أزمة الهوية والإنتماء .. إلى متى؟

أزمة الهوية والإنتماء .. إلى متى؟

كم هو مؤلم ألاّ يكون لك نقطة إرتكاز ثابتة وقوية تنطلق منها وتعود إليها متى شئت، كم هو شاق ألاّ يكون لك وطن وهوية. في الحقيقة لم أجد أفضل من الكتابة عن الأزمة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج من منظور الهوية والإنتماء في يوم مقالي الأسبوعي الذي وافق تماماً تاريخ نكبة فلسطين 15 مايو 1948م، اليوم الذي انسحبت فيه بريطانيا من فلسطين وأعلن مجلس الدولة المؤقت الإسرائيلي قيام دولة إسرائيل عشية إنتهاء الإنتداب البريطاني وإرسال الجيوش العربية والهزيمة المنظّمة.

أنا لست بصدد شرح القضية الفلسطينية المعروفة للقاصي والداني، والعودة إلى فلسطين حقيقة قرآنية لا يستطيع العُقلاء إنكارها، ولكني بصدد طرح أزمة حقيقية للهوية والإنتماء، التي تكاد أن تنحرف عن مسارها الصحيح وتصبح سلبية وضارة.

أكمل القراءة …

الحرية تصنع القادة

الحرية تصنع القادة

يصعب علينا في وطننا العربي أن نجد القيادة الحقيقية بصفاتها الكاملة لعدة أسباب أهمها: “إنعدام الحرية”، سؤال تردد كثيراً وطالما أردت له جواباً علمياً، من هو القائد الحقيقي الذي يصلح لتولي القيادة؟ ما هي صفات القائد الذي يستطيع أن يبحث في قضايا الأمة ويُطوّر مواردها؟… لم أستطع أن أجد جواباً شافياً بسبب شح القُدوات القيادية والإدارية لدينا. ولكن بينما نُبحر في بطون كتب التاريخ العربي والإسلامي المجيد، نرى نماذجاً قيادية عظيمة، نتمنى لو أننا عشنا في زمانهم، بل إننا عندما نقرأ المواقف الصعبة التي مروا بها وكيفية تعاملهم معها قادة وعلماء وتابعيين… نتعجب، لدرجة أننا نعتقد بخرافة ما نسمع وأنها نسج من الخيال، كأننا نقرأ قصة سندباد أو الشاطر حسن.

أعتقد أن الحرية الحقيقية هي حرية الفكر والمادة، بل ويصعب أن نجد قائداً حراً بقراراته النابعة من تلقاء نفسه وبنات أفكاره.

أكمل القراءة …

الإنحياز الإداري

إنَّ الانحياز بمعناه الإداري هو الميل بغير حق إلى فئة معيّنة من الموظفين على حساب آخرين، مما يُسبب غياب العدل وتفشي الظلم، يقول الله سبحانه وتعالى في مُحكم التنزيل: { اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى } المائدة من الآية 8.

لعل الانحياز الإداري من أكبر المصائب التي حلّت بالمنشأة العربية عموماً والشرق أوسطية خصوصاً، حتى تفشى هذا السرطان الأسود وانتشر فأصبحت لا تخلو منه منشأة. فقد أصبح مدير القسم أو الدائرة أو حتى مدير عام المنشأة يحشد من حوله بعض الموظفين – الثُلة بزعمه – حتى يصبحوا كما يُقال بالعاميّة “من جماعته”، لمجرد أنه قد رأى منهم ما لم يراه من غيرهم من التبعية في العمل وعدم مخالفتهم لقراراته، وبهؤلاء الإمّعة يتسنى له إنجاز أهدافه – الخاصة – على حساب أهداف المنشأة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تكونوا إمعة تقولون إن أحسن الناس أحسنا وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وطِّنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا فلا تظلموا )) جامع الترمذي 364.

أكمل القراءة …