطن له سهم في الدولة يحق له بموجبه الإستفادة من مقدرات الدولة، أما في حالة دول العالم الثالث، فالمنظومة معلومة للجميع، نظام إقطاعي يعتمد على صاحب المزرعة الذي سمح لشعبه بالإستيطان في ملكيته كرماً منه ومن عائلته المالكة !!

أكمل القراءة …

عرب ما بعد الفتح

خلال فترة إنتخابات الرئاسة المصرية، تابعت آراء بعض الشخصيات الإعلامية والسياسية المعروفة على المستوى الخليجي والعربي، وكان يهمني أن أفهم وجهة نظرهم والتي كانت شبه إجماعية حول خطر وصول « د. محمد مرسي » مُرشح الإخوان المسلمين إلى سدة الحكم في مصر، ومخاوفهم تمحورت حول التهديد الإسلامي والمتمثل بحكم الله سبحانه وتعالى في قطع يد السارق وضرب عنق الخائن ورجم الزاني وقتل المرتد وإغلاق الخمارات وغيرها من الأحكام الإسلامية المشهورة والتي يتم رفضها بشكل تام من قِبَل من يُسمَّون اليوم (بالليبراليين)، وحجتهم أنَّ مثل هذه الأحكام تضر بمصالح البلاد لأنها ستعطل السياحة ومرافق الدولة والإقتصاد العام وتعود بمصر إلى زمن قابيل وهابيل، وهذا تصرف غير حضاري بزعمهم، والمشكلة أنَّ مثل هذه الآراء المعادية لأحكام الإسلام بدأ تأثيرها يتزايد يوماً بعد يوم وبشكل ملحوظ بين شريحة كبيرة من عوام المسلمين وغير المسلمين، خصوصاً عندما تتابع تصريحات هذه (النخبة!) على التلفاز أو تقرأ مقالاتهم في الصحف اليومية أو تغريداتهم على التويتر، وترى من يتبعوهم يغردون معهم بنفس الفكر دون تفكير أو تمحيص.

أكمل القراءة …

لا تخذلينا يا مصر!

بينما أجلس على شرفة منزلي في كندا، أنظر إلى عظمة الله في خلقه، أراقب الناس، أتأمل الطبيعة، أقلب صفحات التاريخ، وأترقب الإنتخابات المصرية علَّ الخير يأتي من هناك .. من مصر، فلول .. إسلاميين .. ليبراليين .. لا يهم، المهم أنها أول إنتخابات عربية على دين الغرب .. على دين الحرية، المهم أن العرب فعلوها أخيراً، حتى لو كان العدو هو من نظمها .. أيضاً لا يهم، المهم أنها حدثت وأصبحت حقيقة، حتى لو أنها لن تُرجع لي فلسطين .. أيضاً لا يهم، ففلسطين أرض نزاع إلى أن تقوم الساعة، نحن شرق النهر وهم غربه، هكذا أرادها الله وهكذا ستكون، وحتى لو تحررت .. لا إستقرار لها لأنها هدف، فلو عادت فلسطين أو لم تعد، المهم أن إنتخابات مصر الديمقراطية تحدث وأنا على قيد الحياة، أشهدها كما تشهدها الملائكة في السماء، فلتكن الحرية إذاً، وليكن الخير للجميع.

أكمل القراءة …