تل أبيب .. اليوم سأعتذر!

تل أبيب .. اليوم سأعتذر!

خلال زيارتي الأخيرة لفلسطين، كانت لي عدة لقاءات مع شبابها في مناطق الضفة الغربية والـ ٤٨، ومن المدن التي قمت بإلقاء محاضرة فيها كانت مدينة (تل أبيب) عاصمة إسرائيل في الأراضي المحتلة، وعندما أعلنت على السوشال ميديا عن تلك الزيارة، جاءت ردود الأفعال متباينة بين مَن بارك هذه الزيارة وشدَّ على يدي كي أعيدها، وبين مَن إستنكرها رفضاً للتطبيع مع إسرائيل .. مُفترضاً أني كنت أُحاضر بصهاينة في الجامعات العبرية، وبين مَن إستفهم عن أهداف الزيارة وهوية الحضور، وكلها ردود أفعال لها وجهة نظرها ويمكن تفهُّمها، لكن ما عجزت عن تفهُّمه .. ردود الأفعال التي جاءت على هيئة (لماذا قلت تل أبيب؟) .. (هذا ليس بإسمها .. من أين أتيت به؟!) .. (أطلق عليها إسمها الأصلي .. تل الربيع!).

أكمل القراءة …

ماذا لو تحررت فلسطين؟

ماذا لو تحررت فلسطين؟

هل فكرت يوماً عزيزي القارئ ما الذي سيحدث لو تحررت فلسطين؟ ماذا لو إستيقظنا في الصباح لنجد دولة الإحتلال قد إختفت عن جميع التراب الفلسطيني مُخلِّفة وراءها كل شيء.. المجد الذي بنته، الشعب الذي زرعته، الأمة التي مزَّقتها، الأرض التي قسَّمتها.. ما الذي سنفعله في واقع مرير لم نشهد له مثيل في أرض عربية.. كيف سنتصرف؟ ما هي القضايا التي يجب أن نستعد لها في مثل هذا اليوم؟

أكمل القراءة …

هل الإسرائيلي أفضل منك؟

هل الإسرائيلي أفضل منك؟

ماذا يخطر ببالك عندما تسمع تلك المقارنة؟ نعم أعلم … الإسرائيلي ذلك المخلوق الذكي والمتميز على جميع الأصعدة، له من الذكاء ما يفوق باقي البشر، يمكنه زرع المال والإتيان به من العدم … ذلك الكائن الذي لا يُقهر!

أكمل القراءة …

الإنكار

الإنكار

يوم ما مرض رجل بداء السكري، وأثبتت كل الفحوصات أنه يعاني من ذلك المرض ولابد له من مراعاة نسبة السكر في جسمه بحيث يجتنب الأطعمة المحتوية على سكريات عالية والتي – يقيناً – ستزيد من الحالة سوءاً، لكن ما حدث كان غريباً، فهذا الشخص تصرَّف بطريقة لم أفهمها، فقد إستمر يأكل السكر والحلويات والأطعمة الدسمة وكأنَّ شيئاً لم يكن، وتجاهل إرشادات الطبيب الذي أكَّد له من أنَّ حالته الصحية في تدهور ولابد من العمل فوراً على تغيير نمط الحياة قبل فوات الآوان، ولكن صاحبنا بقيَّ في حالة إنكار لا يُصدق أنَّ السكري قد غزاه وبقوة، وإعتقد – واهماً – بأنه لو تجاهل المرض سيزول من تلقاء نفسه، إلى أن فتك به وأفقده بصره، ومن ثم أفقده جهازه العصبي حتى أصبح مشلولاً يُعاني هو وعائلته من ويلات ذلك الإنكار.

أكمل القراءة …

فلسطين التي رأيت

فلسطين التي رأيت

سألني الكثير من الناس عن أسباب هذه الزيارة: (لماذا كل هذا الشغف تجاه فلسطين وأنت لا تعرفها ولم تُولد فيها؟!)، وجوابي لهذا السؤال وغيره … أنه منذ الصغر كان والدي – رحمه الله – يزرع في قلبي وعقلي حب فلسطين، حتى تأصَّل ذلك الحب في وجداني وأصبح جزءاً لا يتجزأ من شخصيتي وكياني، وعندما هاجرت إلى كندا تأثرت كثيراً بثقافة شعبها فيما يخص الأعمال التطوعية، حيث كان بمقدوري مشاركة أبناء وطني في كندا رحلاتهم التطوعية إلى القارة الأفريقية أو شبه القارة الهندية وغيرها من دول العالم الفقيرة، ولكن خطرت لي فكرة … إن كان ولابد من التطوع، فلماذا لا أقوم بهذا العمل في فلسطين؟ لماذا لا أشاركهم خبراتي العلمية والعملية لينتفعوا بها؟ أولاد بلدي أولى … ومن هنا بدأت!

أكمل القراءة …

حتى نكون حسرة في قلوبهم

يذكر الشيخ « علي الطنطاوي » في كتابه ( الجامع الأموي في دمشق ) أنَّ الخليفة « عمر بن عبدالعزيز » قد همَّ في أن يقلع الفسيفساء والرخام الذي يزين المسجد الأموي، وأن يجعل مكانه طوباً لأن كل ذلك مخالف للسنة النبوية في بناء المساجد، حتى بلغه أنَّ وفداً من قساوسة الروم جاؤوا لزيارة دمشق، واستأذنوه بدخول المسجد الأموي، فأذن لهم أمير المؤمنين، وعندما دخلوا من الباب الذي يواجه القبة، كان أول ما استقبلوه المنبر، ثم رفعوا رؤوسهم إلى القبة … فخر كبيرهم مغشياً عليه، ولما أفاق وسألوه ما الذي أغشاك، قال: ( إنا معشر أهل رومية نتحدث أن بقاء العرب قليل، فلما رأيت ما بنوا … علمت أنَّ لهم مدّة سيبقونها، فلذلك أصابني ما أصابني ).

أكمل القراءة …