إدارة التفاوض – الجزء الخامس

أكتب مقال اليوم ومازالت غزة صامدة أمام عدوان الأعداء وخيانة الأقرباء وتآمر الأصدقاء، صمت بارد لم يسبق له مثيل يخيم على كل مسئولي الكرة الأرضية وهم يشاهدون القتل وسفك الدماء أمام شاشات التلفاز وكأن ما يجري ليس في عالم حقيقي … بل في عالم إفتراضي من صنع إحدى شركات ألعاب الحاسوب، تآمر ما بعده تآمر وخساسة ما بعدها خساسة، فلم يبقى لهؤلاء المستضعفين إلاَّ الله، أسأل الله العلي القدير أن ينصر مجاهديهم كما نصر المسلمين يوم الأحزاب، آمين.

نكمل اليوم بإذن الله النقطة الثالثة من تقنيات إدارة التفاوض: ( لا تقل نعم للعرض الأول مهما يكن )، فحتى تكسب مزيداً من السلطة في إدارة التفاوض وتكون مفاوضاً قوياً، إيَّـاك أن تقول “نعم” أو “موافق” للعرض الأول، لأنَّ هذا القبول السريع سيُطلق وبشكل مباشر فكرتان في ذهن الطرف الآخر سأتطرق لهما لاحقاً في هذا المقال.

أكمل القراءة …إدارة التفاوض – الجزء الخامس

إدارة التفاوض – الجزء الرابع

تعيش الأمة الإسلامية هذه الأيام نوازل عصيبة جرَّاء ما يحدث في فلسطين … وبالتحديد في مدينة غزة الصامدة، قتل وتدمير وسفك للدماء وتخاذل الشرفاء وتقصير الأولياء، ومع كل هذه الأزمات لا يسعك أن تكتب حرفاً واحداً من شدة ما يعتريك من إحباط، ناهيك عن شعور الغضب والرغبة في الإنتقام وفعل شيء ما وأنت عاجز مُكبَّل لا تستطيع فعل شيء مباشر يُنقذ الأمة المظلومة، كما يُخيم عليك شعور بالحزن واليأس والضعف والوهن … الله المستعان وعليه التُكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. لكن وبين كل ركام هذا الظلام القاتم الذي تشهده أمتنا اليوم، قرأت مقالة في مدونة شبايك حمل عنوانها أبيات شعر لأبي العلاء المعري: ( غيرُ مُجدٍ في ملّتي واعتقادي، نوح باكٍ ولا ترنم شاد ) أنعشت فؤادي وعلمت من خلالها أني لابد لي من الإستمرار في عمل ما قد خططت له مُسبقاً، وأن لا أجعل اليأس يسيطر علي ولا على مشروعاتي التي ستساعدني وتساعد أمتي بكل تأكيد على النهوض من ركودها بإذن الله تعالى.

أكمل القراءة …إدارة التفاوض – الجزء الرابع

إدارة التفاوض – الجزء الثالث

لله الحمد والمنة قطعت شوطاً لا بأس به في قراءة إدارة التفاوض وفنونها، وفي كل مرة أتعرض فيها لهذا العلم الشيق، أكتشف مدى جهل الكثير من المديرين ورجال الأعمال وحتى كثير من العملاء الذين لا يعلمون حتى معنى التفاوض، وقد ذهبت إلى أبعد من ذلك عندما شاهدت برنامج “حكاية ثورة” الوثائقي، والذي يعرض حالياً على قناة الجزيرة الفضائية، والذي يتحدث عن القضية الفلسطينية منذ الإحتلال الصهيوني الغاشم لفلسطين وحتى آخر أحداث القضية، وما شد إنتباهي فعلاً في حلقة اليوم وأنا أكتب الجزء الثالث من إدارة التفاوض، الإعتراف الذي قام به عضو اللجنة العليا لإدارة المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية “ممدوح نوفل” الذي تحدث عن مدى جهل أعضاء اللجنة التفاوضية الفلسطينية في مدريد الإسبانية وأوسلو النرويجية، وكيف أنَّ الخمسة الأساسيين في التفاوض من الجانب الفلسطيني كانوا لا يفقهون شيئاً في علوم إدارة التفاوض ولا عن مدى الجريمة التي إرتكبوها بحق الشعب الفلسطيني لتنازلاتهم السهلة لصالح إسرائيل، والأكثر من هذا أنهم لم يقرءوا ما وقَّعوا عليه كما أنهم لم يفهموه أصلاً، وأنا أميل إلى هذا الرأي، لأنهم لو قرءوه وفهموه لكانت هذه الطامة كبرى يترتب عليها “الخيانة العظمى“.

أكمل القراءة …إدارة التفاوض – الجزء الثالث

إدارة التفاوض – الجزء الثاني

بدايةً، أود أن أستميح قرَّاء الشبكة الأعزَّاء العذر لتخلفي عن مقال الأسبوع المنصرم 13 ديسمبر 2008م بسبب سفري بعيداً عن مملكة التأليف و الكتابة و إنشغالي بإلتزامات العيد و العائلة، كان بمقدوري نشر مقال سريع يفي بغرض الموعد الأسبوعي، و لكن خشيت ألاَّ يفي بغرض الفائدة و الإحترافية، لذلك أبيت إلاَّ أن أرجئ مقال الجزء الثاني من إدارة التفاوض إلى اليوم على أن أنشر كلاماً رخيصاً يؤلف على عجل دون توخي أخلاقيات الكاتب المتميز، و أعد الجميع بتعويض ما فات من خلال تكثيف حجم الكتابة في الأسبوع الواحد بإذنه تعالى.

إستعرضنا في مقدمة إدارة التفاوض المصادر الثمانية للقوة التفاوضية و أهميتها في عملية التفاوض، كما تكلمنا في الجزء الأول من إدارة التفاوض عن كيفية إستخدام مصادر القوة الثمانية في الدورة الحياتية لعملية التفاوض، و اليوم سنتكلم عن الجزء الأهم في هذه الدورة … صفات المفاوض الناجح، و ما هي الأمور التي يجب أن يتمتع بها المفاوض الحذق. في كثيرٍ من الأحيان نجد المفاوضين لا يفلحون في عملية التفاوض حتى مع الدورات العديدة التي يتلقونها، ما السبب يا ترى؟ لماذا نجد بعض المفاوضين أنجح من غيرهم؟

أكمل القراءة …إدارة التفاوض – الجزء الثاني

إدارة التفاوض – الجزء الأول

إنتهيت في المقالة السابقة من مقدمة التفاوض، وذكرت المصادر الثمانية الأساسية التي ترتكز عليها القوة التفاوضية: ( الحاجة، الخيارات، الوقت، العلاقات، الإستثمار، المصداقية، المعرفة، المهارات )، وقمت بشرح كل مصدر على حدا، أما اليوم فسأنتقل معك عزيزي القارئ بمزيد من التحليل من مرحلة: ماذا عليَّ أن أعلم؟ إلى مرحلة: كيف لي أن أعمل؟ والتي ستسهل عليك إستيعاب الطرق المثلى لإمتلاك قوة التفاوض وتغذيتها، فأنت كرجل أعمال تعمل في الخط الأمامي في الواجهة مع العميل، المكان الذي غالباً ما تُترك فيه وحدك ولا يرغب مديروك بالتواجد معك فيه، فأنت بحاجة لأن تتعلم أكثر عن كيفية عمل تلك المصادر حتى تغذيها مستقبلاً كيفما أمكنك.

قبل التوغل في المصادر الثمانية، هل فكرت يوماً بتعريف التفاوض؟ الكثير يجهل معناه ويعتبره معركة لابد من الإنتصار فيها، فالتفاوض وبكل بساطة عبارة عن محاولة يقوم بها طرفان بغية الوصول إلى حالة قَبول متبادلة ترضيهم معاً، كما أنه لا ينبغي أن تنتهي برابح وخاسر، فهي ليست معركة لابد من الإنتصار فيها، فالمعارك لا يكون فيها تنازلات وهي إما ربح أو خسارة، أما التفاض فيشمل في طيَّاته تنازلات من قِـبَـل الطرفين إذا ما قبلوا الدخول فيه.

أكمل القراءة …إدارة التفاوض – الجزء الأول

إدارة التفاوض – المقدمة

في الحقيقة أنا أعشق الكتابة عشقاً لا حدود له، ليس لأنها تمنح التميز والشهرة، بل لأنها تقـيِّـد أفكاري وتخيلاتي العشوائية وتجعل منها حقيقة قابلة للقراءة والمشاطرة والنقد، فالكتابة تساعدني على تحرير ما يجول في خاطري خارجاً ليتضح أكثر، مما يُتيح لي مساحة أكبر في نفسي وعقلي لأفكار جديدة ومتطورة أكثر، وهذا بحد ذاته يوحي بالراحة. ومن خلال ممارساتي للتحليلات الإجتماعية وما يصاحبها من نقد بنَّاء للعادات والتقاليد السلبية، حصلت على الكثير من التأييد، ولكني لم أحصل على النشوة الحقيقية التي يرجوها كل كاتب، فقد شعرت من خلال تواصلي مع المؤيدين أنهم ليسوا على هذا القدر من الحماس كما توقعت، وكأن لسان حالهم يقول: “نعم ما كتبته كان رائعاً وحقيقي في مجتمعاتنا العربية، ولكن ماذا بعد؟ مازلت أفتقد شيئاً لم أجده لديك”.

أكمل القراءة …إدارة التفاوض – المقدمة