من يقود دفة كندا؟

حتى أختم موضوع كندا، سأتعرض اليوم للقوى المؤثرة فيها، فكندا كما ذكرت في تدوينتي السابقة، حالها كحال دول العالم كلها، اللوبي الصهيوني يسيطر على كثير من مجريات الأحداث فيها، كما يُحكم القبضة على سياساتها وتوجهاتها الداخلية والخارجية والكثير من القطاعات المهمة: (كالإعلام، المصارف، والأحزاب السياسية)، وقد توصلت إلى قناعة فحواها أنَّ اللوبي الصهيوني في أمريكا الشمالية من خلال تواجده خلف الكواليس، لهو أكثر فاعلية في خدمة يهود العالم من دولة إسرائيل نفسها الظاهرة للعيان، فقوتهم في الظل أكبر بكثير من قوتهم في العلن، فأغلب أهدافهم يُحصِّـلونها من خلال التأثير في قرارات الولايات المتحدة التي تخدمهم، فالعالم يستمع للولايات المتحدة وينفذ أوامرها … في الوقت الذي يرفض الإستماع لإسرائيل وما تتمناه، هذا كله جعل الولايات المتحدة تـنزلق خلف خدمة اليهود وحدهم متناسين مصالحهم الخاصة، حتى بات العالم يكره الولايات المتحدة ويكن لها كل العداء لمساندتها المنقطعة النظير للدولة العبرية.

أكمل القراءة …

ما لم يعجبني في كندا

ما لم يعجبني في كندا

لعل الكثير من القراَّء والأصدقاء لم يتوقعوا أن أذكر السلبيات التي رأيتها في كندا، فعندما أحدثهم عن مدى إعجابي بكندا والحضارة الغربية، لا يصدقون أني سأتعرض في يوم من الأيام لسلبياتها أبداً، متجاهلين شدة واقعية شخصيتي والتي بِتُّ معروفاً بها، ومما علمتني إياه الحياة عن نفسها … أنها صعبة، ودنياها وكل ما يكتنفها شاق ومرهق، ولا يمكن لها أن تكون جنة كاملة أو بديلاً عنها أبداً. الشاهد هنا أنه يوجد سلبيات يمكن قبولها والتعايش معها، وهنالك سلبيات لا تطاق ولا يمكن تحملها، ومعايشة السلبيات التي لا يطيقها الإنسان – وهي متفاوتة من شخص لآخر – دائماً ما تؤدي إلى التعاسة الدائمة والروح الخاملة، وهذا بالضبط ما يحدث معنا كل يوم في الوطن العربي!

أكمل القراءة …

كيف فعلتها كندا؟

في كل مرة أدخل فيها بلداً متحضراً، أسأل نفسي نفس هذا السؤال: (( كيف فعلوها؟! ))، سألت نفسي هذا السؤال مراراً وتكراراً عندما زرت المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، كوريا الجنوبية، والآن كندا … كيف تمكن هؤلاء القوم الذين يدينون بديانات مختلفة – غير الإسلام – وينتمون إلى أعراق مختلفة – غير العربية – من التقدم والإزدهار في شتى قضايا الإنسان من ثقافة، حرية، أدب، أخلاق، علم، سياسة، نظام … إلخ، كيف؟! كيف يمكن لإنسان غير مسلم وغير عربي أن يتمتع بمثل هذه الصفات؟! ألم ننشأ على فكرة أنَّ هذه الحياة هي فقط حكر على المسلمين العرب؟ ألم يُعلمنا أهلنا ومدرسونا بأننا أهل الكرامة العالية والأخلاق الحميدة والحق المبين؟ لماذا إذاً لا نلحظها إلا في بلاد الكافرين؟ لماذا إذاً أصبحت كرامتنا العربية والإسلامية في أدنى مستوياتها؟ وأخلاقنا لا تمت للإنسانية بصلة، والحق المبين الذي ندعي أننا أصحابه … أصبحنا بعيدين عنه أشد البعد، ماذا بقي لنا غير الإدعاءات الواهية والمتشكلة بأشعار المديح لكرامة الأجداد، والقشور الإسلامية، وأقنعة المساجد؟ ماذا بقي لنا غير الخوف والجوع والذل والخنوع؟

أكمل القراءة …

لحظات إنجاز

لحظات إنجاز

أكتب هذه المقالة عزيزي القارئ وأنا على متن عملاق الجو طائرة إيربص 380 متجهاً إلى تورونتو لأحقق إحدى أهم أهدافي … الهجرة إلى كندا، وأستهل هذا المقال بحمد الله وشكره على توفيقه لي وإرشادي لما فيه خير لي ولذريتي … فله الحمد والمنة، وسيكون لي مقال تفصيلي عن رحلتي إلى كندا بعد عودتي إلى الرياض بإذن الله، ويعلم الله المجهود الذهني والبدني الذي بذلته لكي أنجز هذا الحلم، والضغط النفسي الذي أبى أن يفارقني طيلة الأسابيع المنصرمة وأنا ما بين متابع لأخبار غبار بركان أيسلندا والذي كاد أن يهدد سفري إلى كندا، وما بين تنسيق رحلة إحتياطية مع شركة طيران أخرى كخطة بديلة إلى أن أحدث الله أمراً كان مفعولا، وها أنا الآن أحلق فوق سماء أوروبا … وبالتحديد فوق جمهورية أوكرانيا قبيل الحدود البولندية … أوكرانيا التي لها مكانة خاصة في قلبي حيث أمضيت فيها 6 سنوات متتالية لإنهاء دراستي الجامعية.

أكمل القراءة …