أم الهزائم!

أم الهزائم!

لا أخفيكم أنه منذ أن خرج علينا تاجر البيت الأبيض بخطابه الذي أقرَّ فيه نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، وأنا في حالة بؤس شديد! فعلى الرغم من أنَّ القدس قبل خطابه كانت مُحتلة.. وبقيت بعد خطابه كذلك، إلاَّ أنَّ الأمر قد أثَّر بي كثيراً، ومنذ تلك اللحظة وأنا أحاول أن أفهم أسباب ذلك الحزن الذي اعتراني، فنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، هو كنقل مفاتيح مركبة جارك التي لا تملك.. من جيب معطفك اليمين الذي كان لك وسُرِقَ منك.. إلى الجيب اليسار في نفس المعطف، فالأمر بالنسبة لي سيَّان ولا يعني لي الكثير في ظل ضياع كامل المعطف، وهذا ليس استخفافاً بالمدينة المُقدَّسة، ولكن اجتناباً للفخ الذي نُصب لنا منذ عقود، وقبلته عقولنا وأرواحنا دون أن نعي حجم الكارثة التي لحقت بنا جرَّاء ذلك الفخ، وبكل سذاجة.. أصبحنا نكافح من أجله وننافح عنه.. حتى ضاع كل شيء!

أكمل القراءة …أم الهزائم!

تل أبيب .. اليوم سأعتذر!

تل أبيب .. اليوم سأعتذر!

خلال زيارتي الأخيرة لفلسطين، كانت لي عدة لقاءات مع شبابها في مناطق الضفة الغربية والـ ٤٨، ومن المدن التي قمت بإلقاء محاضرة فيها كانت مدينة (تل أبيب) عاصمة إسرائيل في الأراضي المحتلة، وعندما أعلنت على السوشال ميديا عن تلك الزيارة، جاءت ردود الأفعال متباينة بين مَن بارك هذه الزيارة وشدَّ على يدي كي أعيدها، وبين مَن إستنكرها رفضاً للتطبيع مع إسرائيل .. مُفترضاً أني كنت أُحاضر بصهاينة في الجامعات العبرية، وبين مَن إستفهم عن أهداف الزيارة وهوية الحضور، وكلها ردود أفعال لها وجهة نظرها ويمكن تفهُّمها، لكن ما عجزت عن تفهُّمه .. ردود الأفعال التي جاءت على هيئة (لماذا قلت تل أبيب؟) .. (هذا ليس بإسمها .. من أين أتيت به؟!) .. (أطلق عليها إسمها الأصلي .. تل الربيع!).

أكمل القراءة …تل أبيب .. اليوم سأعتذر!

ماذا لو تحررت فلسطين؟

ماذا لو تحررت فلسطين؟

هل فكرت يوماً عزيزي القارئ ما الذي سيحدث لو تحررت فلسطين؟ ماذا لو إستيقظنا في الصباح لنجد دولة الإحتلال قد إختفت عن جميع التراب الفلسطيني مُخلِّفة وراءها كل شيء.. المجد الذي بنته، الشعب الذي زرعته، الأمة التي مزَّقتها، الأرض التي قسَّمتها.. ما الذي سنفعله في واقع مرير لم نشهد له مثيل في أرض عربية.. كيف سنتصرف؟ ما هي القضايا التي يجب أن نستعد لها في مثل هذا اليوم؟

أكمل القراءة …ماذا لو تحررت فلسطين؟

هل الإسرائيلي أفضل منك؟

هل الإسرائيلي أفضل منك؟

ماذا يخطر ببالك عندما تسمع تلك المقارنة؟ نعم أعلم … الإسرائيلي ذلك المخلوق الذكي والمتميز على جميع الأصعدة، له من الذكاء ما يفوق باقي البشر، يمكنه زرع المال والإتيان به من العدم … ذلك الكائن الذي لا يُقهر!

أكمل القراءة …هل الإسرائيلي أفضل منك؟

الإنكار

الإنكار

يوم ما مرض رجل بداء السكري، وأثبتت كل الفحوصات أنه يعاني من ذلك المرض ولابد له من مراعاة نسبة السكر في جسمه بحيث يجتنب الأطعمة المحتوية على سكريات عالية والتي – يقيناً – ستزيد من الحالة سوءاً، لكن ما حدث كان غريباً، فهذا الشخص تصرَّف بطريقة لم أفهمها، فقد إستمر يأكل السكر والحلويات والأطعمة الدسمة وكأنَّ شيئاً لم يكن، وتجاهل إرشادات الطبيب الذي أكَّد له من أنَّ حالته الصحية في تدهور ولابد من العمل فوراً على تغيير نمط الحياة قبل فوات الآوان، ولكن صاحبنا بقيَّ في حالة إنكار لا يُصدق أنَّ السكري قد غزاه وبقوة، وإعتقد – واهماً – بأنه لو تجاهل المرض سيزول من تلقاء نفسه، إلى أن فتك به وأفقده بصره، ومن ثم أفقده جهازه العصبي حتى أصبح مشلولاً يُعاني هو وعائلته من ويلات ذلك الإنكار.

أكمل القراءة …الإنكار

فلسطين التي رأيت

فلسطين التي رأيت

سألني الكثير من الناس عن أسباب هذه الزيارة: (لماذا كل هذا الشغف تجاه فلسطين وأنت لا تعرفها ولم تُولد فيها؟!)، وجوابي لهذا السؤال وغيره … أنه منذ الصغر كان والدي – رحمه الله – يزرع في قلبي وعقلي حب فلسطين، حتى تأصَّل ذلك الحب في وجداني وأصبح جزءاً لا يتجزأ من شخصيتي وكياني، وعندما هاجرت إلى كندا تأثرت كثيراً بثقافة شعبها فيما يخص الأعمال التطوعية، حيث كان بمقدوري مشاركة أبناء وطني في كندا رحلاتهم التطوعية إلى القارة الأفريقية أو شبه القارة الهندية وغيرها من دول العالم الفقيرة، ولكن خطرت لي فكرة … إن كان ولابد من التطوع، فلماذا لا أقوم بهذا العمل في فلسطين؟ لماذا لا أشاركهم خبراتي العلمية والعملية لينتفعوا بها؟ أولاد بلدي أولى … ومن هنا بدأت!

أكمل القراءة …فلسطين التي رأيت