القرآن المرعب! – تدوينة مرئية

لا يخفى على أحد أنَّ التحديات التي تمر بها الأمة العربية والإسلامية قد سلبت الكرامة والعقل والفهم، حتى أصبح سهلاً للفتن أن تنتشر بين أبناء البيت الواحد بسرعة الضوء. والهدف تدمير الإسلام من الداخل من خلال إهانة شعائره وشيطنة مصطلحاته إلى أن أصبح القرآن الكريم كتاب رعب يُرعب أهله! كما أصبح الحق أثقل من الجبال … أكمل القراءة …

الشعوب وقود الفتن

الشعوب وقود الفتن

يُحكى أنَّ رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق شارون اجتمع مع الرئيس الأمريكي الأسبق كلينتون خلال رئاسة الأخير للعالم أنذاك، وأبلغه عن رغبته الشديدة في السيطرة على المسجد الأقصى والتسريع في بناء الهيكل المزعوم.

فقال كلينتون لشارون أنَّ هذا أمر قد يُشعل فتيل حرب كبيرة مع العرب، وأنه لا يرغب بتلك الحرب خلال فترة رئاسته للولايات المتحدة، ونصحه بأن يُجري بالون اختبار، بحيث يقوم شارن بزيارة الأقصى بنفسه ليرى ردة فعل العرب، فإن سكتوا وكانت المعارضة لا تُذكر، يمكن وقتها الحديث عن ترتيبات المرحلة القادمة للسيطرة الإسرائيلية على كامل الأقصى، أما لو كانت المعارضة شديدة، فمن الأفضل تأجيل الأمر لوقت آخر يكون العرب فيه أكثر جاهزية لتسليمه من دون مقاومة.

أكمل القراءة …

أمريكا بين الثعلب والذئب

طلب مني البعض التعليق على الإنتخابات الأمريكية ورأيي في فوز ترامب الرئيس المُنتَخب، وفي الحقيقة لم أكن أرغب في ذلك لسبب واحد .. أني لم يكن لدي شغف متابعة تلك الإنتخابات سوى للحصول على متعة المشاهدة وأمور أخرى إستهوتني بعيدة عن السياسة، إضافة إلى يقيني التام بأنَّ مَن يصل إلى البيت الأبيض سيكون رهين قيوده الخفية التي لا نراها، ومنصب رئاسة الولايات المتحدة هو منصب عبودية محكوم بمؤسسات الدولة، فلو جاء مَن جاء إليه .. لن يُحدث أي فرق على الإطلاق، والتاريخ - الأستاذ العظيم - خير شاهد على ذلك. لكن أحببت أن ألفت الأنظار لحقائق قد تكون غابت عن البعض، وسأجعلها في نقاط متتالية: منذ أول مناظرة بين هيلاري وترامب، قمت ببعض التغريدات على الفيسبوك والتويتر، وكان واضحاً ميلي إلى ترامب، لماذا؟ كانت المناظرة الأولى حول الإقتصاد تدور فعلياً بين رائد أعمال وموظفة، الأمر الذي جعلني أتذكر كتاب (الأب الغني الأب الفقير - Rich Dad Poor Dad) الذي يحاول مؤلفه تعليم الناس الحرية المالية من خلال ترك عبودية الوظيفة والإنتقال إلى حرية الإستثمار، وهذا تفوق كبير لترامب على هيلاري في قدراته القيادية لا يمكن تجاهله. خلال المناظرة لم يقرأ ترامب كلمة واحدة من أي ورقة، في الوقت الذي كانت تقرأ هيلاري من الورق الذي أمامها بمعدل ٥٠٪ وهذا ضعف كبير في قدراتها القيادية. هيلاري عجوز مهترءة وليست أهلاً للقيادة، وصدق ترامب حين قال عنها أنه ليس لديها ما يكفي من الجَلَد (Stamina) لقيادة أمريكا والعالم، وما حدث لحظة خسارتها أثبت صحة ذلك، فهي لم تقوى حتى على توجيه كلمة لمناصريها، وخرج مدير حملتها ليخاطبهم بدلاً عنها. لم أفهم لماذا يخشى العرب من ترامب ويتأملون الخير في هيلاري؟ وأنا لا أقصد عوام الناس، بل المفكرين والمحللين الذين - من المفترض - أنَّ لهم باعاً في السياسة، ولا تخفى عليهم ثقافة الحكم في أمريكا. لا أعتقد أنَّ مفكري العرب ومحلليهم لم ينتبهوا إلى أنَّ فترة حكم أوباما كانت الأسوأ على العالم العربي على الإطلاق، وهيلاري لن تحيد عن ذلك النهج. مشكلة العرب أنهم مازالوا يحلمون بأنَّ الغرب سيحل معضلاتهم الداخلية والإقليمية التي ورَّطوا أنفسهم فيها، وكأنهم يطلبون حلاً من الشيطان .. والشيطان لا يقدم حلاً أبداً، والسياسة الأمريكية الدولية لم ولن تأتي بتلك الحلول التي تتعارض مع مصالحها الإمبراطورية. في إعتقادي أنَّ المثالية تقود الناس إلى الفشل والواقعية تقودهم إلى النجاح، والعرب يعشقون المثالية ويكرهون الواقعية، وهيلاري كانت الخيار المثالي لهم وترامب كان الخيار الواقعي. في هذا العالم لا يمكنك أن تنجح وأنت مثالي، ومَن يُضطر إلى ذلك سيحتاج إلى أن يتحول إلى ثعلب، وهذا كان خيار هيلاري، بينما يمكنك تحصيل النجاح وأنت واقعي، لكنك ستضطر وقتها أن تتحوَّل إلى ذئب من شدة صراحتك، وهذا كان خيار ترامب. خيارات العرب بين هيلاري (الثعلب) وترامب (الذئب) هي كخيارت الموت حرقاً أو شنقاً، خياران أحلاهما مُر ونهايته خراب وشر. عندما تابعت ردود فعل الشارع العربي، وجدت أهمها يتمحور حول مخاوفهم من ترامب الذي سيعمل على إفلاسهم ونهب أموالهم لأنه صرَّح خلال حملته الإنتخابية أنه سيجعل دول الخليج تدفع فاتورة الحرب، وفي إعتقادي أنَّ هذا ليس سبباً وجيهاً لكره ترامب أو الخوف منه، لماذا؟ العرب هم دائماً مَن يدفع الفواتير، وأمريكا لا تدفع شيئاً على الإطلاق إلاَّ إذا كان هناك عائد ربحي، وأتساءل إن كانوا سمعوا الديمقراطي «جون كيري» خلال إحدى جلسات مجلس الشيوخ الأمريكي عندما صرَّح بأنَّ العرب سيدفعون فاتورة الحرب في سوريا (https://youtu.be/dg-0KAu9N34). إضافة إلى أنه عندما تم إقرار قانون جاستا الذي سيعمل على إفلاس العرب ونهب أموالهم، لم يكن ذلك خلال فترة حكم ترامب الجمهوري، حتى لو ظهر أمامنا أنَّ أوباما الديمقراطي كان ضد القانون، ففي النهاية هي لعبة بين الثعلب والذئب، والعرب هم الضحية. تعامل العرب مع هيلاري (الثعلب) ذات اللسان المعسول سيزيد من نومهم، بينما التعامل مع ترامب (الذئب) ذو اللسان السليط سيضطرهم إلى الإستيقاظ. العرب في القرن الواحد والعشرين لم يدركوا بعد قوانين اللعبة الإنتخابية الأمريكية، ربما بسبب الديكتاتورية التي إستشرت في خلايا عقولهم، فقد كانوا يثورون لأي كلمة يتفوَّه بها ترامب، ولم ينتبهوا أنه كان يغير كلامه حسب المكان والزمان الذي كان يحشد فيه الأصوات. عندما إنتهت الإنتخابات بفوز ترامب، إنهالت شتائم العرب على الشعب الأمريكي لأنه اختاره، وكأن الشعب الأمريكي يكترث لأي قضية خارج حدوده، والجهل في فهم ثقافته وحجم التحديات التي تعصف به خلقت هذا الإنطباع الخاطئ عن إجتياجات المواطن الأمريكي الحقيقية الذي يبحث عن التغيير الذي وعد به أوباما ولم يأتي. ما لا يعلمه العرب أنَّ الديمقراطية السياسية في العالم الغربي عموماً وأمريكا خصوصاً مقيدة بالسلال، فالمواطن الأمريكي لا يختار من ينتخبه، إنما يصوَّت للمَجمَع الإنتخابي الذي يختار مُرشَّحي الرئاسة نيابة عنه. يمكن مشاهدة هذه المادة والتي تشرح بطريقة سهلة عملية الإنتخاب في أمريكا (https://youtu.be/AcVJbXfEjhY). عندما تفهم طريقة الإنتخاب في أمريكا، ستقدِّر وقتها طريقة الإنتخاب القديمة عند العرب في إختيار ولاة أمورهم (أهل الحل والعقد). في تقديري لو فازت هيلاري لن يتغير شيء في السياسية الأمريكية بل قد تسوء، بينما بفوز ترامب هناك إحتمالان: إما أن تزدهر أمريكا أو تنهار. ختاماً، قد يُثبت التاريخ يوماً ما ليس ببعيد، أنَّ ترامب (الذئب) كان أفضل للعرب من هيلاري (الثعلب) بكثير، لو تعلموا فنَّ السياسية وإدارة المصالح كما كان أجدادهم يتقنونه منذ مئات السنين.

طلب مني البعض التعليق على الإنتخابات الأمريكية ورأيي في فوز ترامب الرئيس المُنتَخب، وفي الحقيقة لم أكن أرغب في ذلك لسبب واحد .. أني لم يكن لدي شغف متابعة تلك الإنتخابات سوى للحصول على متعة المشاهدة وأمور أخرى إستهوتني بعيدة عن السياسة، إضافة إلى يقيني التام بأنَّ مَن يصل إلى البيت الأبيض سيكون رهين قيوده الخفية التي لا نراها، ومنصب رئاسة الولايات المتحدة هو منصب عبودية محكوم بمؤسسات الدولة، فلو جاء مَن جاء إليه .. لن يُحدث أي فرق على الإطلاق، والتاريخ – الأستاذ العظيم – خير شاهد على ذلك.

أكمل القراءة …

تحريف النص وإهانة النفس

تحريف النص وإهانة النفس

ليس سهلاً على من يعتقد أنه يملك الحق أن يرضى بالرفض والتهميش، خصوصاً إذا كان سليل ذرية حكمت العالم يوماً ما كالمسلمين، فدائماً ما يسعى المسلم إلى فرض نفسه على المجتمعات التي تختلف عنه حتى لو كلَّفه ذلك تحريف النص وإهانة النفس، فالمسلم في الغرب يعاني في عقله الباطني من مشكلة الإندماج في المجتمعات التي تخالفه في الفكر والثقافة والقيَم، ودائماً ما تصاحبه رغبة تلقائية بفرض نفسه لأنه يؤمن بأنه على حق ويملك الحق، والأرض كلها لخالقه الذي بسطها له، فتجده يُبالغ في ممارسة طقوسه الدينية بشكل يُظهر الإسلام قبيحاً ورديئاً جداً.

أكمل القراءة …

صنع القرار وإختيار الأقدار

صنع القرار وإختيار الأقدار

ما أن أنهيت الحوار المباشر يوم السبت الماضي الذي تناولت فيه مع الأحبة المتابعين مقالتي السابقة (هل يصنع الإنسان قدَرَه؟)، حتى باشرت في رسم منهجية – عملية – تُسهِّل فهم آلية صنع القرار وإختيار الأقدار، وعلى الرغم من التفاعل الإيجابي للقرَّاء عموماً مع محتوى الطرح والنقاش، إلاَّ أنه بقي مَن إستعصى عليه إستيعاب أنه قادر على إختيار قدره و صنع مستقبله بنفسه، وتذكرت ما قاله هال أوربان في كتابه (الدروس الكبرى للحياة):

أكمل القراءة …

هل يصنع الإنسان قدَرَه؟

هل يصنع الإنسان قدَرَه؟

(القسمة والنصيب) و (القضاء والقَدَر) مصطلحات مشهورة على ألسن الناس لا ينقضي يوم من دون ترديدها، فعلى الرغم من عظمة تلك المُسميات، إلاَّ أنها دائماً ما تأتي في سياق سلبي حتى أصبحت أغنية البائسين، فوفقاً لثقافة المجتمعات الإسلامية جميع تلك المصطلحات تؤدي إلى فهم واحد … الإكراه والإجبار وإنعدام الإختيار، فكلما فشل إنسان في أمر ما، عزاه إلى القسمة والنصيب والقضاء والقدر، غير آبه بتكليف عقله مهمة التفكير في أسباب ذلك الفشل، الأمر الذي يؤدى إلى تكراره في كل محاولة جديدة، إلى أن ينجح – صدفة – بسبب ما، فيعزو ذلك النجاح إلى مصطلح آخر … (الحظ!)، المصطلح الذي لا يقل أهمية عن سابقيه، والذي أيضاً يؤدي معناه في نفس الثقافة إلى أمر خارج عن سيطرتنا وقدراتنا، دون البحث عن أسباب ذلك النجاح وفهمها ليتم توظيفها مرة أخرى في نجاح جديد.

أكمل القراءة …

قلمي العربي وتجربتي الكندية

قلمي العربي وتجربتي الكندية

مضت ستة أشهر منذ أن بدأت التدوين عن كندا أسبوعياً وبشكل منتظم، بالتحديد مع إنطلاقة موقع هافينغتون بوست عربي في الأول من أغسطس الماضي، كتابات حاولت من خلالها نقل تجربتي الخاصة وفقاً لنظرتي الحياتية وقيمي الفكرية التي أؤمن بها، لتوعية الراغبين بالهجرة حول حقيقة الوضع في كندا وما ينتظرهم من صعوبات وفرص، إضافة إلى توعية الجالية العربية والمسلمة التي حطَّت رحالها في كندا منذ سنين طويلة حول قيمتهم الفعلية وما يمكنهم إنجازه في المهجر، مع لفت إنتباههم إلى ما ضاع من بين أيديهم من قيم ومبادئ لا يمكن الإستغناء عنها مهما اختلفت عليهم البلدان والأقطار.

أكمل القراءة …