تل أبيب .. اليوم سأعتذر!

تل أبيب .. اليوم سأعتذر!

خلال زيارتي الأخيرة لفلسطين، كانت لي عدة لقاءات مع شبابها في مناطق الضفة الغربية والـ ٤٨، ومن المدن التي قمت بإلقاء محاضرة فيها كانت مدينة (تل أبيب) عاصمة إسرائيل في الأراضي المحتلة، وعندما أعلنت على السوشال ميديا عن تلك الزيارة، جاءت ردود الأفعال متباينة بين مَن بارك هذه الزيارة وشدَّ على يدي كي أعيدها، وبين مَن إستنكرها رفضاً للتطبيع مع إسرائيل .. مُفترضاً أني كنت أُحاضر بصهاينة في الجامعات العبرية، وبين مَن إستفهم عن أهداف الزيارة وهوية الحضور، وكلها ردود أفعال لها وجهة نظرها ويمكن تفهُّمها، لكن ما عجزت عن تفهُّمه .. ردود الأفعال التي جاءت على هيئة (لماذا قلت تل أبيب؟) .. (هذا ليس بإسمها .. من أين أتيت به؟!) .. (أطلق عليها إسمها الأصلي .. تل الربيع!).

أكمل القراءة …

ماذا كنت ستفعل؟

منذ مدة أدمنت متابعة برنامج إجتماعي على قناة ABC الأمريكية بعنوان (ماذا كنت ستفعل؟ – ?What Would You Do) والذي يقوم بتجارب إجتماعية (Social Experiments) من خلال كاميرا خفيَّة هادفة – ليست كبرامج رامز جلال – يقوم فيها الممثلون باستفزاز المجتمع الأمريكي لفحص حسِّه الإجتماعي تجاه مواقف معينة غالباً ما تكون غير إنسانية وشاذة عن المجتمع الغربي، كالتعدي على المشردين في الشوارع، أو رفض بائع في متجر ما التعاطي مع زبونة لأنها مسلمة محجبة أو يهودي يرتدي قبعة اليهود، أو طرد زبون من متجر راقي لأنَّ ملامحه وطريقة لباسه متواضعة، وإلى غير ذلك من المواقف التي اختيرت بعناية فائقة من قِبَل فريق البرنامج بقيادة مُعدِّه الفذّ (جون كينيونس – John Quiñones).

أكمل القراءة …

لماذا يقتلوننا؟

رأينا في حياتنا الكثير من القتل والمجازر في مناطق متفرقة من الأرض، حروب طاحنة غالباً ما يكون وراءها معتقدات تحض على مثل هذا القتل والتشريد لبني البشر، وشدني منها ما حدث في فلسطين المحتلة مؤخراً من قتل للنساء والأطفال في مدينة غزة، ونسف للبيوت والمدراس والمستشفيات، وكأن جيش العدو الإسرائيلي في مسابقة مع الزمن لحصد أكبر عدد من أرواح وممتلكات الفلسطينيين، التساؤل الذي كان دائماً يجول في خاطري … ما هذا الشيء الذي يجعل الإسرائيلي كائناً لا يرحم … ما هي هذه الأفكار العقائدية التي تشبعها منذ صغره ليقتل ويُدمر بكل هذا البرود؟!

أكمل القراءة …

للعام الـ 66 .. إسرائيل سيدة!

بينما كنت أقلب صفحات النكبة لاسترجاع ما أهدره ( الصهيوعربيون ) و ( المسلمون الكاثوليك )، وقعت على فيديو لمتحدث جيش الدفاع الإسرائيلي « أفيخاي أدرعي » يُهنيء فيه أقرانه الصهاينة بمناسبة مرور 66 عاماً على إغتصاب فلسطين وتأسيس إسرائيل .. الكيان الأعظم عنصرية وفاشية في العالم، والذي دعا الله فيه أن يحفظ إسرائيل أبية وسيدة !!

رغم الغصَّة العميقة التي شعرت بها .. إلاَّ أني لم أستغرب تربع إسرائيل على عرش السيادة للعام الـ 66 على التوالي، إذ كيف لإسرائيل ألاَّ تكون سيدة وقد أنجزت كل هذه الإنجازات التاريخية في المنطقة والعالم؟!

أكمل القراءة …

من يقود دفة كندا؟

حتى أختم موضوع كندا، سأتعرض اليوم للقوى المؤثرة فيها، فكندا كما ذكرت في تدوينتي السابقة، حالها كحال دول العالم كلها، اللوبي الصهيوني يسيطر على كثير من مجريات الأحداث فيها، كما يُحكم القبضة على سياساتها وتوجهاتها الداخلية والخارجية والكثير من القطاعات المهمة: (كالإعلام، المصارف، والأحزاب السياسية)، وقد توصلت إلى قناعة فحواها أنَّ اللوبي الصهيوني في أمريكا الشمالية من خلال تواجده خلف الكواليس، لهو أكثر فاعلية في خدمة يهود العالم من دولة إسرائيل نفسها الظاهرة للعيان، فقوتهم في الظل أكبر بكثير من قوتهم في العلن، فأغلب أهدافهم يُحصِّـلونها من خلال التأثير في قرارات الولايات المتحدة التي تخدمهم، فالعالم يستمع للولايات المتحدة وينفذ أوامرها … في الوقت الذي يرفض الإستماع لإسرائيل وما تتمناه، هذا كله جعل الولايات المتحدة تـنزلق خلف خدمة اليهود وحدهم متناسين مصالحهم الخاصة، حتى بات العالم يكره الولايات المتحدة ويكن لها كل العداء لمساندتها المنقطعة النظير للدولة العبرية.

أكمل القراءة …

شيءٌ من غضب يا عرب … غزة تحترق

شيءٌ من غضب يا عرب ... غزة تحترق

{ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ } المائدة من الآية 64 أنَّى اتجهـت إلى الإسـلام في بلــد          تـجــدْهُ كالطيــر مقصوصاً جناحاه ويـحَ العـروبــة كان الكــونُ مسرحهـا          فأصــبَـــحــت تــتـوارى في زواياه كــم صرفَـتْــنَــا يـــدٌ كـنّــا نصــرِّفهـــا          وبـات يـمـلـكـنـا شـعــبٌ ملـكـنـاه

وقفات مع رجل المشروع

عبد الوهاب المسيري

من منَّا يمتلك مشروع في حياته؟ من منَّا يرسم ويخطط ملامح هذه الأمة؟ وكم هو عدد تلك الفئة إن وجدت؟ إن كانت مشروعاتك: شراء سيارة أو منزل أو السفر كل إجازة إلى دولة أجنبية… فاعلم عزيزي القارئ أنك لا تمتلك شيئاً سوى السراب! ولم تعِ بعد لمعنى كلمة “مشروع”. فأنا لا ألومك، لأن مجتمعاتنا الإستهلاكية لم تبني فينا القيم الواقعية للنهضة والإعمار من خلال أهداف واضحة وعمل جماعي، لم يكن لها أي دور في إستغلال مهاراتنا ومواهبنا، أنا شخصياً لا أذكر أني سمعت كلمة مشروع إلاَّ عندما إلتحقت بجامعتي في جمهورية أوكرانيا، جرب مثلاً أن تسأل أي طفل في أمريكا الشمالية تجاوز عمره العاشرة أن يشرح لك معنى كلمة مشروع، ستُدهش لما ستسمعه، ستتعجب عندما تعلم كيف تم تدريبهم في ورش عمل جماعية من خلال مراحل الدراسة الإعدادية على بناء مهارات تطبيق الأهداف التي تم إختيارها مسبقاً من خلال إطار العمل الجماعي والميزانية المحددة.

أكمل القراءة …