في مواجهة عوامل السقوط

في مواجهة عوامل السقوط

في الأسبوع المنصرم جائتني رسالة عبر الفيسبوك من متابعة فاضلة مقيمة في الولايات المتحدة، تطلب فيها التواصل معي عبر الهاتف للإستفسار عن أمور شرعية تقلقها وتسبب لها الإكتئاب، فهي تشعر أنه كلما تعمَّقت في الأمور الدينية كلما أصبح لديها وسواس قهري بسبب الخوف من الله ولقاءه يوم الحساب، بالمقابل لديها معاناة كبيرة في إقناع زوجها وأولادها بالإسلام وآداء فروضه، ولا تدري كيف تحدِّثهم عنه خصوصاً أولادها الذين أصبحوا راشدين، ويشعرون بملل ونفور فور سماعهم أي شيء عنه بسبب نشوءهم في الغرب بعيداً عن أي قيم عربية وإسلامية.

أكمل القراءة …

فأرسلوا لنا العاهرة

فأرسلوا لنا العاهرة

لاحظت مؤخراً أنَّ هناك جزءاً مهماً من الثقافة الغربية – المُتمثِّل بالنقد والمعارضة – لا يمكن لمهاجري العالم الثالث التأقلم معه وقبوله بسهولة، فليس هيناً على تلك النفوس المرهقة والتي عانت الأمرين في بلادها الظالمة والقامعة للحريات من أن تنسجم بسهولة مع الأنظمة المُتحرِّرة والمُنفتحة والتي تقبل الإستماع للنقد والآراء المعارضة، فتلك الممارسات غالباً ما يكون هدفها تسليط الضوء على السلبيات الخفية التي غالباً لا يلتفت إليها العامة بهدف لفت الإنتباه وإصلاح ما يمكن إصلاحه ضمن نظام ديمقراطي يحترم الحقائق والأرقام، ويحترم النقَّاد وأقلام مواطنيه، وهذا نوع متقدم من ديمقراطيات العالم الأول الذي أفرز مجتمعات راقية إلى أقصى درجة، وعليه بنيت فكرة البرلمان الغربي، حزب حاكم … وآخر معارض ينتقد الحزب الحاكم ويصحح مساره ليستفيد الجميع، فوظيفة الشعب ليست التطبيل للحاكم، والحاكم مسؤول بكل ما تعني كلمة المسؤولية من معنى أمام ذلك الشعب.

أكمل القراءة …

اللغة … مفتاح النجاح في كندا

اللغة ... مفتاح النجاح في كندا

إذا أردت عزيزي المهاجر أن تفهم كندا وثقافتها، وتستغل قدراتك على أكمل وجه للإنطلاق فيها، فلا خيار لك سوى إتقان لغتها، فاللغة الإنجليزية هي عدستك الوحيدة التي سترى بها كندا، واعلم أنها حصنك الوحيد كي لا تبقى على قارعة الطريق تتسول المارة، ولا أدري كيف يمكن لمهاجر أن يبتغي النجاح في بلد لا يُتقن لغتها؟! بل كيف له أن يحمل جنسيتها وينضم إلى شعبها ويفهم ثقافتها؟ ذلك أمر مستحيل. واعلم أنَّ الحاجز الكبير الذي يمكن أن يفصلك عن المجتمع الكندي … ليس عِرقك العربي أو دينك الإسلامي، بل جهلك بلغتهم التي تُشكِّل ثقافتهم وهويتهم، فمن دون إتقان تلك اللغة … اعتبر نفسك تعيش خارج كندا حتى لو كنت داخلها، باختصار … ليس لك أي قيمة!

أكمل القراءة …

كندا ليست سواء

كندا ليست سواء

كندا دولة فدرالية (إتحادية) تتشكل من ١٠ مقاطعات و ٣ أقاليم، بحيث تنقسم السلطة فيها دستورياً بين الحكومة المركزية (الفيدرالية) ووحدات حكومية أصغر تُسمَّى بـ (المقاطعات والأقاليم)، أي أنَّ الفدرالية الكندية تحوي في داخلها دولاً مستقلة تماماً تُدير شؤونها بنفسها فيما عدا إدارة شؤون الدولة الدفاعية والدبلوماسية والمالية، فالجيش والخارجية وخزينة الدولة قابعة تحت إدارة الحكومة المركزية، عدا عن ذلك … مثل إدارة الشؤون الإجتماعية والتعليم والصحة والأمن الداخلي، فجميعها من مسؤوليات المقاطعة.

أكمل القراءة …

لماذا اخترت الهجرة إلى كندا؟

لماذا اخترت الهجرة إلى كندا؟

عندما قررت الهجرة إلى كندا، كان همِّي الأول كسائر مهاجري العالم الثالث هو الحصول على الجنسية الكندية، والتمتع بحياة سويِّة كممارسة الحرية الفكرية من دون تهديد بسحب الهوية إلى ما هنالك من مقومات بشرية تُعين على النجاح. ومع مرور الوقت، حينما بدأت بالعمل ومزاحمة الناس في الحياة اليومية، ظهرت لي فوائد أخرى كنت أجهلها، أكبر من تلك التي هاجرت من أجلها، وسأتحدث عنها بالتفصيل في المقالات القادمة -بإذن الله.

أكمل القراءة …

ماذا كنت ستفعل؟

منذ مدة أدمنت متابعة برنامج إجتماعي على قناة ABC الأمريكية بعنوان (ماذا كنت ستفعل؟ – ?What Would You Do) والذي يقوم بتجارب إجتماعية (Social Experiments) من خلال كاميرا خفيَّة هادفة – ليست كبرامج رامز جلال – يقوم فيها الممثلون باستفزاز المجتمع الأمريكي لفحص حسِّه الإجتماعي تجاه مواقف معينة غالباً ما تكون غير إنسانية وشاذة عن المجتمع الغربي، كالتعدي على المشردين في الشوارع، أو رفض بائع في متجر ما التعاطي مع زبونة لأنها مسلمة محجبة أو يهودي يرتدي قبعة اليهود، أو طرد زبون من متجر راقي لأنَّ ملامحه وطريقة لباسه متواضعة، وإلى غير ذلك من المواقف التي اختيرت بعناية فائقة من قِبَل فريق البرنامج بقيادة مُعدِّه الفذّ (جون كينيونس – John Quiñones).

أكمل القراءة …

خيارات الأردن أمام داعش

لا شك أن الوضع الحالي الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط بات معقداً للغاية خصوصاً فيما يخص مستقبل الأردن الأمني، فما تشهده الحدود الأردنية الشرقية اليوم يُشكل خطراً لاحتمالية نشوب قتال طويل الأمد قد يمتد داخل الأراضي الأردنية لا يقل ضراوة عن القتال الدائر في سوريا والعراق. إحتمالية هذه المواجهة أعادت إلى الأذهان أحداث أيلول عام 1970م عندما دعت منظمة التحرير الفلسطينية إلى إقامة سلطة وطنية في الأردن في عهد الملك الراحل الحسين بن طلال، الأمر الذي هدد الملكية الهاشمية أنذاك وأدى إلى مواجهات دامية مع الفصائل الفلسطينية إنتهت برحيلهم إلى لبنان، تاركين خلفهم رصيداً سلبياً مازال عالقاً بالأذهان حتى يومنا هذا.

أكمل القراءة …