أم الهزائم!

أم الهزائم!

لا أخفيكم أنه منذ أن خرج علينا تاجر البيت الأبيض بخطابه الذي أقرَّ فيه نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، وأنا في حالة بؤس شديد! فعلى الرغم من أنَّ القدس قبل خطابه كانت مُحتلة.. وبقيت بعد خطابه كذلك، إلاَّ أنَّ الأمر قد أثَّر بي كثيراً، ومنذ تلك اللحظة وأنا أحاول أن أفهم أسباب ذلك الحزن الذي اعتراني، فنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، هو كنقل مفاتيح مركبة جارك التي لا تملك.. من جيب معطفك اليمين الذي كان لك وسُرِقَ منك.. إلى الجيب اليسار في نفس المعطف، فالأمر بالنسبة لي سيَّان ولا يعني لي الكثير في ظل ضياع كامل المعطف، وهذا ليس استخفافاً بالمدينة المُقدَّسة، ولكن اجتناباً للفخ الذي نُصب لنا منذ عقود، وقبلته عقولنا وأرواحنا دون أن نعي حجم الكارثة التي لحقت بنا جرَّاء ذلك الفخ، وبكل سذاجة.. أصبحنا نكافح من أجله وننافح عنه.. حتى ضاع كل شيء!

أكمل القراءة …أم الهزائم!

ماذا لو تحررت فلسطين؟

ماذا لو تحررت فلسطين؟

هل فكرت يوماً عزيزي القارئ ما الذي سيحدث لو تحررت فلسطين؟ ماذا لو إستيقظنا في الصباح لنجد دولة الإحتلال قد إختفت عن جميع التراب الفلسطيني مُخلِّفة وراءها كل شيء.. المجد الذي بنته، الشعب الذي زرعته، الأمة التي مزَّقتها، الأرض التي قسَّمتها.. ما الذي سنفعله في واقع مرير لم نشهد له مثيل في أرض عربية.. كيف سنتصرف؟ ما هي القضايا التي يجب أن نستعد لها في مثل هذا اليوم؟

أكمل القراءة …ماذا لو تحررت فلسطين؟

هل الإسرائيلي أفضل منك؟

هل الإسرائيلي أفضل منك؟

ماذا يخطر ببالك عندما تسمع تلك المقارنة؟ نعم أعلم … الإسرائيلي ذلك المخلوق الذكي والمتميز على جميع الأصعدة، له من الذكاء ما يفوق باقي البشر، يمكنه زرع المال والإتيان به من العدم … ذلك الكائن الذي لا يُقهر!

أكمل القراءة …هل الإسرائيلي أفضل منك؟

الإنكار

الإنكار

يوم ما مرض رجل بداء السكري، وأثبتت كل الفحوصات أنه يعاني من ذلك المرض ولابد له من مراعاة نسبة السكر في جسمه بحيث يجتنب الأطعمة المحتوية على سكريات عالية والتي – يقيناً – ستزيد من الحالة سوءاً، لكن ما حدث كان غريباً، فهذا الشخص تصرَّف بطريقة لم أفهمها، فقد إستمر يأكل السكر والحلويات والأطعمة الدسمة وكأنَّ شيئاً لم يكن، وتجاهل إرشادات الطبيب الذي أكَّد له من أنَّ حالته الصحية في تدهور ولابد من العمل فوراً على تغيير نمط الحياة قبل فوات الآوان، ولكن صاحبنا بقيَّ في حالة إنكار لا يُصدق أنَّ السكري قد غزاه وبقوة، وإعتقد – واهماً – بأنه لو تجاهل المرض سيزول من تلقاء نفسه، إلى أن فتك به وأفقده بصره، ومن ثم أفقده جهازه العصبي حتى أصبح مشلولاً يُعاني هو وعائلته من ويلات ذلك الإنكار.

أكمل القراءة …الإنكار

فلسطين التي رأيت

فلسطين التي رأيت

سألني الكثير من الناس عن أسباب هذه الزيارة: (لماذا كل هذا الشغف تجاه فلسطين وأنت لا تعرفها ولم تُولد فيها؟!)، وجوابي لهذا السؤال وغيره … أنه منذ الصغر كان والدي – رحمه الله – يزرع في قلبي وعقلي حب فلسطين، حتى تأصَّل ذلك الحب في وجداني وأصبح جزءاً لا يتجزأ من شخصيتي وكياني، وعندما هاجرت إلى كندا تأثرت كثيراً بثقافة شعبها فيما يخص الأعمال التطوعية، حيث كان بمقدوري مشاركة أبناء وطني في كندا رحلاتهم التطوعية إلى القارة الأفريقية أو شبه القارة الهندية وغيرها من دول العالم الفقيرة، ولكن خطرت لي فكرة … إن كان ولابد من التطوع، فلماذا لا أقوم بهذا العمل في فلسطين؟ لماذا لا أشاركهم خبراتي العلمية والعملية لينتفعوا بها؟ أولاد بلدي أولى … ومن هنا بدأت!

أكمل القراءة …فلسطين التي رأيت

بوابة السماء

بوابة السماء

إنتزعت هذه اللحظات بصعوبة حتى أكتب لكم هذا المقال من قلب فلسطين، ففي هذه الأثناء التي أتجه فيها من مدينة حيفا الخرافية إلى مدينة عكا التي وصلتها من مدينة تل أبيب ويافا مروراً بمدينة هرتسليا ونتانيا والخضيرة، لا يزال عقلي يسترجع صور المدينة العتيقة التي غادرتها صباحاً على أمل ألاَّ يطول فراقنا حتى أعود إليها في المساء لأبيت في أكنافها كما يبيت الطفل في حضن أمه المقدَّسة، مدينة إلهية كأنها بُنيت في السماء لتسكنها الملائكة، ونزلت إلى الأرض رحمة بها وبركة، كنت أبحث منذ عقود عن نفسي الضائعة، واليوم وجدتها … نعم وجدتها في القدس … في موطني … في فلسطين.

أكمل القراءة …بوابة السماء

غروب العراق .. وما بعده

غروب العراق .. وما بعده

في يوم الخميس الماضي، قضيت ثلاث ساعات أشاهد وثائقي ( خيانة صدام وأسرار الحرب ) الذي بثته قناة العربية في الذكرى العاشرة لسقوط بغداد الرشيد، وما إن إنتهيت .. حتى شعرت بغصة كبيرة في قلبي لما آلت إليه العراق الأبية وبوابة العرب الشرقية، ولا شك أن ما حلَّ بالعراق مصيبة كبيرة لم يُدركها العرب بعد، وما يُميز هذا الحدث الجَلَل أني لم أتلقاه عن طريق كتب التاريخ كما تلقيت مصائب العرب والمسلمين من ( سقوط الخلافة ١٩٢٤م ) و ( النكبة ١٩٤٨م ) و ( النكسة ١٩٦٧م ) .. وصمات عار كثيرة في سجل الأجداد أليمة كلما قرأتها، أما ( سقوط بغداد ٢٠٠٣م ) .. فهذا عارنا نحن .. عار الأحفاد، والعار الأكبر أن لا يتم التمييز بين قائد ظالم فاجر كصدام .. وبين أرض عربية مسلمة وشعب شقيق، فيختلط الحابل بالنابل لتضيع كرامة شعب في ظل عباءة طاغية، إذ كيف بالعرب يجتمعون على إضاعة العراق بحجة قيادته وتسليمه لُقمة سائغة لأعداء الله المجوس؟! مصيبة كبيرة أن يكون للعرب يد في ضياع كل قُطر عربي، ومصيبة أكبر أن لا يكون لهم يد في إرجاع أيٍّ منها، شاهت وجوه المنافقين .. واسود وجه من تبخر ماء وجهه.

أكمل القراءة …غروب العراق .. وما بعده