ماذا لو تحررت فلسطين؟

ماذا لو تحررت فلسطين؟

هل فكرت يوماً عزيزي القارئ ما الذي سيحدث لو تحررت فلسطين؟ ماذا لو إستيقظنا في الصباح لنجد دولة الإحتلال قد إختفت عن جميع التراب الفلسطيني مُخلِّفة وراءها كل شيء.. المجد الذي بنته، الشعب الذي زرعته، الأمة التي مزَّقتها، الأرض التي قسَّمتها.. ما الذي سنفعله في واقع مرير لم نشهد له مثيل في أرض عربية.. كيف سنتصرف؟ ما هي القضايا التي يجب أن نستعد لها في مثل هذا اليوم؟

أكمل القراءة …ماذا لو تحررت فلسطين؟

هل الإسرائيلي أفضل منك؟

هل الإسرائيلي أفضل منك؟

ماذا يخطر ببالك عندما تسمع تلك المقارنة؟ نعم أعلم … الإسرائيلي ذلك المخلوق الذكي والمتميز على جميع الأصعدة، له من الذكاء ما يفوق باقي البشر، يمكنه زرع المال والإتيان به من العدم … ذلك الكائن الذي لا يُقهر!

أكمل القراءة …هل الإسرائيلي أفضل منك؟

الإنكار

الإنكار

يوم ما مرض رجل بداء السكري، وأثبتت كل الفحوصات أنه يعاني من ذلك المرض ولابد له من مراعاة نسبة السكر في جسمه بحيث يجتنب الأطعمة المحتوية على سكريات عالية والتي – يقيناً – ستزيد من الحالة سوءاً، لكن ما حدث كان غريباً، فهذا الشخص تصرَّف بطريقة لم أفهمها، فقد إستمر يأكل السكر والحلويات والأطعمة الدسمة وكأنَّ شيئاً لم يكن، وتجاهل إرشادات الطبيب الذي أكَّد له من أنَّ حالته الصحية في تدهور ولابد من العمل فوراً على تغيير نمط الحياة قبل فوات الآوان، ولكن صاحبنا بقيَّ في حالة إنكار لا يُصدق أنَّ السكري قد غزاه وبقوة، وإعتقد – واهماً – بأنه لو تجاهل المرض سيزول من تلقاء نفسه، إلى أن فتك به وأفقده بصره، ومن ثم أفقده جهازه العصبي حتى أصبح مشلولاً يُعاني هو وعائلته من ويلات ذلك الإنكار.

أكمل القراءة …الإنكار

فلسطين التي رأيت

فلسطين التي رأيت

سألني الكثير من الناس عن أسباب هذه الزيارة: (لماذا كل هذا الشغف تجاه فلسطين وأنت لا تعرفها ولم تُولد فيها؟!)، وجوابي لهذا السؤال وغيره … أنه منذ الصغر كان والدي – رحمه الله – يزرع في قلبي وعقلي حب فلسطين، حتى تأصَّل ذلك الحب في وجداني وأصبح جزءاً لا يتجزأ من شخصيتي وكياني، وعندما هاجرت إلى كندا تأثرت كثيراً بثقافة شعبها فيما يخص الأعمال التطوعية، حيث كان بمقدوري مشاركة أبناء وطني في كندا رحلاتهم التطوعية إلى القارة الأفريقية أو شبه القارة الهندية وغيرها من دول العالم الفقيرة، ولكن خطرت لي فكرة … إن كان ولابد من التطوع، فلماذا لا أقوم بهذا العمل في فلسطين؟ لماذا لا أشاركهم خبراتي العلمية والعملية لينتفعوا بها؟ أولاد بلدي أولى … ومن هنا بدأت!

أكمل القراءة …فلسطين التي رأيت

كلنا فلسطين

كلنا فلسطين

لقد جرت العادة في دول أمريكا الشمالية أن يستيقظ الناس باكراً في كل صباح للإستعداد لأعمالهم المرهقة جداً، خصوصاً أولئك العاملين في الشركات الكبرى والتي تحتاج إلى مهارات إضافية للإندماج فيها، فيحرص كلٌ منهم قبل خروجه من منزله على إلتقاط القناع المناسب لذلك اليوم حتى يتمكن من إنجاز أعماله في مجتمع خالٍ من أي حرية هوليودية، فالواقع خارج شاشة السينما مختلف تماماً، ولم أكن – بطبيعة الحال – مُستثنىً من ذلك المجتمع المعقَّد الذي يعمل على مراعاة مصالح الكبار فقط، فكان لزاماً عليّ أن أضع القناع في كل صباح، فهو جزء من اللعبة المجتمعية في العالم الأول.

أكمل القراءة …كلنا فلسطين

آن لأبي حنيفة أن يمد رجليه

آن لأبى حنيفة أن يمد رجليه

ذات يوم دخل رجل على الإمام أبى حنيفة رحمه الله في مجلس علم وكانت تبدو عليه سمات الوقار والهيبة لدرجة أنَّ أبو حنيفة ضم قدميه إحتراماً للرجل وكان رحمه الله قد تقدم في العمر ولا يستطيع ضمهما، وبعد طول صمت تحدث الرجل وقال: يا أبا حنيفة متى يفطر الصائم!؟ قال: عند غروب الشمس، فقال الرجل: وإن لم تغرب الشمس؟ فابتسم أبو حنيفة وقال: آن لأبي حنيفة أن يمد رجليه! وكان يظن رحمه الله أنه من أهل العلم بناء على هيئته الظاهرة وصمته الطويل. قصة ظريفة أصبح يُستأنس بها عندما يراد التعبير عن خداع المظهر والهيبة الزائفة التي لا تعكس حقيقة الجوهر والجهل الذي قد يعانيه إنسان ما محسوب على أهل الحل والعقد.

وهذا بالضبط ما حدث معي أثناء وجود الرئيس الفلسطيني الراحل « محمد عبد الرؤوف القدوة الحسيني » الملقب حركياً بـ « ياسر عرفات » عندما كان يرافقه الرئيس الفلسطيني الحالي « محمود عباس » والذي كان أنذاك يشغل منصب عضو اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومن ثم رئيس وزراء السلطة الفلسطينية. فقد كنت معجباً بشخصية « محمود عباس » الذي كان يُكثر من الصمت ويتحرك بفخامة وهدوء، كما كان يُحسن استخدام عينيه في نظرات حادة تدل على قبوله أو رفضه دون أن ينطق بكلمة، هذا كله كوَّن له هيبة في الأوساط السياسية وفي نظري أيضاً، ونظراً لحصولة على درجة الدكتوراه في تاريخ الصهيونية من كلية الدراسات الشرقية في موسكو، فقد كنت أرغب أن يتمكن « محمود عباس » من قيادة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، وهذا ما حدث بالفعل عندما بدأ الرئيس الراحل بالإحتضار في فرنسا التي قبلت علاجه على أراضيها، أذكر إلى الآن منظر « محمود عباس » وهو ينزل من سيارته للقاء « ياسر عرفات » في المستشفى، كان يمشي بهيبة وهدوء كاملين.

أكمل القراءة …آن لأبي حنيفة أن يمد رجليه