وقفات مع رجل المشروع

عبد الوهاب المسيري

من منَّا يمتلك مشروع في حياته؟ من منَّا يرسم ويخطط ملامح هذه الأمة؟ وكم هو عدد تلك الفئة إن وجدت؟ إن كانت مشروعاتك: شراء سيارة أو منزل أو السفر كل إجازة إلى دولة أجنبية… فاعلم عزيزي القارئ أنك لا تمتلك شيئاً سوى السراب! ولم تعِ بعد لمعنى كلمة “مشروع”. فأنا لا ألومك، لأن مجتمعاتنا الإستهلاكية لم تبني فينا القيم الواقعية للنهضة والإعمار من خلال أهداف واضحة وعمل جماعي، لم يكن لها أي دور في إستغلال مهاراتنا ومواهبنا، أنا شخصياً لا أذكر أني سمعت كلمة مشروع إلاَّ عندما إلتحقت بجامعتي في جمهورية أوكرانيا، جرب مثلاً أن تسأل أي طفل في أمريكا الشمالية تجاوز عمره العاشرة أن يشرح لك معنى كلمة مشروع، ستُدهش لما ستسمعه، ستتعجب عندما تعلم كيف تم تدريبهم في ورش عمل جماعية من خلال مراحل الدراسة الإعدادية على بناء مهارات تطبيق الأهداف التي تم إختيارها مسبقاً من خلال إطار العمل الجماعي والميزانية المحددة.

أكمل القراءة …وقفات مع رجل المشروع

من هنا سيتغير العالم

هل فكرت يوماً ماذا يحتاج العالم ليتغير؟ ما الذي ينقص الفرد حتى يؤثر في مجتمعه؟ هل هذا ممكن تحقيقه؟ بالطبع منكم من سيقول أني أهذي وأبالغ في ما أطرح، ولعلي متأثر بصناعة السينما الأمريكية “هوليوود”، ولكن لماذا يكون دائماً الفرد في المجتمعات الغربية قادراً على التأثير، بينما الفرد في المجتمعات العربية غير قادر على ذلك؟ هل قُدِّر للغربي أن يكون متميزاً أما العربي فلا؟ ألسنا نحن العرب من إصطفانا الله برسالته العالمية وجعلنا أمةً وسطا. لعل للأمر علاقة بالعادات المتبعة في كلا الثقافتين، لاحظ معي ماذا يقول خبراء التنمية البشرية: “النجاح هو عبارة عن عادات حميدة يفعلها الفرد كل يوم تؤدي به إلى النجاح، والفشل هو عبارة عن عادات سيئة يفعلها الفرد كل يوم تؤدي به إلى الفشل”.

أكمل القراءة …من هنا سيتغير العالم

صباح اللامسئولية

لقد أصبح الإعلام بجميع فروعه نعمةٌ عظيمة لا يستطيع أن يتخيل المرء أهميتها وقيمتها ومدى تأثيرها في المجتمع، فمجرد أنك تستطيع التعبير عمَّا يجول في خاطرك ومشاركة من حولك بما تفكر فيه هو شيءٌ رائع بحد ذاته، فأنت تستطيع أن تكتب وتؤلف وتنتج تركيبات إعلامية تؤثر في مجتمعك إيجاباً أو سلباً، والإعلام ليس بالضرورة أن ينحصر في التلفاز والمذياع فقط… أبداً، فالصحف والمجلات والكتب ومواقع الإنترنت والبريد الإلكتروني والمسجات القصيرة والمرئية والصالونات الأدبية والمقاهي… كلها منابر للإعلام.

أنا شخصياً من أشد المتحمسين للإعلام، وأتمنى أن تُتاح لي يوماً ما فرصةٌ أكبر من مجال الشبكة العنكبوتية… كالمجال المرئي مثلاً، بغية الإحتراف على نطاقٍ أوسع يشمل جميع طبقات المجتمع، وهذه الأمنية جعلتني من المتابعين لكثير من القنوات العالمية، العربية منها والأجنبية، وأكثر ما يشدني البرامج الصباحية التي تشمل جميع طبقات المجتمع بما فيها ربات البيوت والطلبة ورجال الأعمال… إلخ، والبرامج المسائية التي فيها الأخبار المفصلة والتحليلات ولقاءات السياسيين والبرامج الوثائقية.

أكمل القراءة …صباح اللامسئولية

حين تُضطر إلى النوم

كان يشقُ عليَّ في السابق أن أجد وقتاً مُريحاً للإسترخاء والنوم خلال أيام الأسبوع المزدحمة، ولكن ومع الهبوط الحاد في جودة خطب الجمعة والتغيير الذي طرأ على نمطها، أصبحت لا أتحيَّر ذلك!

فخطبة الجمعة ومع الأسف أصبحت أفضل أوقات الأسبوع للإسترخاء والنوم المريح، حيث تبدأ لحظة الإسترخاء بعد الإنتهاء من قراءة سورة الكهف، وإلقاء الجسد المُنهك من عمل الإسبوع والسهر على جدار المسجد الذي يكاد أن يهوي من كثرة المتكئين عليه، وأجهزة التكييف تحيط بك من كل جانب وحيث تبدأ عينيك بإنزال الدموع من شدة ما فركتها نُعاساً، ومن ثم يأتي صوت غريب… يُشبه صوت أمك التي كانت تقرأ لك قصة قبل النوم، يعلو تارةً وينخفض تارةً أخرى، يروي لك قصصاً جميلة من قصص الأنبياء والصحابة والتابعين بأسلوب يُرديك في سُباتٍ عميق، وبعدما يعلو شخيرك ويوقظك من بجانبك كي تخفض صوتك ولا تفقد وضوئك… تستيقظ فزعاً… يا إلهي… هذه ليست أمي… إنه الإمام يخطب!

أكمل القراءة …حين تُضطر إلى النوم

إذا لم يكن الآن… فمتى؟

كلما أتبحَّـر في حال أمتنا العربية أزداد حيرةً وتيهاً، فحالتها غريبة منقطعة النظير لا تجد لها مثيلاً في العالم بأسره على مر التاريخ، إذ كيف يمكن لأمة تمتلك موارد الدنيا كلها على الإطلاق وبدون أي إستثناء أن تكون في قاع محيط الأمم التي لا تمتلك تلك الموارد؟ بل كيف يمكن لأمة لها أمجاد وحضارة عريقة أن تكون في مستنقع الأمم الراكدة؟ كيف؟ هذا شيء منافٍ للعقل والمنطق.

مسألة محيِّـرة لم أجد لها تعليلاً علمياً يوافق المنطق السليم، إنَّ ما يحدث لأمتنا عجيب ويحتاج إلى دراسة وبحث، فلو إستعرضنا بعض ما يتميز به الوطن العربي من موارد وثروات ستفهم عزيزي القارئ سبب حيرتي ودهشتي، فالعرب يمتلكون:

أكمل القراءة …إذا لم يكن الآن… فمتى؟

الأمن الوظيفي، كيف يكون؟

لعلي لم أوفَّق في المقال السابق: “هكذا تُغتال العقول” أن أطرح حلولاً للأمن الوظيفي مما أثار تساؤلاً من قِبَل بعض القرَّاء عن إمكانية الإسهاب في هذا الموضوع المهم والعمل على إصدار مقال خاص يشرح السبل المتاحة لذلك الأمن، هل هو حقيقي وموجود؟ أم أنه خيال من المستحيل إيجاده في مجتمعاتنا العربية الطاردة؟

أبدأ مستعيناً بالله أقول، إن مسألة الأمن الوظيفي يمكن تحقيقها بأمور كثيرة، وأغلبها يعتمد على الموظف نفسه، بالطبع نحن نطالب أرباب المنشئات بتوفير ذلك الأمن من أجل رفع إنتاجية الموظف، ولكن سنتكلم اليوم عن الأمن من ناحية الموظف لأنها هي الكفة الأرجح في هذه المعادلة.

أكمل القراءة …الأمن الوظيفي، كيف يكون؟

هكذا تُغتال العقول

إغتيال العقول

لعل الناظر في حال المواطن العربي مقارنة مع المواطن الغربي يجد فروقاً كثيرة ومن أهمها: “الأمن الوظيفي”، إنَّ هذا المصطلح الغائب عن الأذهان في الوطن العربي لحَاجَةٌ ملحةٌ حتى ينهض الإقتصاد وتنهض معه التخصصات ويبدأ العالم العربي بالتطور والإبداع.

إذ كيف يتسنى للمواطن العربي التصرف عندما تُخطره الشئون الإدارية بأن عقد عمله لن يُجدد وهذا هو الشهر الأخير له في العمل؟ يبدأ الهلع عنده والبحث عن عمل آخر لأنه لا يستطيع البقاء دون دخل ولو لأسبوع واحد! فالحكومة ومؤسَّسة الضمان الإجتماعي في بلده لن يقوموا بتغطية نفقاته ولو لثلاثة أشهر حتى يتمكن من أن يجد عملاً آخر، فيقبل المسكين بأي عمل ولو كان على حساب تخصصه ومجال إحترافه ليتمكن من إعالة نفسه وأسرته.

أكمل القراءة …هكذا تُغتال العقول